:: NEW SUDAN ::  

لن تموت الثورة بموتك يا ابو إثار

جدل الهوية وحكاية عروبة السودان

 الجبهة الثورية السودانية_ تحالف كاودا

راديو دبنقا
قائمة الشرفاء...بمنبر السودان الجديد...مناصري المحكمه الجنائيه!!

 

 

فريق حماية السودان الجديد

فريق حماية السودان الجديد

فريق حماية السودان الجديد

مدونة كورة وفنون







ابحث

تحديث المنتدى

قوانين ولوائح المنبر


المكتبة الغنائية

تحميل الصور

كي بورد عربي


القصص والروايات

المكتبة العلمية

منبر قضايا العالم

إذاعة مرايا إف إم

قنوات سودانية مباشرة

"فكر السودان الجديد"


" شبكة الأمن والحماية "

إعلانات ||

.... "

العودة   :: NEW SUDAN :: > ::منبر السودان الجديد::
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

الإهداءات

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-09-2009, 07:36 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق
في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. ( 1 )



في هذه الايام نعيد ذكري رحيلك الخامس الي عوالم الخالود ..
يأتي ذكراك و طعم المرارة تعتصر قلوبنا و الخصة شوكة في حلوقنا ...
نعم نتذكرك و هذه الذكري يلونه دمعات الحزن الكبير
حزن كبير علي وطن عن قريب لن يكون كما كان ..
الذكري تأتي و بلادنا تقف عند مفترق الطرق بل عند نهاياتها ..
فالسودان الجديد اضحي حلم بعيد المنال و استحال الي خيال مستحيل ..
و قاب قوسين او ادني سيتناثر الوطن الحبيب الي اجزاء و اشتات....!!
السودان الذي أحببت يا قرنق و من أجله كافحت و ناضلت و استشهدت يتبعثر ..
اننا بكل ما فينا من جراح نبكيك يا قرنق
اننا بكل عواطفنا المطعونة نبكيك يا وطن
هذه الايام نبكي قرنق
هذه الايام نبكي وطن
نبكيكما بدمعات تتحجر المأقي .. !!

لقد اختلف الناس كثيراً حول شخصية الدكتور جون قرنق ديميبور أتيم في اوقات مختلفة .. كما اختلف معه اقرب الاقربين اليه من قادة اركانه ... فقد تركه البعض من الرفاق ليتحالفوا مع خصومه الي الابد .. كما تركه أخرين حيناً من الدهر و لكنهم عادوا اليه بعد حين .. و ليس ببعيد عن المتابع للحركة الشعبية لتحرير السودان و قائدها الدكتور جون قرنق كثرة الا ختلافات بل و الانشقاقات التي لازمت حركته منذ بزوغ فجرها الباكر.. و من اشهرها اختلافه مع القائد كاربينو كوانين الذي يعد من أبرز المؤسسين للحركة الشعبية علي الاطلاق .. فكاربينو هو القائد الاول الذي قاد الحركة اولاً في توريت .. و حتي لا نذهب بعيداً فاحدث الاختلافات في مشوار الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق هي الاختلاف الاخير الذي حدث اثناء المفاوضات التي قادها اولاً القائد سلفا كير ميارديت ... و من ثم امسك الزعيم جون قرنق بنفسه ملف تلك المفاوضات ... و الاختلاف الاخير بينه و نائبه سلفاكير ميارديت و قبيل توقيع اتفاق نيفاشا.. و هو الاختلاف الاخطر في عمر الحركة المناضلة من حيث التوقيت و الفرصة التي كان ينتظرها الخصوم بفارق الصبر .. كان المناويين للحركة الشعبية يقومون بتسريبها و نقلها اولاً بأول و من وقت لاخر لشق صف الحركة الشعبية من اعلي قمة هرمها و من ثم اضعاف موقفها علي طاولة المفاوضات .. و تلك كانت هي الاختلافات التي تمناها خصوم الحركة الشعبية لتحرير السودان و بنوا عليها استراتيجياتهم في التفاوض و الحوار و كسب الادوار ورفع الاسهم .. و هي الاسترانيجية القائمة علي تحقيق الانتصار المبدئي علي الحركة بأختراق صوفها الداخلية و من ثم تفكيكها و هدم بنيانها و دك حصونها المنيعة من خلال هز و قوائمها و خلخلة اعمدتها الصلبة الثابتة ..
الرجل جون قرنق الذي اختلف معه الموالين هو نفسه الرجل الذي تحالف معه ألد الاعداء و أشرس الخصوم علي الاطلاق من حيث الطرح النظري و الفكري الايدلوجي و الديني .. و الا فما هو التفسير المنطقي لتوقيعه لمذكرة التفاهم مع الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابي ... و الترابي معروف بانه عراب ثورة الانقاذ الوطني و هو صاحب مشروع البرنامج الاسلامي الحضاري في السودان ... والبرنامج او النظام الحضاري هو البرنامج الذي كان يستهدف بالدرجة الاولي مشروع السودان الجديد الذي يتبناه الحركة الشعبية و ينادي بها قائدها الدكتور جون قرنق .. لقد قام الشيخ الترابي من خلال المشروع الحضاري بتجنيد و عسكرة كل الشعب السوداني حتي المسيحين منهم .. و شكل منهم ألوية الجهاد المقاتلة لمحاربة الحركة الشعبية لتحرير السودان و تحقيق النصر للاسلام و المسلمين و الانقضاض علي المسيحية و المسيحين ولو بالمسيحين انفسهم .. عمل الترابي و جماعته علي ابراز و اظهار الحرب في السودان علي انها حرب دينية بين المسلمين و المسيحين او بالاحري بين أهل القبلة و الكفار مدغدغاً بذلك العواطف الدينية لتدعيم مشروعه الحضاري و تحقيق مأربه الشخصية في السلطة .. و بالرغم من قناعة السودانين جميعاً بأن الحرب السودانية لم تكن في يوم من الايام بحرب دينية او عرقية و قبليه اوحرب مذهبي و طائفي .. بالرغم من علم الجميع بان الحرب في السودان هو حرب علي الظلم و الاستعلاء الطبقي و سيادة المركز علي الاطراف السودانية الاخري و تسلط جهات بعينها علي كل شي في السودان دون سواهم ...
اخرين كثيرين كانوا مع الرجل جون قرنق و اختلفوا معه لدرجة الخصومة و الافتراق و من ثم انقلبوا عليه حرباً و اقتتالاً مقوين صفوف خصومه و اعدائه .. و لكن غالبيتهم أدركوا في نهاية مطافهم بأنهم كانوا في عجلة من أمرهم تيقنوا من خطأ قرارهم فعادوا اليه بعد ان تأكدوا من النهايات الحزينة التي انتهوا اليها مع الاعداء بأنفسهم .. و كل من تفاوضوا معه احترموه و اشادوا به و قدروا اطروحاته و قضاياه و مطالبه الشرعية التي ظل يحارب لاجلها و يقاتل .. و قد اشاد به السيد الرئيس / عمر حسن احمد البشير عندما التقي به في يوغندا .. كما اشاد به الاستاذ علي عثمان محمد طه بعد ان جلس اليه لايام امتدت الي الشهور .. و قد اثمر التقارب بين الرجلين ليس فقط بأتفاق نيفاشا بل توطدت الي صداقات و علاقات اسرية حميمة .. و كل من جلس اليه في يوم من الايام اقتنع به و اراده شريكاً قوياً لبرنامجه .. و قد سبقهم في ذلك جميعا السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي و مرشد الطائفة الختمية .. و البعض لم يزل يتذكر اتفاقية اديس ابابا للسلام الذي وقعه قرنق و الميرغني في العام 1988م .. و قد و قف الشعب السوداني كله مع هذا الاتفاق عندما رفضه الجبهة الاسلامية بقيادة الترابي الامين العام للجبهة الاسلامية القومية وقتها ... بينما استخف بها و احتقرها صهره السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء في الديمقراطية الثالثة و الاخيرة في السودان ...
و قد رأينا جميعنا و بأم أعيننا كيف كانت أمال الشعب السوداني معلقة بهذا الرجل عندما تقاطروا و تسابقوا الي استقباله في الساحة الخضراء في قلب الخرطوم عاصمة السودان ...
فذكري مجي و حضور الزعيم جون قرنق الي الخرطوم و الاستقبال التاريخي الذي استقبل به سيظل ذكري خالدة في صلب التاريخ .. كما ان القائد جون قرنق سيبقي مخلداً مع الكبار في التاريخ أؤلئك الذين صنعوا و كتبوا لبناء الامم ..
و ستيبقي أمال و حلم السودانين بالسودان الجديد سطراً من سطور الرجل التي سطرها بفكره و رواها و فداءها بروحه .. !!






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-20-2010 في 04:22 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-11-2009, 09:40 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

(سيذكرني قومي اذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر)







رد مع اقتباس
قديم 07-11-2009, 09:45 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

كل من جلس اليه في يوم من الايام اقتنع به و اراده شريكاً قوياً لبرنامجه .. و قد سبقهم في ذلك جميعا السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي و مرشد الطائفة الختمية .. و البعض لم يزل يتذكر اتفاقية اديس ابابا للسلام الذي وقعه قرنق و الميرغني في العام 1988م .. و قد و قف الشعب السوداني كله مع هذا الاتفاق عندما رفضه الجبهة الاسلامية بقيادة الترابي الامين العام للجبهة الاسلامية القومية وقتها ... بينما استخف بها و احتقرها صهره السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء في الديمقراطية الثالثة و الاخيرة في السودان ...







رد مع اقتباس
قديم 07-11-2009, 09:48 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


و قد رأينا جميعنا و بأم أعيننا كيف كانت أمال الشعب السوداني معلقة بهذا الرجل عندما تقاطروا و تسابقوا الي استقباله في الساحة الخضراء في قلب الخرطوم عاصمة السودان ...
فذكري مجي و حضور الزعيم جون قرنق الي الخرطوم و الاستقبال التاريخي الذي استقبل به سيظل ذكري خالدة في صلب التاريخ .. كما ان القائد جون قرنق سيبقي مخلداً مع الكبار في التاريخ أؤلئك الذين صنعوا و كتبوا لبناء الامم ..
و ستيبقي أمال و حلم السودانين بالسودان الجديد سطراً من سطور الرجل التي سطرها بفكره و رواها و فداءها بروحه .. !!







رد مع اقتباس
قديم 07-13-2009, 10:54 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية خالد امراكنجي
 

 

 
warda رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

شكراً اخى كوكو /قرنق حى لم يمت ابداً,صحيح دفن جسده ولكن فكرتة باقى الى الابد حتى تحقيق السودان الجديد,قرنق/هدية الله للشعب السودانى والافريقى اجمعين,/قرنق رمزالحب والتسامح فى وقت انعدمت فيه المعانى الانسانية,قرنق/جسد حقيقة الانسان النيلى الشجاع اصل المباًدئ والوطنية,قرنق/القائد الوحيد الذى شخص الازمة السودانية برؤية فية حب لكل الوطن ارضاً وشعباً ,د جون قرنق نائب رئيس الجمهورية رئيس حكومة جنوب السودان رئيس الحركة الشعبية وقائد الاعلى للجيش الشعبى,قائد للمهمشين رمز للضعفاء جمعياً حتماًسيظل سيرتك عطرة ودرب لكل المناضلين حتى السودان الجديد /شكراً لك كوكو وعاش السودان الجديد







التوقيع

___________________________
توقيع خالد امراكنجي:

انها لثورة حتى النصر
رد مع اقتباس
قديم 07-13-2009, 11:50 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية korto adocon
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الاخ /ايليا
لماذا يا عزيزي تنكا علينا الجرح الذي سيصبح غائرا في قلوب كل الغلابة والمهمشين من جراء رحيل الامل ؟؟
ستبقي فقط لوحة الاستقبال المزهل عالقة في ازهان كل محبي السلام وغصة في حلوق الحاقدين الذين هللو عند رحيله ؟؟؟؟؟؟؟
ان دولة السودان الجديد هي حلمنا الذي سيجعل الشرفاء ينومون هانئين في قبورهم ؟؟؟؟؟
وتحقق لكل المحرومين والمظلومين المهمشين ما يصبون الية من عدالة وتنمية وصحة وتعليم وخروج من نفق الموت والقهر وغول الجوع ؟؟؟؟ جراء جور الجائرين؟؟؟؟
ادكون عاشقها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟







رد مع اقتباس
قديم 07-13-2009, 04:07 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
[size="6"]
الاخ /ايليا
ان دولة السودان الجديد هي حلمنا الذي سيجعل الشرفاء ينومون هانئين في قبورهم ؟؟؟؟؟[/
QUOTE][
لماذا يا عزيزي تنكا علينا الجرح الذي سيصبح غائرا في قلوب كل الغلابة والمهمشين من جراء رحيل الامل ؟؟[/SIZE]

[quote][quote]

/QUOTE]
الاخ /
korto adocon
اخي العزيز
فرحان بيك هنا و كنت منتظرك و مستنيك لنستلهم معاً العبر و الدروس والذكريات في اتجاه المستقبل..

