لقد إتخذناكي وطن يابلدي السودان
ولكن بعض من بنيك ظلموا ....
تجبروا .... تحجرت قلوبهم ....
أضطهدوا الغالبية من أبناءك ليس لشئ ..ولكن لسواد بشرتهم .... ويا ليت بشرتهم كانت بيضاء !!!!
ولكنه وطني ذلك هي عقدة الدونية !!!
جعلوا يابلدي الحبيب الدين موضوع للخلاف والقتل والإضطهاد !!!!
إذٍ كيف تفسرين يبلدي السودان قتل الملايين حماية لعقيدة مزعومة وهي أصلاً غير متنازع عليها !!!!
ووطن هي إنتِ ؟؟؟؟
جعلوا اللغة أداة للتفرقة فهل عجمة لساني خطئِّ ؟؟؟
فعلاما أضطهدُ ؟؟؟ لماذا أُقتَلُ ؟؟؟
المعذرة يا بلادي الحبيبة لقد أرغمني بني وطني علي حمل السلاح حتي أحررك من من ظلمهم !!! فسالت الدماء يابلدي !!!! جلسنا يابلدي لنتحاور ... لكي نصل لحل يحقن الدماء ويوقف القتل والدماء وإهلاك النسل ... وحرق الطبيعة وإهدار الموارد .. فزعوا عندما علموا بأن الأجاويد يحملون العصي الغليظة !!! فرضخوا للسلام ... ولكنهم تنصلوا عن إستحقاقتها .... يابلادي.. فاشهدي ...هاهموا يتراجعون بما إتقفنا عليه !!!!
قلنا لهم أنكِ يابلدي لواسع !!!!! ارضك خصبة ...وواسعة !!! مياهك غزيرة ... صافية حلوة المذاق تسيل من أقاصي الجنوب لأقاصي الشمال ... وقلنا لهم مرات وتكرار فالنجلس ونقتسم الثروة والسلطة !!! ونرتب أمننا ونوحد أمتنا علي تنوعنا الفريد ... لكي يعم السلام ونعبد إلهنا الواحد في الكنيسة وفي الجامع !!!! فلقد أنزل الرب أنجيله وتوراته وقرآنه ... وارسل الرسل من أبونا آدم وأمنا حواء وكل الرسل والمرسلين .... أبينا ... أبو كل الأنبياء هو الخليل إبراهيم والذي أنحدر من أرض العراق ليوحد كل الشعوب لعبادة الله الرب الواحد ..الرحيم ولكنهم قالوا أنتم كفار !!! فقلنا لهم يابلدي بإن إلهنا واحد فعلاما الإختلاف ؟؟؟ فإختطفوا الدين وجعلوه موضوع للخلاف ... فاتفقنا علي جعلك وطن لنا رغم إختلاف معتقداتنا ... وقلنا لنجعل الوحدة جاذبة أمام الوسطاء ... والأصدقاء وحتي الأعداء !!! خدعنا العالم وإحتفلنا رغم مرارت الماضي وجراحات دارفور الغائرة فقال مشيرهم بأنك قد ذقت يابلدي بهذا الإتفاق الأستقلال الحقيقي وقد أكتمل عرسك ... وبأننا سنعود لحضك جلابة كنا أم أفارقة ... لنبنيك ونعوضك عن مافاتك نتيجة لعقوقنا ... وأقسمنا بالقسم أغلظه أمام كل الدنيا بأن نرجع إليك لنعمرك بالثروات التي لن تبخل ارضك بها ... ولكننا أكتظظنا السلاح والكل خرج للعمل في الخفاء ... فبدل ان نعمرك بالحب والعلم والتكاثر .... تناحرنا .. تخاصمنا مرة أخري نتيجة لطمع بعضنا وإحتكمنا للغير للبت في خلافاتنا... والأن... يا بلدي نحن سائرون نحو الهاوية .... نحو الأنشطار والقتال
فلن تسعفني يبلدي كلمات الشاعر الطيب العباسي :
يابلدي....
يوحشني الزمان و أنت أنسي
ويظلم لي النهار و أنت شمسي
و أغرس في محبتك الأماني
وأجني الشوك من ثمرات غرسي
لقد جازيت غدرا عن وفائي
وبعت مودتي ظلما ببخس
ولو أن الزمان أطاع حكمي
فديّتك من مكارهه بنفسي
سأتغني مع الفنان الطيب عبدالله عن بنت الشمال التي أحببتها فأحبتني ولكن أهلها قالو لماذأ احببت هذا العب ؟؟؟؟؟
يا فتاتى..ما للهوى بلد
كل قلب فى الحب يبترد
وأنا ما خلقت فى وطن
فى حماه الحب مضطهد
فلماذا أراك ثائرة
وعلام السباب يضطرد
الأن السواد يغمرنى
ليس لى فيه يا فتاة يد
أغريب ان تعلمى
لى ديار ولى بلد
لى دنياي مثلما لهمو
لى ماض وحاضر وغد
أى ذنب جنيت فاندلعت
ثورة منك خانها الجلد
الوداع الوداع قاتلتى
ها أنا عن حماك أبتعد
سوف تنأى خطاي عن بلد
حجر قلب حوائه صلد
وسأكتم الجراح فى كبدى
غائرات ما لها عدد
العجيب يا بلدي نحن وهمُ في السواد سوا !!!!
فبدل من أن نعيش كقومية واحدة في بوتقة التنوع ..... فضلنا بخلافاتنا علي أن نصنع مصطلح سياسي جديد... بغيض يسمي السودانة علي وزن الصوملة واللبننة !!!
وستسيل انهر الدماء فالرجاء الصفح فقد فشلنا علي قهر يد المستحيل وفضلنا الإنتحار يابلدي !!!
فالمعذرة يابلدي الجميل!!!! الذي كان يعرف بالسودان !!!