لست متشائماً و لكنني لا استكنين للاحلام و الاماني ..
فدولة السودان الجديد حلمنا لها استحقاقات كثيرة لا أراها و لا أجدها تتحقق علي أرض الواقع ..
اما الشرفاء فأتخيلهم يتقلبون و هم يراقبون الراهن السوداني و المواجع و الحسرات لا تدعهم ينومون هانئين في قبورهم ..
الامل لا يرحل و علينا التشبث به حتي النهاية
لكنني لا اجد اجابة عن ما يمكن فعله ليكون

( الامل حقيقه )






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-13-2009 في 04:22 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-13-2009, 04:51 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:


شكراً اخى كوكو /قرنق حى لم يمت ابداً,صحيح دفن جسده ولكن فكرتة باقى الى الابد حتى تحقيق السودان الجديد,قرنق/هدية الله للشعب السودانى والافريقى اجمعين,/قرنق رمزالحب والتسامح فى وقت انعدمت فيه المعانى الانسانية,قرنق/جسد حقيقة الانسان النيلى الشجاع اصل المباًدئ والوطنية,قرنق/القائد الوحيد الذى شخص الازمة السودانية برؤية فية حب لكل الوطن ارضاً وشعباً ,د جون قرنق نائب رئيس الجمهورية رئيس حكومة جنوب السودان رئيس الحركة الشعبية وقائد الاعلى للجيش الشعبى,قائد للمهمشين رمز للضعفاء جمعياً حتماًسيظل سيرتك عطرة ودرب لكل المناضلين حتى السودان الجديد /شكراً لك كوكو وعاش السودان الجديد


خالد امراكنجي
اشكر ك علي الحضور في الموعد و الزمان و في المكان ..
فنحن هنا في مثل هذه الايام لدوافع كثيرة اقواها الذكري العطرة ..
و لكن ..
أهـ .. أهــ .. أه من أهـ
في مثل هذه الايام و قبل نحو اربعة اعوام كانت الخرطوم مزدانة ترفل تبسماً للزمن الجأي
و كان السودان يستشرق املاً جديداً و غد جديد ..
ثلاث اسابيع فقط من الحضور رجحت موازين ستون عام من التيه و الضياع و فقدان الامل ..
وستبقي تلك الايام القلائل التي قضاءها هنا في الخرطوم ..
ستظل زاد و أمل كل المهمشين لستين عام اخري ..
عندها ستذكر الاجيال كلها مأثر هذا الرجل العظيم صانع الامجاد لوطنه .
يدركونه عبقرياً سودانياً اتي سابقاً لزمانه و ملهماً لجيله ..






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-13-2009 في 05:09 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-17-2009, 01:18 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


الزعيم جون قرنق
في الخالدين ذكري تدوم و أمال.......!! ( 2 ) )

***************
كان الحلم بالسودان الجديد حلماً حلواً جميلاً عشعش في خاطر الفتي الابنوسي منذ صباه الباكر ... و كان السودان الجديد فكرة تنمو و تكبر في مخيلة ابن الدينكا كما كان ينمو هو روحاً و جسداً و بدنا ... و وقتها كان السودان في بداية فجر الاستقلال .. لم يكن استقلال السودان الذي تم انذاك هو الاستقلال الذي حلم به السواد الاعظم من الشعب السوداني ... كما لم يكن استقلال 1 / 1/ 1956 م بحجم الطموحات و التطلعات و الامنيات الكبيرة لدي اغلب الشعب السوداني و بالاخص الاطراف البعيدة التي لم تذق طعم هذا الاستقلال كما لم تحس به و لو لساعة من الزمان ... لم يجد صبي الدينكا في هذا الاستقلال ما سيحقق أماله العراض او يشفي غليله الجامح في تحقيق الذات و نيل الحقوق و ارساء العدل علي أسس جديدة ... و قتها و هو في طفولته الباكرة كان الاستعمار لم يزل يجثم بثقله و رعونته علي صدر الشعب السوداني ... و كانت حركات التحرر في افريقيا و اسيا ترفل في اوج عنفوان ثوراتها تنادي شعوبها لمناهضة الاستعمار و الثورة ضد الرجل الابيض الذي استعبدهم و هيمن علي اوطانهم و استغل موارد بلادهم لصالحه ....
كان جيمي كنياتا في كينيا ، و باتريس لوممبا في غرب افريقيا ، و المعلم العظيم جوليوس نايريري في تنجانيقا و تنزانيا بشرق افريقيا .. كما كان اديب افريقيا الشاعر الكبير المفكر الرصين صاحب كلمة الحرية في افريقيا سنغور بالسنغال .. ايام الابطال الكبار جمال عبد الناصر في شمال افريقيا بمصرفي ذلك العهد الاول كان نهرو و غاندي في الهند العظيمة و باندوق [اندونسيا التي تغني بها فنان السودان الكبير عبد الكريم الكابلي اغنيته الشهيرة اسيا و افريقيا .. و كانت باندوق نقطة الانطلاقة الاولي لدول عدم الانحياز و من هناك انطلقت الشرارات الاولي لحركات التحريرالتي اشعلها ثوار كثر في اسياء و افريقيا لا يسع المجال هنا لذكرهم .. اذ تضيق بهم هذه المساحة كما ان الذاكرة الضعيفة تخون و تحول في هذه العجالة دون ذكر اسماءهم و الثورات التي قاموا بها و اشعلوها نوراً و نار .. لكنهم جميعاً توحدوا في الاهداف العليا و الغايات العظمي و كانت الحرية هدفاً غالياً و التحرر الوطني مطلب و غايه ... و كان جلاء المستعمر عن ارض وتراب الوطن غاية نبيلة و قد تحقق لهم جميعا ان يروا و يقطفوا ثمار الحرية و الاستقلال في اوطانهم ليسعدوا بثمار كفاحهم و نضالات شعوبهم الابية ....
علي درب هولاء الابطال الافذاذ سلك و سار قائدنا و علي نهج هولاء الكبار العظماء ثبت اقدامه و علي أرض الحرية التي ساروا عليها مشت اقدامه بثبات و عزة اباء .... فرسم للوطن مستقبلاً من وحي فكره المستنير و رؤيته الثاقبة ... عبد الطريق القويم ليسير فيه الشعب بثات و ثقة و يقين لا يعرف الخضوع و الخنوع و لا اللين او الانكسار ... خاض لاجل ذلك الحروب بعزيمة قوية لانه كان يؤمن بأن بلوغ الغايات العظمي لا تتم بدون التضحيات الشجاعة و الاستبسالات القوية التي لا تقهر و لا تهزم . ..و كان صنديداً جسوراً و فارساً شهماً غيوراً .. قهر الذات الانانية في نفسه ، و قتل شهوة النفس العمارة بالسوء في حياته كأنسان عادي .. اعدم لذة الراحة الوقتية التي كانت تنتابه من وقت لاخر كما قاوم الاغراءات و المكاسب الشخصية التي قدمت له في كثير من الاحاين لتسكتة .. و بذلك و اخرس كل الالسن التي كانت تطالبه بالخضوع و الاستسلام قبيل الوصول الي المرامي الكبري و بلوغ الأمال الرجوة ... كان يرفض كل انصاف الحلول التي طرحت و قدمت له فصبر و ثابرة حتي تتحقق له و لكل الشعب السوداني السلام الكامل الحقيقي الذي يقوم علي التنمية المتوازنة و القسمة العادلة للموارد و السلطة و التساوي في الحقوق و الواجبات ...
كان يقفز علي كل العثرات التي توضع امامه وكان يعبر فوق كل الثغرات الي الغايات العليا .. و كان يعبر كل الموانع و المتاريس و الحواجز التي تقابله في طريق النصر الاتي .. و بفضل العزيمة القوية و الارادة الصلبة تمكن من صعود كل الجبال الشوامخ و استطاع بمهارته ان يتسلقها جميعاً .. و لان الحلم بالسودان الجديد الذي ولد معه كان ينمو و يكبر بداخله لم تكن كل جبال الدنيا الطبيعية و البشرية بقادرة علي ان تعطله او توقفه دون الوصول الي مبتغاه .. و ا ن راهن البعض علي جبال الاماتونج فان رهانهم حتماً كان رهان خاسراً ذلك لا ن حقيقة السودان الجديد قد قطع شوطاً بعيداً جداً في مداه النظري و الفكري و ها هو يتقدم المدي التطبيقي و التنفيذي و لو بصعوبة و عراقيل و مشاكل .... و رغم كل شي سيصمود السودان الجديد متحدياً كل الصعاب و العثرات التي توضع في طريق التنفيذ ... ان رؤيتة و نظريته الفكرية بالنسبة للسودان الجديد قد تجاوز كل المراحل المرتبطه بشخصيته الفريدة الي فكر الجماعة و ايمانها به كمبدأ و هذا ما لا تستطيع كل الكوارث الطبعية العوامل البشرية من محوها او تعطيلها او سبر اغواها ......
لم تكن كل المرارت و الدغائن و الاحقاد بقادرة علي هز شعرة واحدة من خصلات العزيمة و الاصرار و الارادة الصلبة التي عرفت فيه ... كما لم تكن للاعاصير و العواصف الهوجاء قدرة علي كسر البناء المتين الذي بناءه بساعديه القويتين وخطه بتخطيط فكره السليم الحكيم الحليم .... و ليس للتأمر و لا للمتأمرين من قوة او فاعلية قادرة تعطيل مسيرة مشروع السودان الجديد ...
و بقدرة الله التي لا تقهر و بعزيمة الرجال الابطال التي لا تلين استطاع ربان سفينتنا الماهر ان يصل بها الي بر الامان .. استطاع بتفوق و اقتدار و مهارة سيظل خصومه يحسدونه عليها ما طال عمرهم و ما بقوا احيا علي الارض يمشون .... فبالرغم من كل الامواج العاتية و الانواء القاسية التي تقاذفت سفينة السودان الجديد بل قاربت في مرات كثيرة من تحطيمها و تدميرها و تحويلها الي ركام .... و بالرغم من جبال الجليد المتحركة في قلب المحيط الذي سلكه سفينة السودان الجديد و كل الصدمات المهولة التي هزت شراعها .. كان ايمان القائد و الربان بالوصول الي شاطيئ السلامة و الامان يفوق كل عقل و خيال و تصور ... و تلك هي الايمان التي تمكن بها من خوض كل البحار و المحيطات و جبال الجيلد الي المرسي و الميناء وصل الي شاطيئ الامان ووطئت قدماه تراب الحرية و الحق و السلام ..
فهيهات لطائرة الشؤم ان تكون قد نالت من الحلم بالسودان الجديد شيئاً يسيراً ... ذلك لان الحلم لم يبق بعد حلماً او خيالاً و طيف .. فقد صار الحلم واقعاً و حقيقة لا تخطئها الاعين .. صار الحلم الذي حبل به وولد في احراش جنوب سوداننا الحبيب عند ميلاد بطلنا واقعاً و حقيقة تمشي بأرجلها بين الناس ... صارت البشارة الاولي التي زفت بميلاد صبيي الدينكا فأل جميل و أضحت صرخاته الاولي في لحظة خروجه من رحمه امه بمثابة نباءاً لاعلان عهد جديد لسودان جديد لم يزل وقتذاك حلماً في مهد الصبي .. و غدت زغاريد نساء الدينكا امهات ربيكا لحناً طوباوياً بطولياً ستردد جبال الاماتونج الشماء صدي سمفونيتها الخالدة بطول الحياة و عرضها ... و صدي هذا اللحن الشجي ستتغني به الصبايا الحسنوات كلما عزفت موسيقي النصر السرمدي ترنيمة ابدية تخلد هذا البطل الهمام و تذكر الاجيال بالسودان الجديد ...







رد مع اقتباس
قديم 07-18-2009, 11:46 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية خالد امراكنجي
 

 

 
warda رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليا أرومي كوكو مشاهدة المشاركة
  
خالد امراكنجي
اشكر ك علي الحضور في الموعد و الزمان و في المكان ..
فنحن هنا في مثل هذه الايام لدوافع كثيرة اقواها الذكري العطرة ..
و لكن ..
أهـ .. أهــ .. أه من أهـ
في مثل هذه الايام و قبل نحو اربعة اعوام كانت الخرطوم مزدانة ترفل تبسماً للزمن الجأي
و كان السودان يستشرق املاً جديداً و غد جديد ..
ثلاث اسابيع فقط من الحضور رجحت موازين ستون عام من التيه و الضياع و فقدان الامل ..
وستبقي تلك الايام القلائل التي قضاءها هنا في الخرطوم ..
ستظل زاد و أمل كل المهمشين لستين عام اخري ..
عندها ستذكر الاجيال كلها مأثر هذا الرجل العظيم صانع الامجاد لوطنه .
يدركونه عبقرياً سودانياً اتي سابقاً لزمانه و ملهماً لجيله ..

التحية للقائد ادورلينو ابيى
تفضل بالرد للرفيق اليا رومى كوكو
أدوارد لينو: جون قرنق الرجل الذي عرفت (1-3)
17th, July 2009, 11:03 am
كان مناخ الخرطوم عند وصوله صحياً وغير ملوث بأدران الماضي
كانت حياته بلسماً لكل الجراح والمعاناة، وكان مقاتلاً فذاً من أجل الحرية
كان قرنق يحب الأشياء التي يمكن لكل إنسان أن يتعلم منها.
معَ اقتراب الذكرى الرابعة للرحيل المأساوي والمفجع والأسطوري والمُر للقائد والمفكر العظيم الشهيد د. جون قرنق دي مابيور تقدم (أجراس الحرية) ترجمة للمقال الضافي والهام الذي خطه يراع القائد البارز في الحركة الشعبية لتحرير السودان أدوارد لينو أبيي، حول بعض من ذكرياته مع الدكتور جون قرنق دي مابيور أتيم.
د.جون قرنق دي مابيور، الرجل الذي عرفت
أدوارد لينو أبيي لقد شكّل الرحيل الاسطوري للرجل في الثلاثين من يوليو 2005م نهاية لوجود أحد أعظم الأنبياء السياسيين على وجه الكرة الأرضية جسداً، ولا أخادع نفسي بأنه حي يسعى بيننا ولكني في كامل قناعتي بانه موجود بيننا بصورة ما؛ عبر أفكاره وذكرياته فالعظماء لا يموتون مثلنا، وأتذكر ذلك اليوم في الخرطوم عندما أحتشد ستة ملايين من السودانيين وتنادوا من شتى الفجاج والنواحي ورفعوا أثناعشر مليوناً من الأياي يلوحون ويعزفون ويهزجون وهم يعيشون لحظات الحرية الحقيقية والكاملة بسعادة وانسجام وانضباط تلقائي يرحبون بعودة ابن الأرض.. الذي أحب تراب بلاده وذاب في عشقها إلى ما لا نهاية.. كنت ترى النشوة والسعادة والغبطة تكسو الملامح وتتغلغل في الدواخل وهم يشكرون الله “لقد جاء السلام بعد ترجل رسوله في مطار الخرطوم” ليدخل يوم الثامن من يوليو 2005م التاريخ من أوسع أبوابه؛ بوصول الدكتور جون قرنق دي مابيور أتيم إلى السودان، وسط أمواج لا نهائية من السعادة في مشهد إنساني لا يتكرر ترحيباً بمقدم الرجل، كان المناخ صحياً وغير ملوث بأدران الماضي: أخيراً وصل الرجل الحُر، كان ذلك اليوم بلا أدنى شك هو يوم الخلاص. ولكن هدية السماء للأرض لم تلبث بيننا إلا هنيهة وتبعثر الحلم سريعاً بعد حادثة الهيلكوبتر القدرية المؤلمة. كانت حياته بلسماً لكل الجراح والمعاناة، كان مقاتلاً فذاً من أجل الحرية. كان جون قرنق شخصاً خارق الذكاء دقيق الملاحظة، كانت لديه قدرة لا تضاهى في قراءة تعبيرات الأوجه البشرية ومعرفة ما يختلج في عقول من يلتقي بهم. لذلك كان رجل تاكتيك من الطراز الفريد، يسلك عدة طرق في وقت واحد للوصول إلى هدفه مهما بعد ذلك الهدف، لقد قال لي مرة: “يجب أن يكون لديك عدة طرق لحل المشكلة الواحدة”، لقد فعل ذلك في عدة مناسبات؛ عندما استرد الجيش السوداني الكرمك للمرة الثانية من بين أيدي الجيش الشعبي لتحرير السودان وزحف إلى معسكرات (تسور) و(كوبل) للاجئين على عمق سبعين كيلومتراً داخل الحدود الاثيوبية بمساعدة الجيش الاثيوبي في نوفمبر وديسمبر 1998م، وبيما كان القائد العام للجيش الشعبي يتلقى هذه الأخبار المؤسفة أمر قواته بالقيام بهجوم خاطف عبر محاور غير متوقعة عبر النيل، واستولت قواته على كاجوكاجي، محطمة قوات أزايا بول. ثم استولت على “كايا” وهاجمت “يي” بعد الاستيلاء على كل السيارات والشاحنات من داخل المدينة. وكان ذلك نصراً كبيراً، صعب على الحكومة ابتلاعه. وكانت المفارقة في أن كاجوكاجي، وكايا، وييي، أبعد من الخرطوم بآلاف الكيلومترات من الكرمك، وعندما وصلت الأنباء إلى “أيتانق” أصابت الدهشة النازحين من ذلك النصر الذي تحقق وأزالت تلك الأخبار المفرحة الحزن من صدورهم؛ مع أن الحرب لم تكن قد وضعت أوزارها بعد، ولابد لمن يصدر هكذا قرارا غير متوقع أن يتحلى بالشجاعة والذكاء والثبات والتصميم والعزيمة، لقد أزاح ذلك القرار كل طبقات الحزن التي غطت علينا بعد خسارة الكرمك، وتدمير معسكرات اللجوء، وقتل من كان فيها من اللاجئين، كان د. جون قرنق يتحين اللحظة المناسبة ليتحرك، وعندما يفعل ذلك يتحرك بهدوء وبسرعة مهما تطلب ذلك من وقت لاتخاذ القرار، لم تكن الهزيمة تهزه على الإطلاق لأنه في تلك اللحظة يكون قد اتخذ القرار ببدء الخطوة البديلة التالية وميعاد تنفيذها. لم يكره د. جون قرنق أي شخص أو أي شيء عبثاً، وإذا فعل ذلك لا يخبرك بالسبب الحقيقي لذلك، وستكتشف مؤخراً السبب الحقيقي لكراهيته. مثلما رفض إجراء لقاء صحفي مع إسحق أحمد فضل الله، عندما تقاطرت إلى نيروبي ونيفاشا كل وسائل الإعلام العالمية لتغطية توقيع اتفاقية السلام الشامل، وكانت كراهيته مثل اللعنة، لقد تحدث د. جون قرنق لأي وسيلة إعلامية طلبت منه لقاءً ولكن الشخص الوحيد الذي رفض الإدلاء بأي حديث له كان إسحق أحمد فضل الله، وقال لي: “لا… لا… لا… هذا الشخص بالتحديد…. لا” وتساءلت: “لماذا يرفض الرئيس الإدلاء بأي حديث إلى هذا الصحفي الأصولي، والذي كنا على وشك توقيع اتفاق معهم”؟ ولكن بمرور الوقت اكتشفت السبب الذي حدا بدكتور جون قرنق لرفض الحديث مع هذا الشخص تحديداً، ببساطة لأن إسحق فضل الله والذي التقيت به وجهاً لوجه للمرة الثانية في حياتي لسوء الحظ في لاهاي شخص من المستحيل التعرف على شكل محدد له على الإطلاق.. أولاً لأنه شخص يكره نفسه بلا حدود وهذا يمكن التعرف عليه من خلال صحته الأيله والذي من خلاله يختار المفردات التي يكتب بها، بلا طعم، بلا محتوى بلا أخلاق مع أنه لا يملك أذرعاً يحمل البندقية التي يعبث بها، ولا أعينا ليتعرف من خلالها على هدفه.. يخرج علينا هذا الشخص وهو يعوي باسم الله الأعظم ليهاجم من يحسبهم أغناماً في غرب السودان دون أن يخطر بباله الاعتراف بالجرائم التي اقترفها في حقهم وحق آخرين من دونهم معتقداً في ذكائه وعبقريته وتفرده المزعوم، ظاناً نفسه مثقفاً بارزاً مع كل نفايات قلمه المسموم التي يطلق منها إساءاته وعداءاته وكراهيته المقيتة. كان الدكتور جون قرنق يحب الأشياء كما هي خاصة الأشياء التي لها معنى، والأشياء المفيدة والمعقولة التي يمكن لكل إنسان أن يتعلم منها، كانت لديه مقدرة نادرة على تجنب الأشياء التافهة التي يمكن أن تشوش عقل الإنسان في لحظات المحن والخطوب في تلك اللحظات التي يعجز فيها البشر عن رؤية الأشياء التي في متناول يده بينما هو ينظر إليها، مثل أن يكون فيها الأنسان واقفاً في مجرى للماء بينما يسأل رفاقه كيف يستطيع أن يروي عطشه، أشخاص من طراز نادر كطراز الدكتور جون قرنق هو من يعطيك الإجابة الصحيحة في تلك اللحظات القاسية “وماذا عن مجرى الماء الذي يقف فيه!!”. كانت لديه مقرة لا تضاهى في كيفية وزن القضايا والمشاكل ثم تناولها تناولاً جيداً وترتيبها حسب الأهمية بصورة في غاية البساطة. القليلون من أصحاب النفوذ والقوة كانوا يكرهون د. جون قرنق مثلما كان الخونة دوماً يؤذون بل ويقتلون الأنبياء، ببساطة لأنهم يكرهون التغيير والتقدم ويفضلون التضحية بأي شيء في سبيل استمرار النظام القديم الذي يفهمونه ويستفيدون منه، كان هؤلاء يتضرعون إلى السماء أن تأخذه.. نعم لقد غادرنا د. جون قرنق بطريقة مأساوية غامضة، ولكن تأمل كيف تركنا ونحن ندور حول أفكاره ونتمثلها ونحياها ونحاول تطبيق بعضها إن لم يكن كلها، لقد كرهه كل من كرهه لأنه وببساطة لم يكن متمحوراً حول ذاته البتة. كان النضال بالنسبة له ليس لعبة لاقتسام السلطة ولا هو شيئاً يقود لأي نوع من القسمة من أجل القسمة بين الأصدقاء والأعداء. وعندما اقتبس من الكتاب المقدس الآية التي تقول: “هناك غرف كثيرة في بيت أي كان: يعني أن في حزبه الحركة الشعبية لتحرير السودان عدة فرص للجميع للاستفادة منها دون خوف أو وجل دون أخذ في الاعتبار لأي شخص دينه، أولونه أو نوعه أو مكان ميلاده، وكلنا يكافح ويناضل لتخليص نفسه أولاً من عبودية الحاجة والذاتية لنحيا في جو من الحب والسلام والكرامة، على أن هناك زاوية حادة عندما يصلها تفكير الكثيرين يتشوش عقلهم ويسقطون في بحار من الجهل والخوف، لذا فهؤلاء يعيقون التغيير إلى الأفضل.






التوقيع

___________________________
توقيع خالد امراكنجي:

انها لثورة حتى النصر
رد مع اقتباس
قديم 07-18-2009, 02:22 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

التحية للقائد ادورلينو ابيى
تفضل بالرد للرفيق اليا رومى كوكو

الاخ الفاضل العزيز / خالد امراكنجي

للتوه انتهيت من قراءة مقال القائد
ادور لينو ابيي ..
لا تعليق لي الان ..
فقط اقول لك بأنني الان ابكي
انني ازرف دموع سخينة امام الشاشة
فقدر الرجل العظيم قد لا يعرفها كنهها
ومأثر و حياة العظماء الكبار ورحيلهم
لايستطيع سبر غورها الا من عايشوهم
هؤلاء فطد من امثال ادور لينو أبيي
يستطيع ان يثمن حياة قرنق
و يستطيع ان يقيم الفراغ الذي خلفه برحليه .
و نحن نصدق ما جاء في مقال لينو
لانه تلميذ و رفيق لقرنق وعاش معه في الصراء و الضراء
لآكثر من ربع قرنق ..
و ها هو اليوم يعمل بصدق و اخلاص في مدرسته الوطنية ..
و عندما يقول لينو واصفاًً قرنق قائلآ..

( لقد شكّل الرحيل الاسطوري للرجل في الثلاثين من يوليو 2005م نهاية لوجود أحد أعظم الأنبياء السياسيين على وجه الكرة الأرضية جسداً، ولا أخادع نفسي بأنه حي يسعى بيننا ولكني في كامل قناعتي بانه موجود بيننا بصورة ما؛ عبر أفكاره وذكرياته فالعظماء لا يموتون مثلنا )


سأعيد قرأة المقال بتأني يا خالد
عندها سأعلق
اشكرك شكراً جزيلاً
فهذه الذكري العطرة هي التي ستلهب فينا حب هذا الوطن من خلال تكريم هذا الرجل العظيم بالثبات و العض بالنواجذ علي المبادئ و الاستمرار في النهج القويم الذي خطة بدمه .
لنا لقاءات اخري يا أخي خالد نستشف فيها العبر و الدروس و المواعظ و المأثر في حياة الرجل العظيم و نضاله و موته و خلوده ..






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-18-2009 في 02:29 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-18-2009, 05:12 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية محمد الزاهد
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
فهيهات لطائرة الشؤم ان تكون قد نالت من الحلم بالسودان الجديد شيئاً يسيراً ... ذلك لان الحلم لم يبق بعد حلماً او خيالاً و طيف .. فقد صار الحلم واقعاً و حقيقة لا تخطئها الاعين .. صار الحلم الذي حبل به وولد في احراش جنوب سوداننا الحبيب عند ميلاد بطلنا واقعاً و حقيقة تمشي بأرجلها بين الناس ... صارت البشارة الاولي التي زفت بميلاد صبيي الدينكا فأل جميل و أضحت صرخاته الاولي في لحظة خروجه من رحمه امه بمثابة نباءاً لاعلان عهد جديد لسودان جديد لم يزل وقتذاك حلماً في مهد الصبي .. و غدت زغاريد نساء الدينكا امهات ربيكا لحناً طوباوياً بطولياً ستردد جبال الاماتونج الشماء صدي سمفونيتها الخالدة بطول الحياة و عرضها ... و صدي هذا اللحن الشجي ستتغني به الصبايا الحسنوات كلما عزفت موسيقي النصر السرمدي ترنيمة ابدية تخلد هذا البطل الهمام و تذكر الاجيال بالسودان الجديد ...

هكذا يجب علينا أن نتمسك بالأمل والحلم ونصوب اتجاه الهدف، دون الألتفات لوعورة الطريق ومضباته.
الآب الروحي لميلاد شعبنا من جديد جون قرن ديمبيور لم يمت، بل يظل حياً روحه السمحة تسري في جسدنا ووجداننا طلما ترك من خلفه رجال تربوا ورضعوا من مبادئ السودان الجديد الذي غرسه وسقاه من دمه ودماء رفقاه الأطهار. فقط تعززت لدي ثقتي بهذا الأعتقاد من الزيارة الأخيرة لحادي الركب وقادة سفينة السودان الجديد الآب سلفاكير ميارديت لجنوب كردفان، وكيف أنه ورفقاءه عانقوا التاريخ وتدثروا بتراث شعبنا وعاداته السمحة.

زيارة كير ورفقاءه الميامين، باقان، ياسر عرمان ورفاقهم الى قبور صناع التاريخ بابو نمر ودينق مجوك ووضع اكاليل الزهور على قبورهم حملت لنا اشارات بالغة المعاني والدلالات، كانت بالنسبة لنا بمثابة الألهام لتجديد عهدنا ووعدنا مع تراب هذا الوطن، أننا سندافع عن وحدة ترابه وسماءه، أخوته وأواصر صداقة شعبه الى اخر رمق.

سنجدد مع أنفسنا العهد والوعد كل صباح، كل مساء وكل عيد من ذكرى استشهاد القائد الملهم جون قرن ديمبيور، بأننا على الوعد والعهد باقون سودان جديد يسع كل ابناءه بالعدل والسماحة والمحبة.

شكرا أيليا وتحياتي






رد مع اقتباس
قديم 07-18-2009, 07:56 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:

سنجدد مع أنفسنا العهد والوعد كل صباح، كل مساء وكل عيد من ذكرى استشهاد القائد الملهم جون قرن ديمبيور، بأننا على الوعد والعهد باقون سودان جديد يسع كل ابناءه بالعدل والسماحة والمحبة.

أخي الفاضل / محمد الزاهد
انت هنا في موعد الذكري فيا لبهجتي و سروري
بوجودكم نجدد عهد الوفاء و نسترجع وعد الحق
قلوبنا مشرعة بالأمل و ايدينا مرفوعة في الاعالي


اقتباس:
زيارة كير ورفقاءه الميامين، باقان، ياسر عرمان ورفاقهم الى قبور صناع التاريخ بابو نمر ودينق مجوك ووضع اكاليل الزهور على قبورهم حملت لنا اشارات بالغة المعاني والدلالات، كانت بالنسبة لنا بمثابة الألهام لتجديد عهدنا ووعدنا مع تراب هذا الوطن، أننا سندافع عن وحدة ترابه وسماءه، أخوته وأواصر صداقة شعبه الى اخر رمق.


ليت كير زارنا من قبل الان أذن لكان السودان الجديد حقيقة
لكن لا بأس و ان جاء متأخراً فقد اراح النفوس
طيب كير بمجيئة الي جنوب كردفان الخواطر
و أأمل ان يكون مجيئة فألاً حسناً لطيف أبيي

دم في عافيه






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-18-2009 في 07:58 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-24-2009, 12:20 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق
في الخالدين ذكري تدوم و أمال..... ( 3 )

***************
بقلم م ايليا أرومي كوكو
خمس سنين انقضت بالكمال و التمام
تراجيديا الذكري تتجدد فينا كل يوم
يتجدد فينا المأساة لحظات في كل عام
ساعات الرحيل حية في اليقظة و المنام
ذكري الغياب يتمدد في جلوسنا و القيام
فكر السودان الجديد تلاشي و لم يعد حلم
خمس سنين من الغياب سلب منا الاحلام

فيا ايها الحلم الجميل كيف صرت فينا واقعاً معاشاً ... و يا حلم الاجداد و الاباء الشرفاء يا حلم كل الذين ساروا علي درب النضال و الكفاح يا ايها الحلم الذي سطره الشهداء بدمائهم كيف صرت حقيقة بين البشر تسير بين العالمين ... فيا ايها التاريخ المكتوب و المنقوش علي جدار الزمن بدماء الابناء الشهداء ستظل رمزاً للكفاح و النضال ليقراءك الاجيال القادمة جيلاً من بعد جيل ... ويا ايها الحاضر المسربل بالكأبة و الاحزان و المأسي .. و يا ايام الالام و الدموع و الاحزان الباقية ، ها هو القدر قد سطر للسودان عهداً جديداً ...

هو غد للافراح و فجر المسرة و السلام سوف نستطيع ان نعيشها من بعد تراجيديا الحروب و الدماء و الدموع ... فيا ايتها الايام السود متي ترحلين عن السودان فلم نعد نطيقك ابداً ...

ان فجر سوداننا الجديد قد جاء شاء البغاة الحاقدين ام ابوا ... ها هو فجر سوداننا الجديد قد أطل علي ارض وطننا رضي الظالمين بذلك ام رفضوا ....فها هو المستقبل المشرق بالامال الواعد بالنماء و الرخاء و الازدهار يدق علي ابواب بلادي فلا تدعوا عدوا الخير ان يغلق ابواب الغد في وجوهكم ... لا تدعوا لصوص الاحلام ان يسرقوا البمسة من شفاه اطفالكم الحالمين بأعياد السلام في كل ارجاء الوطن الكبير...

ان كل الجبال العالية التي كانت تقف في طريق السلام و متاريس الطغاة ازيحت و ازيلت .. عندما زرع شهيدنا شجرة الحب و السلام في الساحة الخضراء ساعة قدومه الي الخرطوم .. كان حضور الشعب السوداني الكثيف بكل الوان طيفه الي هناك استفتاءاً و بيعة للسلام و ترحيباً بمقدم السودان الجديد .. كما كان احتشاد الجمهور المنقطع النظير الذي قدر بسته مليون فرد من الذين خرجوا لاستقبال رجل السلام العظيم خير دليل يعبر عن الحب الكبير و العشق المتناهي للسلام و قائد السلام و مفجر ثورة حقوق السودانيين المهمشين .. كل شي كان جميلاً منسقاً و مدهشاً ... فأسر الزعيم الصمت لان الموقف و المشهد كان افصح و ابلغ من كل بلاغة و بيان .. و عندما خاطب الزعيم شعبه بلغة الوجدان كان الشعب راضياً و فرحاً و ممتناً بالقائد الجسور ..

لوح القائد للشعب بكلتا يديه فحلقت روحه لتعانق افئدة الحاضرين و المشاهدين .. فهل كان قائدنا يعلم بأنه في لحظة من لحظات الاستقبال و الوداع معاً .. هل كان يقول في صمت شكراً جزيلاً لمن احبهم و اخلص و تفاني في اخلاص الحب و الود لهم .. واعداً بتقديم باقي العمر مهراً لهذا الحب الخالد لشعب يستحق الحب حتي الموت لان من الحب ما قتل ...

لقد سعي القائد لاجل احبائه السعي الحسن ... عمل لاجلهم و قد اكمل السعي والعمل و اتمه علي اكمل وجه .. أتم القائد كل العمل الذي خطط له بدقة و باقتدار و امتياز يحسد عليه ....... أحضر القائد الوديعة و الامانة العظيمة و سلمها للشعب لحظة تكريمهم له و لحظة وداعه لهم .. فبينما كان كل الشعب يستقبل قائده و زعيمه البطل بلهفة و حرارة و شوق كان القائد ويودع الشعب الوداع الاخير و كان وداعه وداع الواثق بنهاية المرحلة و نهاية لرحلة طويلة .... كانت الامانة التي سلمها القائد للشعب حلماً جميلاً جسدها امامهم واقعاً و حقيقةً .. كان الناس يحلمون بالحرية و العدل و المساواة بينهم بلا تميز بين عرق او دين او ثقافة او قبيله و عشيرة ... كان حلمهم هو العيش و الحياة بكرامة و عزة في وطنهم الواحد المتحد ... و الحياة الكريمة في الوطن كان حلماً لكثيرين و قد وجدوا في مشروع السودان الجديد كل الاماني و المضامين و القيم معني و مفهوم ان يكون الكل اسوياء و انداد و شركاء في هذا السودان الجديد من غير منَِ و لا اذي ..



و قد استلم الشعب الوديعة كاملة غير منقوصة من يدي القائد العظيم .. فأستراح بذلك القائد من عبء حمل الامانة علي اكتافه لاكثر من اثنين و عشرين عاماً قضاها في الحل و الترحال لاجلهم ... اثنين و عشرين سنة لم يسترح فيها القائد سوي اثنين و عشرين يوماً قضاها في القصر الجمهوري بالخرطوم ... و كانت تلك الاثنين و العشرين يوم هي الايام الاخيرة له هنا في الارض و التي اشرنا اليها بأنها هي الايام التي استراح فيها .. و كانت راحته هي الراحة المعروفة عندنا في السودان براحة بخيت ... و راحة بخيت في المثل الشعبي السوداني هو راحة يعطي لصاحبها بأضافة الاعمال و الاعباء .. لانهم عندما ارادوا الراحة لبخيت جعلوا فتالاً للحبال ... في الايام الاولي القليلة التي مكث فيها في القصر الجمهوري داعبه ذات يوم الرئيس المشير عمر البشير بعد ان راه منهمكاً في عمله يستقبل هذا و يودع ذاك .. وفود تدخل اليه و اخري تنتظر دورها و القائمة طويلة ... داعب البشير نائبه الاول قائلاً ان العمل في القصر الجمهوري أصعب من العمل في الغابة .... فرد عليه النائب الاول قرنق بروحه المرحة قائلاً فلماذا لا نستبدل المواقع أبقي انا في القصر و تذهب انت الي الغابة ... و لكنه عندما عاد عودته الاخيرة الي الغابة ابتلعته الغابة التي ألفها و سبر اغورها لاكثر من اثنين و عشرين عاماً ... ابتلعته الغابة و اخفته في جوفها لانها كانت تخاف عليه من ان يبتلعه القصر ....

ورجع الاسد الي الغابة و سوف لن يعود ايضاً الي القصر الجمهوري ... لم يعد الضرغام الي الغابة هذه المرة حباً و عشقاً للعرين .. و سوف لن يرجع الي القصر ليس لانه كره حياة القصور بسبب الممل و الرتابة او التعب و الكلل ... سوف لن يعود الزعيم البطل الي القصر مرة ثانية .. ذلك لانه ذاهب الي غابة ليست كغابات الجنوب التي لا ننكر سحر طبيعتها و روعة جمالها .. و الانسان في الغابات الجميلة قد لا يخشي او يخاف علي حياته من ان يفترسه وحش كاسر كما يخاف و هو يقطن القصور الرياسية التي لا تخلو من الغدر و المكر و الخيانة و سحق الارواح و سحلها ... فحياة القصور فيها ايضاً الحذر و الخوف و التوجس لا نها محاطة بالاغتيالات و الانقلابات و التصفيات الجسدية و بها مؤامرات افظع و افتك من مؤامرات الغابات ...

ذهب قائدنا الي الغابة الابدية حيث ترقد الذئاب الخاطفة بجوار الحملان الوديعة دون ان تخدشها او تمسها بسوء او تصيبها بأذي ... ذهب زعيمنا الي تلك القصور التي لا يهاب فيها ساكنوها من غدر الخلان او من مكرالاصحاب لا من تربص الخصوم و الاعداء ... و هناك في تلك القصور ستستريح روحه راحتها الابدية في انتظار يوم الرب الذي سيقول له عند مجيئه ادخل الي الراحة الابدية ايها العبد الصالح الامين البار ... كنت اميناً في القليل فأقيمك علي الكثير ..

ان تلك الايام القليلة التي قضاها الزعيم في القصر كانت كما اسلفنا هي ايامه الختامية و كالعارف بالنهاية التي كانت تنتظره في رحلته الاخيرة ... فقد قضي تلك الايام في عمل دؤب متواصل .. عمل كما تعمل النمل في وقت الحصاد .. لا بل عمل بنشاط و اجتهاد و همة كما تعمل ملكة النحل في الربيع ... و قد انجز القائد كل المهام التي كانت تتطلب وجوده و قف القائد علي كل التفاصيل النهائية كما اراد لها ان تكون ... وضع كل النقاط علي كل الحروف .. و عندما غادر القصر كان يدرك بأن ما فعله خلال تلك الفترة القليلة بالقصر كافي جداً حتي يسير علي خطاها الناس من بعده .. ( فطوبي لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون ) فالسلام الذي أرسي قواعدها الدكتور جون قرنق ديمبيور هو السلام الموصوف بالقول الالهي ( سلام الله الذي يفوق كل عقل ) و هذا السلام هو السلام الذي يحفظ بلادنا و وطننا السودان من كل شر و شبه شر من الان و الي الابد .. سلام الله الذي يربط البشر في وحدة اساسها المحبة و العدالة في الحقوق و الواجبات .. سلام الوحدة التي سيحرسها التنمية الشاملة و الازدهار و العمران في كل السودان بدون تحيز لفئة او تفرقة لطائفة من الناس .. وحدة السودان الجابة هي وحدة شاملة تتساوي فيها فرص العيش الكريم لجميع السودانين غض الطرف عن الانتماءات الدينية و القبلية .. وحدة جاذبة بلا افضليات و خيارات و تمييز ..






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-25-2010 في 07:01 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-24-2009, 09:34 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية مصطفى شوقار
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الرفيق ايليا
لك التحية
نضمك مليان
ما عندنا اي اضافة غير نقول حظنا كعب,,,
كعب جد جد







التوقيع

___________________________
توقيع مصطفى شوقار:
(Give me Liberty, or give me Death)
P.Henry
رد مع اقتباس
قديم 07-25-2009, 12:47 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الاخ الفاضل / مصطفي شوقار
شكراً جزيلاً
فقد أهديتني فرحة و ابتسامة عريضة كنت بحاجة ماسة اليها و انا اجتر ذكري فقيدنا العظيم و مأثره .
ففي الاسبوع الماضي جعلني الاخ العزيز / خالد امراكنجي : أزرف الدموع الحارة عندما أهداني المقال الذي كتبه المناضل / ادور لينو عن الزعيم جون قرنق و ها انت اليوم تضع الابتسامة و الفرحة مكان الحزن و الدموع ..
يا مصطفي بالله شوف جمال الطيف السوداني عندما ينسجم و يمتزج و يتداخل ..


اقتباس:




الاخ / خالد
للتوه انتهيت من قراءة مقال القائد
ادور لينو ابيي ..
لا تعليق لي الان ..
فقط اقول لك بأنني الان ابكي
انني ازرف دموع سخينة امام الشاشة
فقدر الرجل العظيم قد لا يعرفها كنهها
ومأثر و حياة العظماء الكبار ورحيلهم
لايستطيع سبر غورها الا من عايشوهم
هؤلاء فقط من امثال ادور لينو أبيي
يستطيع ان يثمن حياة قرنق
و يستطيع ان يقيم الفراغ الذي خلفه برحليه .
و نحن نصدق ما جاء في مقال لينو
لانه تلميذ و رفيق لقرنق وعاش معه في الصراء و الضراء
لآكثر من ربع قرنق ..
و ها هو اليوم يعمل بصدق و اخلاص في مدرسته الوطنية ..
و عندما يقول لينو واصفاًً قرنق قائلآ..
( لقد شكّل الرحيل الاسطوري للرجل في الثلاثين من يوليو 2005م نهاية لوجود أحد أعظم الأنبياء السياسيين على وجه الكرة الأرضية جسداً، ولا أخادع نفسي بأنه حي يسعى بيننا ولكني في كامل قناعتي بانه موجود بيننا بصورة ما؛ عبر أفكاره وذكرياته فالعظماء لا يموتون مثلنا )







آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-25-2009 في 12:52 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-26-2009, 08:48 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية مصطفى شوقار
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

العزيز ايليا

بالمناسبة اللمة الفوق دى (فيديو) في مارس2002
تقريبا السودانيين في الخارج و بالاخص في الغرب فهموا القضية
و لي سو الحظ (الجميع) البسطاء في الداخل
لم يسمعوا منه طويلا,

اقتباس:
كل من جلس اليه في يوم من الايام اقتنع به و اراده شريكاً قوياً لبرنامجه

فكر دكتور قرنق احسن فكر لحلحلة قضية ادارة الدولة السودانية
و سيظل املا لسودان سوا موحدا او دويلات
اخشى ان ياتي يوما يحق الحق (التاريخ) للجميع يزرف فيه دموع كثير






التوقيع

___________________________
توقيع مصطفى شوقار:
(Give me Liberty, or give me Death)
P.Henry
رد مع اقتباس
قديم 07-27-2009, 05:17 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية عمك تنقو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

لن اضيف فجون قرنق هو إنسان بمعني الكلمة من انسانية
ويعلم ماذا فعل يفعل سيفعل


...........
إيليا سبق ان راسلت تراجي بان توثق بوستاتك في كتب إلكترونية حتي تعم الفائدة ... فالسودان يحتاج ان يعرف الحقيقة لا الإملائات ... وها انت لم تخييب ظني اليوم
........

واصل إيليا






التوقيع

___________________________
توقيع عمك تنقو:
الكضـــــاب مابريــــــــدو
السكينة تقطع إيــــــــــدو


رد مع اقتباس
قديم 07-27-2009, 07:21 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

[ العزيز ايليا[/quote]

اقتباس:
بالمناسبة اللمة الفوق دى (فيديو) في مارس2002
تقريبا السودانيين في الخارج و بالاخص في الغرب فهموا القضية
و لي سو الحظ (الجميع) البسطاء في الداخل
لم يسمعوا منه طويلا,
لم يسمعوا منه طويلا
[/b],

[/color][/size]
الاخ/ مصطفي شوقار
يكفي ان الفيديو اعلاه قد شحنتني معنوياً ..
فقد ظننته حفل افراح الزعيم و هو في الخرطوم .ز
اما قصة موته و رحيل المفاجئ فبالرغم من عظم الفقد فسيزيده مع الايام بريقاً و لمعاناً ..
و ما علينا الاالسير في خطاه وفكره لبناء السودان الجديد ..
دم في الف خير أخي شوقار






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-27-2009 في 07:27 AM.
رد مع اقتباس
قديم 07-27-2009, 07:41 AM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

عمك تنقو بذات شخصو معانا هنا
يا الف مرحب و الف تحيه الله يقدرنا عي كرمك و ضيافتك ..
ححلت اهلاً
ونزلت سهلاً ..
يا اولاد اضبحوا التور الابيض و الاسود لفطور عمكم
و خلو البيجي للعشاء الخفيف ..


أهـ تاني عندك رأي يا تنقو ... !!


اقتباس:
ويعلم ماذا فعل يفعل
لن اضيف فجون قرنق هو إنسان بمعني الكلمة من انسانية سيفعل

...........
إيليا سبق ان راسلت تراجي بان توثق بوستاتك في كتب إلكترونية حتي تعم الفائدة ... فالسودان يحتاج ان يعرف الحقيقة لا الإملائات ... وها انت لم تخييب ظني اليوم


........


شكراً جزيلاً لك ايها العزيز
ووافر الامتنان والعرفان و التقدير لتراجي
أرجو ان نكون جميعنا عند حسن ظن بعضنا
العافية تشملكم






رد مع اقتباس
قديم 07-27-2009, 04:02 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية خالد امراكنجي
 

 

 
warda رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمك تنقو مشاهدة المشاركة
  
لن اضيف فجون قرنق هو إنسان بمعني الكلمة من انسانية
ويعلم ماذا فعل يفعل سيفعل


...........
إيليا سبق ان راسلت تراجي بان توثق بوستاتك في كتب إلكترونية حتي تعم الفائدة ... فالسودان يحتاج ان يعرف الحقيقة لا الإملائات ... وها انت لم تخييب ظني اليوم
........

واصل إيليا

شكراً عمك تنقو وشكراً ماما تراجى وكل المرور
ويا رفيق كوكوطالما تنكا الجراح الغائرة فلاتلومنى من نزيف الدم,فل نتسامح من اجل سودان جديد ووفاءاً للقائد الشهيد الرسول د جون قرنق!!!!! فى عام1983م قام د جون قرنق ديمبيور اتيم بتفكيك ألواح السودان القديم ايذاناً بسودان الغد والذى يعرفه د جون بالمنفستو ويدلعه بالسودان الجديد,اتى الية الصادقين من كل فج عميق وسمعت صوت انفجارة فى الارض جميعاً!!!!
الاحتفال بالذكرى هواحتفاء بالفكر والثقافة والابداع قبل ان يكون سياسياً،فالاسئلة السياسية الكبرى تمت الاجابة عليها فى الدستور الانتقالى والاتفاقيات الموقعة,مناسبة وصول د جون قرنق مناسبة وطنية تجاوز فيها اهل السودان مرارت الماضى اللئيم,للحقيقة رفيقى اليليا ارومى من خلقنى ربى لم اشاهد تجمع للبشرية بشوق وحب لرؤوية انسان مثل ما قوبل به الشهيد المفكر د جون( بل ظهر حب الله لقرنق فى الساحة الخضراء)!!رحيل دكتور جون أزهل كل الانسانية حتى الاعداء خصوم السودان الجديد فحزن المهمشين حزن ربما ابدياً وعبر عن ذاك الحزن معظم الاقلام الشريفة فى صحف ذاك الايام وخيرمثال"قرنق برق اضاء سماء الوطن واختفى فى الظلام؛لم تمهلنا قليلاً من الوقت لكى نمتلى وجهك الجميل وقلبك الرحيم’ربما لم احسن القول!!ٍولكنك لم تمهلنا حتى نراك ونتحدث معك ونتحاور فى حب الوطن!‍!لماذا تركتنا فجاة فى عميق الظلمة ولاتعود لنا لنرى تلك البسمه التى غابت طويلاً ونحن نعبر غابة كثيف الجراح والركام والبارود,فالحزن فى القلب وحسرة الارض للارض!لماذا تركتنا فى اثرات الصمت والاسئ لنفوسنا الراجفة وقلوبنا الراعفة!لماذا صرت خضة من ذكريات وانت القمر والشمس وبرق الكلام!!!لماذا تركتنا بهذة السرعة المزهلة فجاة دونما وداع اخير ونحن فى حزن وأسئ للاحلام الوطن الجديد ابهذة السرعة يقطفك الموت بعد ان هيات المكان××الذى امنحه الان بعضاً من احزانى وانه الحلم الذى لم يتحقق للشهيدالرسول,وانا ابحث عن مرثية ادفن فيها احزانى واجعل الخطوة لبناء الوطن مطلعاً لروحك العظيم
الان وانت مسجى××انت العاصفةـالرؤياـالتاريخ ـ الاوسمة ـ الرايات
الان وانت مسجى
×××
ترقد فى جنبيك الثورة تريد الخطوات
تعود الخيل مطاطأة من رحلتها××مغرورغة النظرات
×××
الان يكون الحزن عليك عظيماً××والمأساة تدوس على جثث الكلمات
شكراً الرفيق اليليا ارومى بتسليط الضوء على الجرح الذى لايندمل الابتحقيق السودان الجديد،اسمح لى عبرك ان أحى كل شهداء الهامش وتحية خاصة للذين عاشو لحظات الشدة وساعات الوغى مع الفيلسوف د جون فى ادخال واحراش الوطن وتحية خاصة جداً لكل المتمسكين بالسودان الجديد,كما اناشد قيادة الحركة الشعبية بتبنى شعار التسامح فى ذكرى الرابع لاستشهاد القائد انتصاراً لسودان الجديد ووفاءًللقائدالمفكر د جون,والتحيات الذكيات لاهلى وعشيرتى فى معسكرات اللجئو حجرحديد وفرشنة وعراديب وقاقا و بريجل و فى شرق تشاد عموماً حيث الموت والضياع وهم ينتظرون المجهول ويحلمون بشم نسيم بحرية فى يوم من الايام فى تراب الوطن!!!واخيراً تحية للنازحين وهم يقاومون الاستعمار الداخلى ويرفضون كافة اشكال وانواع الابتراز السياسى والاقتصادى والاخلاقى والثقافى والدينى من وحوش هذا الزمان اللئيم,وكما ارجو من اشقائى الدارفورين كافة الوحدة باى ثمن لان الوحدة صمام الامان لتحقيق اهدافنا ومطلبنا الشرعية
وختاماً××فسلاماً على قرنق فى الاولين وسلاماً لشرفاء فى الاخرين،وعاش السودان الجديد فكراً ومشروعاً لوحدة المليون ميل مربع
كان بدراً جاء فى عز الصباح×××كان وعداً كان حلماً ثم راح
فتق الاحزان نزفاً فى مساحات الجراح××كان حلماً ثم راح
وصحونا يابلادى كاليتامى×وكأبناءالسفاح
لاطريقــــــــــ لاصديقـــــــــــــ لامجير لانصير فى الكفاح
كان حلماً ثم راحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كهشيم بات تزروه الرياح××يابلاد الحزن يااخت الجراح
كل برق على الافاق لاح××صوب الموت على الفجر السلاح
كان وعداً ثم راح×××كان عشقاً للغلابة كان عنوان للصلابة
يمسك الرايات جمراً فوق اسنان الرماح
كان حلماً ثم راح××ويح قلبى ثم راح
يابلادى ثم راح






التوقيع

___________________________
توقيع خالد امراكنجي:

انها لثورة حتى النصر
رد مع اقتباس
قديم 07-27-2009, 06:37 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
كل برق على الافاق لاح××صوب الموت على الفجر السلاح
كان وعداً ثم راح×××كان عشقاً للغلابة كان عنوان للصلابة
يمسك الرايات جمراً فوق اسنان الرماح
كان حلماً ثم راح××ويح قلبى ثم راح
يابلادى ثم راح

الاخ / خالد
من منا الذي ينكا الجرح
فدع الجراح تنكا
دع الدموع تسيل
بل دع الدماء تنزف
كان اتون نار و لهيب ضياء
كان نوراً سرمديا اشعل الكون رجاء
كان شمعة في مهب الريح احترقت لتنير
كان قنديلاً في ظلمات دياجير الدجي منارة
كان رباناً ماهراً ورائداً عبقرياً
كان تاريخاً و ثقافة و حضارة
كان ماضياً و حاضراً و سيبقي مستقبلاً
مدرسة فكر و جامعة احرار افريقيا
كان حقاً و عدلاً لا يساوم
كان وعدا صادقاً لا يخادع
كان املاً ورجاءاً و غداً
كان نجماً و بدراً و شمساً
كان للسودان سلاماً و محبةً ووحده






رد مع اقتباس
قديم 07-28-2009, 07:55 PM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الاخ الفاضل / خالد

من منا الذي ينكا الجرح

فدع الجراح تنكا
دع الدموع تسيل
بل دع الدماء تنزف
كان وهجاً وناراً
كان لهيباً و ضياء
كان نوراً سرمديا اشعل الكون رجاء
كان شمعة في مهب الريح احترقت كي تنير
كان قنديلاً في ظلمات دياجير الدجي
كان للضالين هدي و مناره
كان رباناً ماهراً وخبيراً عبقرياً
كان تاريخاً علماً و ثقافة
كان انساناً و حضارة
كان ماضياً و حاضراً
فهو للأجيال غد و مستقبل
مدرسة للفكر و جامعة للحريةا
كان حقاً و عدلاً لا يساوم
كان وعدا صادقاً لا يخادع
كان املاً ورجاءاً و غداً
كان نجماً و بدراً و شمساً
كان للسودان فألا جميلاً
***

كان حلماً ثم راح
ويح قلبى ثم راح
يابلادى ثم راح










آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-28-2009 في 07:58 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-29-2009, 08:45 PM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الثائر/ جون قرنق ملهم الاجيال


قبل الامس

حلم الاجداد بالحرية والعدل و الحياة الكريمة لانها كانت مفقودة

قد كنت حلماً جميلاً عشعش و داعب وجدان اجدادنا في ازمانهم الغابرة

وكنت في مخيلتهم امنية تصفق و ترقص بالامال و الاماني العراض

كنت شمعة في مهب الريح تصارع وتقاوم الظلام و المظالم

وصرت شعاعاً رأوه في الافق البعيد يقترب رويداً رويداً رويدا

ثم برقاً يجيئ و يمضي .. لتتكشف عنه غايات تمنوا تحقيقها

فرح الاجداد بالشمعة التي لم تنهزم في وجه الرياح العاتية

غداً سيري االاحفاد الحلم حقيقه ... و سترقص الامة كلها بالنور

************


الامس

حمل الاباء الحلم نتفة في اصلابهم و جنيناً في ارحامهم

و كان الحمل قساوة في انتظار الفرج . الجنين كان ينمو يكبر و يتحرك

في يوم ميلاد الحلم انهزم الظلام و تراجع ..و ارتجف الظالمين وجلين خائفين

ولد الفجر من بطن الغيب الولود .. والنور اشرق من جوف الليل الغاضب

و البشارة زغرودة امرأة ابنوسيه خلاسيه من قلب افريقيا السمراء

اطل الصباح و انداح المساء .. بزغ فجر يوم جديد ومستقبل واعد

ابتسم الاباء للصباح المنير..و الابناء ابتهجوا بالحاضر و ما فيه

فرحة الاباء لم تكتمل بالميلاد .. لكنهم فرحوا بالمولود الجديد

********
[color="DarkGreen"][size="6"]
اليوم

اليوم يوم كفاح و نضال .. اليوم يوم تضحية و ثبات واقدام

فالنصر أت لا شك و لاريب ... و يبقي الصبر و الصمود شعار

ليس لليأس ولا لللين مكان .. و ليس للاغواء لا للاغراء مجال

فالي الامام يا أيها الابطال الشجعان . الي الشهادة و النصر معاً

الي سلام الرجال الشجعان .. سلام اساسه العدل و العدل و العدل

هكذا عاش البطل المغوار ينضال و يناطح بأستبسال و شهامة و عناد

وقد تحقق للبطل و لرجاله ما ارادو ... جنوا بعض اثمار اتعابهم بأيديهم..

حققوا حلم الاجداد .. اكملوا مسيرة نضال و الاجداد .. مهدوا طريق الاجيال

******


غداً

قد تم القول الاجداد زرعوا .. الاباء سقوا .. سيحصد الابناء والاجيال

نعم فثمرات النضال و الكفاح قد أينعت..وها هي لحظات و اوان الحصاد

لكنها حتماً ستحصد و ستجني ..و بعد حين قليل سيقطف من التعب راحة

غداً سيعم النور كل الديار .. وعن قريب سيسود لعدل في كل مكان

فقد أضحي الحلم حقيقة تمشي بين الناس .. و صارت الامنية واقعاً

ها هي الحقوق و المغتصبات ترد الي اصحابها الواحدة تلو الاخري

ها هم المهمشين يتنفسون الصعداء .. انهم يتنسمون عبير وأريج الحرية

ها هم الضعفاء يستبشرون ويزدادون عزيمة وصلابة في الارادة

******


بعد الغد

حتماً سيكون المستقبل افضل كثيراً من اليوم بفضل تلك التضحيات

وسيمسح المستقبل تشوهات الماضي و الحاضر المسربل بالدم و الدموع

سيكون المستقبل مرأة تنعكس منه صور تحكي عن البطولات و الامجاد

سيشدو الاحفاد لحن الخالدين الذين عاشوا للبذل و للتضحات ونكران الذات

وسينصف التاريخ في يوم من الايام رجلاً كان للسودان نجماً و بدراً و شمسا

و ستكشف الليالي عن ايادي الغدر و الخيانة .. ستفضح الايام العملاء الجبناء

قتلوك جسداً كان يخيفهم و يرعبهم .. بغوا قتل النبل و الشهامة و الكرامة

و نسوا ان روحك الحية ستظل تطاردهم .. نسوا ان الموت سيحي حضورك

ظنوك فرداً واحداً سيغيبه الموت .. و ها انت فكراً حياً سرمدياً لا يموت ..







آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-29-2009 في 08:49 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-30-2009, 06:23 AM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


الثائر/ جون قرنق ملهم الاجيال



قبل الامس

حلم الاجداد بالحرية والعدل و الحياة الكريمة لانها كانت مفقودة

قد كنت حلماً جميلاً عشعش و داعب وجدان اجدادنا في ازمانهم الغابرة

وكنت في مخيلتهم امنية تصفق و ترقص بالامال و الاماني العراض

كنت شمعة في مهب الريح تصارع وتقاوم الظلام و المظالم

وصرت شعاعاً رأوه في الافق البعيد يقترب رويداً رويداً رويدا

ثم برقاً يجيئ و يمضي .. لتتكشف عنه غايات تمنوا تحقيقها

فرح الاجداد بالشمعة التي لم تنهزم في وجه الرياح العاتية

غداً سيري االاحفاد الحلم حقيقه ... و سترقص الامة كلها بالنور







رد مع اقتباس
قديم 07-30-2009, 11:00 AM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


الامس


حمل الاباء الحلم نتفة في اصلابهم و جنيناً في ارحامهم

و كان الحمل قساوة في انتظار الفرج . الجنين كان ينمو يكبر و يتحرك

في يوم ميلاد الحلم انهزم الظلام و تراجع ..و ارتجف الظالمين وجلين خائفين

ولد الفجر من بطن الغيب الولود .. والنور اشرق من جوف الليل الغاضب

و البشارة زغرودة امرأة ابنوسيه خلاسيه من قلب افريقيا السمراء

اطل الصباح و انداح المساء .. بزغ فجر يوم جديد ومستقبل واعد

ابتسم الاباء للصباح المنير..و الابناء ابتهجوا بالحاضر و ما فيه

فرحة الاباء لم تكتمل بالميلاد .. لكنهم فرحوا بالمولود الجديد






رد مع اقتباس
قديم 07-30-2009, 08:13 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اليوم



اليوم يوم كفاح و نضال .. اليوم يوم تضحية و ثبات واقدام

فالنصر أت لا شك و لاريب ... و يبقي الصبر و الصمود شعار

ليس لليأس ولا لللين مكان .. و ليس للاغواء لا للاغراء مجال

فالي الامام يا أيها الابطال الشجعان . الي الشهادة و النصر معاً

الي سلام الرجال الشجعان .. سلام اساسه العدل و العدل و العدل

هكذا عاش البطل المغوار ينضال و يناطح بأستبسال و شهامة و عناد

وقد تحقق للبطل و لرجاله ما ارادو ... جنوا بعض اثمار اتعابهم بأيديهم..

حققوا حلم الاجداد .. اكملوا مسيرة نضال و الاجداد .. مهدوا طريق الاجيال






رد مع اقتباس
قديم 07-31-2009, 07:20 AM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
Junior Member
 
الصورة الرمزية عمار نجم الدين
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

د/ جون قرنق
نحلة ماتت ... فداء المملكة







رد مع اقتباس
قديم 07-31-2009, 03:29 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

عمار نجم الدين

اقتباس:

د/ جون قرنق
نحلة ماتت ... فداء المملكة

شكراً يا جسور / عمار نجم الدين

د / جون قرنق
شعله باقية .. تضيئ ظلمات الوطن






رد مع اقتباس
قديم 07-31-2009, 07:41 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

عبد الله الشيخ


في ذكرى رحيل قرنق....

(الشعب السوداني شعب عملاق يتقدمه أقزام)..
وإلى ذلك، فهو شعب غير محظوظ!..
ولأنَ د. جون قرنق ديمابيور يختلف تماماً عن نماذج القيادات السودانية التي حكمتنا، والتي تتحكم فينا، فقد رحل سريعاً.. وشكَّل رحيله المفاجئ صدمة.. ووجعاً لا ينتهي في أفئدة طالبي الاخضرار لأيام شعبنا التي ضربها الجفاف وزحفت عليها رمال التصحر.. وحكمتها تعسفيات (سوء الطوية)..
وستذكر الأجيال د. قرنق بالخير، لأنه حين وقّع على اتفاقية السلام لم يفهمها على أنها مكاسب جهوية أو قبلية أو ذاتية، وإنما اتفاقية لمستقبل كل أبناء السودان، من حلفا الى نمولي، من الجنينة إلى البحر الاحمر.. يرحمه الله، فهو الوحيد الذي طبَّق شعار أعدائه (لا للسلطة ولا للجاه)!..
تذكره الأجيال لأنه ضرب مثلاً نادراً، ولم يكن شعاراتياً، يقول الكلام (من الطقوق ولى فوق)، ولأنه كان وجهاً مشرفاً لأهل السودان، ومفكّراً ذكياً، ومناضلاً يعرف الطريق، لا تبتلعه التفاصيل ولا المرارات الشخصية، ولأنه جسور في الحق، يخوض المعارك العسكرية والتفاوضية مبرّءاً من نزق الذات، ولا يساوم في قضايا أمته ولا يوزع أهلها الى كيمان، ليعطي بعضهم مكاسب التوظيف والسيادة ويهمل بعضهم للجهل والجوع وناموس الجباية التي لا مثيل لها ولا حتى في أيام (التركية السابقة)!..
في اللحظة التي انتقل فيها د. جون الى الرفيق الأعلى وضح جلياً ان هذا الشعب لن يخرج قريباً من (خم الرماد)، وأن هذا الشعب ليس له حظ في قادته.. كانت الآلة العسكرية والاعلامية قد سُخِّرت ضده منذ عام 1983م، ورسموا في مخيلة العامة، وفي أذهانهم صورة له بـ(قرون)!. كما اشار هو في أحدى اللقاءات التلفزيونية.. ولكن ابن الشعب عاد، واستقبله الشعب وشاهده العالم وسط استقبال دون مثيل بعد نضال 22 سنة في الاحراش.. تمكنت كازوما قرنق خلال ثلاثة أسابيع فقط من الدخول الى كل بيت، ومن الاستيطان داخل القلوب الرحيمة الشفيفة التي تحب الخير للإنسانية.. وسحب د. جون البساط من تحت الاقدام التي يطربها صرير الموكيت والسجاجيد المزركشة المطرزة، افزعت كارزما قرنق الأبالسة، لأن الرجل (ما فارقه معاهو) أن يبيت القَوَى أو يركب بص الحاج يوسف من أجل الوصول الى الناس العاديين وأضافة البسمة الى حياتهم.. كارزما دون رتوش أو مكياج، نابعة من إرث الشعب السوداني لرجل صابر صدوق، يعرف ان القائد هو أول من يضحي وآخر من يستفيد..
كان نسمة باردة في حياة السودانيين، هو الذي ألهب حماسهم بالمستقبل، هو القمر الذي أكّد سطوعه في ساعة قصيرة. ان عهد رفع السوداني للسلاح في وجه أخيه قد ولى.. ولكن القمر غاب من سماء التطلع، وعدنا الى حالنا المايل!!.. ولكنها المشيئة، ولا راد لقضاء الله.. فلو كان قرنق بيننا لغمرت بركاته أعداءه ولما وحلوا في رمال دارفور، ولا سافرت الوفود إلى لاهاي!..
وتنام أيها الرجل في الخالدين، وأنت الذي أدخلت (النكتة) في صحرائنا المجدبة بتعسفياتها.. ولكن رحيلك كان فجائياً، غريبا.. وغامضاً.. لماذا؟..
هل فقط لأننا شعب سيّئ الحظ؟.







رد مع اقتباس
قديم 07-31-2009, 08:08 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
Junior Member
 
الصورة الرمزية عز الدين محمد آدم
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

دكتور جون من بيننا رحلت زى غيمة مطر دكتور لن نقف ولن نصمت نستمرينا فى النضال







التوقيع

___________________________
توقيع عز الدين محمد آدم:
و تكون الرغبة المحتدمه

سقط الظلّ عليها

لا أحد

لا أحد ...
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2009, 08:09 PM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:

دكتور جون من بيننا رحلت زى غيمة مطر دكتور لن نقف ولن نصمت نستمرينا فى النضال

عز الدين محمد آدم

اشكرك علي المرور
لك التحية
دم في خير






رد مع اقتباس
قديم 08-02-2009, 10:24 AM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية محمد السيالى
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

غير محظوظين على الاطلاق
فلتصفى السرائر ليصفى لنا خيار القادة

المحجوب + قرنق + الازهرى

فى لفة الخيل وعند احتياج الوطن

ابى حظنا الا انطفاء راس الخيل الاصلية
وتركت للزائفة تبرطع

ذكرى عطرة







التوقيع

___________________________
توقيع محمد السيالى:
كل ظلم يرجع إلى نفس الظالم في آخر المطاف
رد مع اقتباس
قديم 08-06-2009, 06:48 AM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


طرح السودان الجديد بعد جون قرنق..
أو التفاعل عبر منهج الترسيم والمحاصصة!



ابوذر على الامين ياسين

abuzzzar@yahoo.com

يفرض مشروع السودان الجديد العديد من التحديات أمام القوى والواقع السوداني، ويرسم مسار المستقبل القريب لمآلات الصراع والجدل السياسي الراهن. ومشروع السودان الجديد من هذه الوجهة يمثل البعد الحي للزعيم الرمز الراحل جون قرنق، ويجعله من الاحياء الذين عند ربهم يرزقون. بعد أربعة سنوات من رحيله عن الدنيا فقد فرض مشروعه ذاك نفسه كتحدي أمام الجميع وشكل ميدان النشاط السياسي وأضحي أبرز تفاعلاته. ولعل أهم ميزات مشروع السودان الجديد تتجلي في أنه مثل الاجندة الرئيسية والفاعلة ليس على مسرح السياسية السودانية العام، بل حتى على مناهج وبرامج الاحزاب والقوى السياسية السودانية باختلاف طيفها وإمتداد أثرها للدرجة التي اصبح فيها مشروع السودان الجديد يستوجب نوع ودرجة من التعاطي معه ولو على سبيل رد الفعل ولكن لا مجال لتجاهله، كونه بات المشروع الذي يلامس حقيقة مشكلات السودان وآفاق آمال شعوبه.

وبعد أربعة سنوات من رحيل الزعيم الرمز قرنق، نحتاج أن نقف على أثر مشروعه، وكيف كان التعاطي معه؟ والآثار التي خلفها والتي تعكس أساس تحول مشروع السودان الجديد ليصير أقوى قواعد المراجعه الواجبة والحتمية. صحيح أن مشروع السودان الجديد تبلور خلال مسير النضال الذي قاده قرنق والذي بدأ بأيديولوجيا يسارية فاقعة، ولكن مسيره ونهاياته أوضحت أن الايدلوجيا التي تستحق نضال المناضلين هي الايدلوجيا التي ترتكز على مشكلات السودان الاساسية والتي تستمد روحها من آمال وأحلام شعوب السودان. وقد نجح قرنق في ذلك وكانت أبرز علامات هذا النجاح هي توحد كل شعوب الجنوب وقبائله حوله ليبرز قرنق كأول قائد جنوبي يحظى بقبول عابر للقبلية هناك وليس في كونه ينتمي للدينكا التي هي أكبر القبائل الجنوبية، بل تعدي ذلك ليجد القبول والتأييد من شعوب وقبائل لا تنتمي للجنوب بل هي تعيش بالشمال كما هو الحال بجبال النوبة والانقسنا. وليس ذاك كان ختام المطاف، فبرغم من ضخامة الدعاية المضادة له ولحركته وسيادتها للساحة الشمالية بالتحديد، إلا أن قدومه للخرطوم مع توقيع اتفاق السلام أوضح أنه زعيم يحظي بشعبية لم تتوفر لقائد خلال تاريخ السودان منذ المهدية والمهدي الامام. وفوق كل ذلك أضحي مشروعه والاتفاقية التي وقعها مع حزب المؤتمر الوطني مثال ملهم لآخرين استحقت أن تتبع ولو حذو النعل بالنعل.

مثلت أتفاقية السلام الشامل مرحلة الانتقال بمشروع السودان الجديد من حالة الطرح الايدلوجي والفكري إلى مباشرة النزول لمجابهة تحديات الواقع السوداني وتعقيداته، وأول امتحان لذاك الطرح على أرض الواقع. ولكن لم يعمر قرنق ضمن تلك التجربة إلا ثلاث أسابيع وغادر الدنيا ليبقي فيها مؤثراً عبر مشروعه للسودان الجديد. وعلى ذلك تكون اتفاقية السلام الشامل هي البداية وليس النهاية لمشروع السودان الجديد. فمشروع السودان الجديد ينادي بتغييرات جوهرية تمس كل شئ تقربياً كان سائداً ضمن السودان القديم. ورغم أن الاتفاقية انحصرت بين طرفين هما المؤتمر الوطني الذي يمثل كل السودان بما هو حاكم، والجنوب الذي رضيت حكومة المؤتمر الوطني الاتفاق معه وانهاء الاحتراب الذي استمر متطاولاً بلا حسم لطرف دون طرف، إلا أنه كان له أثر النار في الهشيم بما جسده من مثال يستحق أن يتبع كشهادة على قبوله وأثره الأوسع من اطار الشريكين. تأسس الاتفاق في عموميته على قسمة للسلطة والثروة بين الطرفين دافعاً بقاعدة جديدة في التعاطي السياسي هي المحاصصة التي انتزعت من (المركز) الذي كان يحتكر كل شئ الكثير لصالح الطرف الجديد ضمن معادلة تسوية النزاع وايقاف الحرب، ولم تكن المحاصصة هي الآلية الوحيدة التي دفع بها اتفاق السلام لتفعل وتُفاعل الواقع السياسي التقليدي، اذ جاء اثبات حق تقرير المصير للجنوب كآلية جديدة ظلت محل رفض وتوجس المركز وكل من مر به من الحكام والقوي السياسية. وعبر آليات المحاصصة وحق تقرير المصير كان قرنق وهو يدخل بمشروعه السودان الجديد مقبلاً على تحديات كبيرة يرسي واقعاً يفرض التحديات على الجميع وبمستوى واحد، ويرسم آفاق لمستقبل لن ينفتح له طريق إلا عبر اكمال ترسيخ قواعد جديدة ستكون ملهمة لآخرين وليس اتفاقية وحقوق سقفها شريكان واتفاق بينهما، وهكذا ارسي قرنق دعامات الطريق الذي سيفضي الي السودان الجديد.

المحاصصة في حد ذاتها منهج قديم متبع ضمن المجال السياسي السوداني وبين قواه السياسية. لكنها كانت تتبع ضمن قوى سياسية تمثل كلها المركز، كما أن منهج المحاصصة ضمنها كان يأخذ شكل الائتلافات ضمن الحكومات الديمقراطية التي تقسم الحصص بين حزبين، أو ضمن الحكومات العسكرية التي اتحذته شكل للتحالفات السياسية التي تضمن شئ من قسمة السلطة ومنافعها مع قوى حزبية واحدة أو أكثر. لكن جديد المحاصصة التي فرضتها اتفاقية السلام الشامل أنها أولاً جاءت مع قوى وشعوب ما كانت محل اهتمام الساسة والنظم المختلفة في الشمال على اعتبار أنها ذات أثر هامشي محصور في تمليح شكل الحزب أو الحكومة وإضفاء بعد قومي عليها كونها منفتحة على كل السودان وشعوبه، فلا تستحق بذلك سوى وضع غاية في محدودية التمثيل وحتى هذا مشروط بضمان دعمها لهذا الحزب أو ذاك أو للنظام العسكري الموجود على سدة الحكم. وثانياً كونها حولت المحاصصة لسلاح بديل عن الحرب واستخدام القوة بضمان وجود له أثر على مجريات سير الحكم ومآلاته، وهذا عكس ما كان سائداً بين الاحزاب والحكومات العسكرية اذ انحصر الهدف من آلية المحاصصة في بقائها واستمرارها ضمن السلطة بلا آفاق تدقق وتدفع بتأثير ما في مسيرها ومآلاتها. لكن اتفاقية السلام فوق ذلك جعلت من حق تقرير المصير دعامة اساسية تضمن له التأثير القوي ضمن منظومة الحكم من جهة وتبقي على حقوق المحاصصة المتفق عليها دون التغول عليها أو اهمالها أو الالتفاف عليها.
وعبر هذه القواعد الجديدة التي دفع بها اتفاق السلام إلى ملعب السياسية السودانية، أصبح من الصعب الهروب أو الخروج على مشروع السودان الجديد. بل اصبحت هذه القواعد الجديدة هي المفعل والمُفاعل للحراك السياسي مهما كان أسلوب التعامل معها، وهذا هو مدخلنا لقراءة مسير التجربة بعد أربعة سنوات على رحيل صاحبها.

مهما كان موقفك من طرح السودان الجديد وبالغاً ما بلغ رفضاً أو قبولاً حسناً أو حتى حياداً، فإنها تفعل وتُفعل وتتفاعل، حتي يصل أثرها إليك وأن كنت ساكن بلا حراك حيث أنت. لنقف على مسارها خلال الاربعة سنوات بين طرفيها!؟. يتخيل إليك أن مشروع السودان الجديد وقف عند محطة نيفاشا، وأنها اضحت نهاياته وسقوفه، وأنها ما تزال مرهونه بين شريكيها!؟. تلك هي ملامح الواقع المباشر لمسير تجربة الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية. ولعل أبرز ملمح هنا هو التعاطي السلبي من قبل الشركين تجاه الاتفاقية وحرص كل منهم على مكاسبه وإندفاع كل طرف وحرصه على اضعاف الآخر لضمان بقاء مكاسبه واستمرارها إن لم يكن تدعيمها وزيادتها. فكل من الشريكين يقف موقفاً سالباً من جوهر الاتفاق واتجاهات المآلات والاهداف التي رسمها مشروع السودان الجديد. المؤتمر الوطني يريد أن ينفرد بالشمال بلا منازع وأن يضمن دعم الحركة الشعبية له لتحقيق ذلك على باقي القوي السياسية وكل القوى التي تنشط بالشمال اني كانت. والحركة الشعبية تريد أن تضمن انفرادها بالجنوب وضمان استمرار بقائها هناك. لكن وجود قوي سياسية أخرى بالشمال والجنوب ذات اهداف وطموح بأن يكون لها دور وأثر ووجود على كافة المستويات يغذي التدافع بين الشريكين وهو الامر الذي تدعمه اختلاف التوجهات والايديولوجيا والاهداف. وهذه هي عبقرية آلية المحاصصة التي افرزتها اتفاقية السلام، كونها جعلت إطار تفاعل مشروع السودان الجديد ليس محصوراً بأصحابه ولا بمخالفيه واعدائه، بل هو كأنه (جوهر فاعل من خارجهما جميعا). فالمحاصصة دفعت الاحزاب والقوى التقليدية بالشمال لمناهضة المؤتمر الوطني ورفض احتكاره لتمثيل الشمال بكامل حصته، ولكن عجزها عن تحقيق أي أثر أو نصر ولو جزئ دفع ببروز قوى أخرى بالشمال تنهج ذات منهج الحركة الشعبية في النضال المسلح لتفرض مطالبها وعلى ذات خطوات ومنهج اتفاقية السلام الشامل كما هو الحال بدارفور. وما حدث ويحدث بدارفور من جهة أخرى دفع بالحركة الشعبية للبقاء بعيداً عن المؤتمر الوطني على خلفية التهميش والمهمشين كون ذلك يمثل جوهر ما عانوه من جهة، وجوهر ما دعوا له من خلال مشروع السودان الجديد، وفوق ذلك تمثل دارفور ومناطق أخرى مثلها احدي اقوى ضمانات المناورة السياسية تجاه المناور الاكبر المؤتمر الوطني، وأقوى آفاق التحالفات المستقبلية المفضية لسودان جديد اذا ما سارت الامور كما هو مرتب لها، اذ تمثل دارفور وجهات وشعوب أخرى أقوى قاعدة انتخابية لصالح طرح السودان الجديد الذي يقوده كل مهمشي السودان الذين يمثلون السواد الاعظم والاغلبية فوق المطلقة تجاه أي قوى سياسية أخرى وعلى مستوى المستقبل القريب. ومن جهة أخرى يفرض واقع الصراع حول المحاصصة درجة من التعاطي تجاه دارفور من قبل المؤتمر الوطني والحكومة، ليس لضمان حل ما وتهدئة بدارفور فحسب، بل لضمان الاسقرار الذي هو واحد من أهم شروط استمرار وبقاء المؤتمر الوطني وبقوة على سدة الحكم شمالاً، لكن منهج التعاطي مع دارفور بأي درجة يفرض ويفرز من جهة أخرى ضمان ذلك لآخرين لم يخرجوا بالسلاح لنيل مطالبهم وهذه هي المعضلة التي لا فكاك منها والتي تضمن لمشروع السودان الجديد التفاعل المستمر وفرض الانفعال بها ومعها من قبل الجميع.

كذلك جاءت آلية حق تقرير المصير، لتكون الداعم القوي والمستمر لطرح السودان الجديد كون حق تقرير المصير يمثل أول ما يمثل حق التملك للأرض الذي يفرض أول ما يفرض حق الانتفاع منها ومن خيراتها التي ظلت محتكرة للمركز دون أن تعود خدمات وتنمية على الارض والشعب الذي كانت مصدره. وثانياً اعطاء الحق لأهل المُلك للتصرف وفقاً لحاجاتهم وطموحاتهم وأولوياتهم دون أن يحول عنها المركز بتدخلاته التي ظلت ترسخ التهميش وتعمل على ضمان عدم تطور المجتمعات والخدمات في كثير من بقاع السودان الطرفيه ولصالح المركز وتدعيم قوته تجاهها. وبهذه الابعاد أثار حق تقرير المصير مسائل حقوق الارض والترسيم، وعوائد الثروات على اختلافها. وجعلت منه هذه الابعاد واحداً من آليات الحراك التي تثير الخلافات حول تملك الارض وتبعيتها كون القادم ضمن اعادة ترتيب السودان القديم هو الحكم الفدرالي الذي للولايات فيه دور كبير تتطلع به حكوماتها المنتخبة من شعب الولاية، وهي نقلة لم تحدث خلال تاريخ السودان الحديث منذ الاستقلال. وعدم الوفاء بها تكلفته الوحيدة الراجحة هي الانفصال وظهور دولة جديدة خصماً على السودان التقليدي.

هذه هي الآليات التي عايشنا مسار تفاعلها منذ توقيع اتفاق السلام الشامل، والتي توضح بجلاء أن مشروع السودان الجديد ظهر على الارض ليس على خلفية من طرحه أو يمثله بل على خلفية تعاطيه القوي والفعال مع القضايا الجوهرية التي ظلت مهملة منذ خروج الاستعمار، وبذلك لن يعتمد مشروع السودان الجديد على الحركة الشعبية أو شعوب الجنوب، بل على كل شعوب السودان التي استجاب لمطالبها وآمالها وأمدها بالاطار والتجربة التي ترفد وتغذي نضالها لبلوغ أهدافها. ومن خلال تجربة الاربع سنوات الماضية يتضح أنه مهما كانت مظاهر ومحصلة التجربة مثيرة للإحباط، إلا أنها ما تزال تمتلك الكثير من الزخم والتأييد والأثر الذي يجعلها محور وقاعدة أساسية راهناً وعلى مدي المستقبل القريب والبعيد. الرسالة .






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 08-06-2009 في 06:51 AM.
رد مع اقتباس
قديم 08-07-2009, 09:23 AM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


جون قرنق
شخصيات من التاريخ
إ

جون قرنق

مقدمة وبداية :



ولد جون قرنق عام 1945 في مبيور قرب مدينة بور بولاية أعالي النيل، لأسرة ميسورة من قبيلة الدينكا المشهورة في جنوب السودان والتي كانت معروفة بعبادة السماء وعزف الموسيقى باستخدام قرون الكباش كما عرفت بحبها للحوم المشوية.

انتقلت عائلته في الستينيات لتعيش في تنزانيا ابان التمرد الأول لحركة الانانيا الانفصالية ، حيث أنهى هناك قرنق دراسته الثانوية وبعدها أرسلته عائلته المسيحية إلى الولايات المتحدة لتلقي تعليمه بعد أن حصل على منحة دراسية فدرس في كلية جرنيل أيوا عام 1964 حيث اكمل دراسته الجامعية في الاقتصاد .

في عام 1962 شارك قرنق في حرب العصابات بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية، وبعد عشر سنوات وقعت الحكومة المركزية اتفاقا مع الحركة وصار الجنوب منطقة حكم ذاتي، وانضم جون قرنق عام 1971 إلى حركة جوزيف لاغو المتمردة فعين مساعدا لزعيم الحركة، وبعد الاتفاق بين الأنيانيا (حركة تمرد انفصالية تأسست في الخمسينيات) وحكومة جعفر النميري بموجب اتفاق السلام الذي وقع في أديس أبابا عام 1972، بإشراف الإمبراطور الراحل (هيلا سيلاسي) الذي أُعطيَ الجنوب بموجبه حكما ذاتيا واسعا عاد قرنق إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى عام 1974 ليحصل من جامعة (أيوا) على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي.
يذكر أنه انضم قرنق عام 1972 إلى صفوف الجيش السوداني واستوعب الجيش السوداني قرنق ضمن صفوفه برتبة نقيب، ولكن ما أن رجع عام 1981 حتى عين عقيدا في الجيش وكان يعطي دروسا في أكاديمية الخرطوم العسكرية.


قيادة التمرد في جنوب السودان :

في عام 1983 وبينما كان جون قرنق في بلدته الجنوبية كلف قرنق بإخماد تمرد قامت به كتيبة من الجنوبيين قوامها نحو 500 جندي فأرسلته القيادة لإقناع الكتيبة الجنوبية والتي رفضت تنفيذ أوامر أعطيت لها بالتوجه إلى الشمال، لكن المتمردين أقنعوه بعدالة قضيتهم ، بل ونصبوه زعيما لهم فشكل قرنق نواة ما سمي بالجيش الشعبي لتحرير السودان وهو الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقاد قرنق في نفس العام تمردا ضد الحكومة السودانية الشمالية بعد إعلان حكومة جعفر النميري إعادة تقسيم ولايات الجنوب الأمر الذي اعتبرته الحركة تنصلا عن اتفاقية السلام الموقعة في أديس أبابا، وزاد الطين بلة إعلان الحكومة قوانين إسلامية فرضت على جميع نواحي البلاد خصوصاً وأن الجنوبيين كان أغلبهم من غير المسلمين !!

بدأ قرنق عملياته ضد القوات الحكومية من دول عديدة مجاورة للسودان من بينها كينيا وأوغندا والتي يتمتع بعلاقات صداقة حميمة مع رئيسها يوري موسيفيني .

وفي عام 1984 فتح الرئيس الإثيوبي الأسبق منغستو هيلا مريام أراضي بلاده أمام قرنق، وسمح له باستخدام مستودعات أديس أبابا العسكرية وأجهزة إعلامها والبث المباشر فيها.

وبعد الإطاحة بالنميري في أبريل/ نيسان 1985 بدأت حركة قرنق مفاوضة مع حكومة المشير عبد الرحمن سوار الذهب وتم التوقيع على وثيقة كوكدام بين الطرفين في إثيوبيا في مارس/ آذار 1986 ولكن التوتر عاد بين الجنوب والخرطوم بوصول حكومة الصادق المهدي المنتخبة بعد شهر من توقيع الوثيقة التي رفضت الحكومة الجديدة الاعتراف بها وبذلك استمرت الحرب في جنوب السودان .

لم تتركز دعوات جون قرنق بشكل أساسي على الانفصال ولكنه رفض حكم الجنوب في إطار فدرالي داعيا لتحويل السودان، إلى بلد أفريقي قلباً وقالباً وطالب بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر حيث أن السودان يصطبغ بالصبغة العربية الإسلامية .

خلاصة القول أنه امتنع قرنق عن الانضمام لحكومة الصادق المهدي المنتخبة في أبريل/ نيسان 1986 لتوقفها عن العمل بمبادرة كوكدام الموقعة بين الجانبين مما أعاد التوتر إلى الجنوب من جديد ..

قرنق مع وصول البشير إلى الحكم :

في نهاية يونيو/ حزيران 1989 قاد عمر حسن البشير انقلاباً عسكريا أطاح بحكومة المهدى وفرضت حالة من الطوارىء وحكمت السودان بمجلس الثورة المكون من ً15ً عضواً فساءت الأحوال مع مطلع التسعينيات وتصاعدات الموجهات الشرسة مع جيش التحرير وأدى استمرارها إلى زيادة ضعف موقف الحكومة وظل التوتر سائدا بين حركة الانفصال التي يقودها قرنق وحكومة الإنقاذ ذات التوجهات الإسلامية، وكانت أهم نقاط الخلاف بينهما تتمركز في التالي :

1- قضية الدين والدولة.
2- قضية حق تقرير المصير للجنوب.
3- تقسيم السلطة في البلاد.
4- تقسيم الثروات والخيرات.

بلغ التوتر مداه في مارس/ آذار 1997 حين وقع قرنق مع مجموعة من مختلف فصائل المعارضة السودانية ما عرف باتفاق أسمرة والذي تبنى ضرورة إسقاط حكومة عمر البشير ولكن في أبريل/ نيسان 1997 وبعد شهر من مؤتمر أسمرة حاولت حكومة البشير استقطاب بعض قادة الجنوب المناوئين لقرنق وعقدت اتفاقية عرفت باسم "اتفاقية الخرطوم" والتي وقع عليها من الجنوبيين رياك مشار زعيم حركة استقلال السودان وكاربينو كوانين قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان وهارون كافي زعيم مجموعة جبال النوبة، إلا أن مشار عاد ليتصالح من جديد في يناير/ كانون الثاني 2002 مع جون قرنق.

الجدير بالذكر أنه وقع جون قرنق عام 1988 مبادرة سلام مع الحزب الاتحادي الديمقراطي والذي كان يتزعمه محمد عثمان الميرغني وانضم في وقت لاحق بعد وصول نظام الإنقاذ برئاسة عمر البشير للسلطة للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض، وكان نائبا لرئيس التجمع الميرغني.

عرفت حركة قرنق أول انشقاق داخلي في أغسطس/ آب 1991 حين انسلخ عنها رياك مشار (من قبيلة النوير) ولام أكول (من قبيلة الشلك) تاركين لقرنق الحركة التي أصبحت تهيمن عليها قبيلة الدينكا، وقد عرف هؤلاء المنشقون باسم حركة الناصر (لإقامة مؤتمرهم الأول في مدينة الناصر) ودعا المنسلخون إلى انفصال الجنوب عن الشمال وإقامة دولة خاصة به، في حين كان يدعو جون قرنق إلى إقامة دولة سودانية واحدة بشرط أن تكون علمانية يتم فصل الدين فيها عن الدولة حتى والمسيحيين لا يشكلون أكثر من 20% من مجموع الشعب السوداني !

اتفاق السلام ( بروتوكول ماشكوس ) :

كان الفشل الذريع هو السمة المميزة للمفاوضات بين الحكومات السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة قرنق، حتى وقعت حكومة الرئيس عمر البشير بروتوكول مشاكوس في يوليو/تموز 2002 والذي أعطي بموجبه لأهل الجنوب حق تقرير المصير في استفتاء يجري نهاية فترة حكم انتقالية من 6 سنوات.

وقد مهد بروتوكول مشاكوس للعديد من الاتفاقيات اللاحقة في قضايا السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وغيرها، حتى وقع قرنق في يناير/كانون الثاني 2005 مع علي عثمان محمد طه رئيس الوفد الحكومي نائب الرئيس السوداني اتفاق السلام في احتفال كبير بنيروبي بكينيا.

وبعد توقيع اتفاق السلام حط قرنق رحاله في رمبيك والتي كانت مقرا لقواته أيام الحرب، ولم يدخل الخرطوم إلا يوم 8 يوليو/تموز 2005 حيث عاد إلى الخرطوم ليجد أكثر من مليون شخص، لاستقباله فأدى في اليوم التالي القسم نائبا أول للرئيس السوداني ورئيسا لحكومة الجنوب .

أدى جون قرنق اليمين الدستورية كنائب أول للرئيس السوداني في التاسع من يوليو/تموز بموجب اتفاق السلام الموقع يوم 9 يناير/كانون الثاني في نيروبي، والذي أنهى 21 سنة من الحرب الأهلية بين السلطات السودانية والمتمردين الجنوبيين ولينهي بذلك حالة الصراع والموت التي أكلت الكثير من مقدرات هذا البلد الغني بالموارد والخيرات ويكفي أنه ومنذ اندلاع الحرب الأهلية السودانية عام 1983، قتل مليونا شخص وشرد أكثر من مليون آخرين .

قدرته على الحفاظ على وحدة الحركة وقوتها :

كان لجون قرنق قدرته على الحفاظ على وحدة الحركة حتى في الأوقات العصيبة كما كان مهتماً بالقوات التي يقودها ويسعى على الدوام إلى زيادتها وتطويرها ففي عام 1986 كان لدى الجيش الشعبي 12.500 جندي مسلح، مقسمين إلى 12 وحدة ومجهزين بأسلحة صغيرة وبعض مدافع الهاون أما في عام 1989 فقد وصل عدد جنود الجيش الشعبي إلى ما بين 20 ألفا إلى 30 ألفا، ثم ارتفع العدد عام 1991 إلى 50 ألفا إلى 60 ألفا ، ومن الدلائل على قدرة قرنق التوحدية أنه أنهى الصراع الذي احتدم بين حركة "قرنق" وحركة الناصر، أو بين قبيلة الدينكا وقبيلتي النوير والشلك، في أوائل التسعينيات، في منطقة ريفية تضم ثلاث مدن، هي واط وأيور وكونفور، فيما أصبح يعرف بمثلث الموت، حيث مات عشرات الآلاف من الطرفين وأعاد التوحد من جديد للجنوبيين الذين تكللت جهودهم بتوقيع بروتوكول ماشكوس مع الحكومة السودانية والذي أنهى حالة الحرب القائمة بين الشمال والجنوب.

وفاة جون قرنق :

في 30 يوليو/تموز 2005 تحطمت المروحية التابعة للرئاسة الأوغندية والتي كانت تقل جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني عمر حسن البشير أثناء عودته من زيارة خاصة للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وكانت طائرته قد اصطدمت بسلسلة جبال الأماتونغ وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أسفر عن مصرع جون قرنق وستة من مرافقيه إضافة إلى طاقم الطائرة الأوغندية البالغ عددهم سبعة أفراد.
وقد نعى الرئيس السوداني رسميا نائبه الأول جون قرنق، وأعلن الحداد الوطني في البلاد لمدة ثلاثة أيام، وفتح الباب لتلقي التعازي في القصر الجمهوري وسفارات بلاده في خارج السودان .
وأكد البيان الرئاسي السوداني أن مسيرة السلام ستظل ماضية نحو غايتها، وأن رحيل قرنق لن يزيد البلاد إلا إصرارا على المضي قدما في هذه المسيرة وتحقيق الاستقرار للشعب السوداني.
ولكن عقب الاعلان عن مقتل قرنق، شهدت العاصمة السودانية الخرطوم أعمال شغب واسعة النطاق راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى حيث يتهم الجنوبيون أن قرنق مات بتدبير من حركة الإنقاذ الشمالية والتي يتزعمها الرئيس السوداني عمر البشير !






رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 07:16 AM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


فقط صورك ايها الخالد فينا يرعبهم و يثير حفيظتهم فينطقون بالافك و الحقد الدفين..
فماذا كان حالهم لو كنت حياً و عشت فقط هذه الاربعة أعوام ..
بالتأكيد لكانوا و كنا و كان السودان في افضل حالاته مما نحن فيه اليوم ..
فلا بأس في ذكراك ان يكون للنشاز مجالاً ..
فقد كنت في حياتك بين الناس صدراً واسعاً وقلباً رحباً و روحاً سماوياً يشمل بالخير الاشرار و الاخيار معاً ..




صور المقبور قرنق تغطي شوارع الخرطوم....
ولا ذكري لشهداء الاثنين الأسود


هذه الأيام تمر الذكري الرابعة لسقوط شهداء الخرطوم أو ما عرف بالاثنين الأسود يوم استباحة الخرطوم من أقصاها لأدناها بعد مصرع المقبور قرنق علي يد أولئك المجرمون هذا اليوم يجب الأ يسقط عن ذهن أبناء شعبنا في السودان باستثناء جنوبه لأنه لم يعد جزءا منا و أهله ليس منا وبالرغم من مأساوية تلك الأحداث فأننا نجد صور ذلك المقبور قرنق في كل شوارع عاصمتنا التي استباحتها تلك الذئاب التي رباها الهالك المقبور علي كراهية ديننا وثقافتنا ولغتنا لقد مثل ذلك اليوم فرصة لطالما خطط لها قرنق وحركته ومازالوا يخططون لاسواء من يوم الاثنين الأسود تحضر صور المقبور وتصدح ذكراه في ألسن أولئك القتلة ومن حقهم الاحتفال بذكري هلاكه فهو بطلهم كما يرون ولكنه عدونا, وما يجعل النفس تفيض آسي أن بعض بني جلدتنا من الشماليين يكتبون ويمجدون ذكري الهالك المقبور ولم نقرأ سطرا وأحد لأحياء ذكري شهداء ذلك اليوم المشؤوم من أبناء الخرطوم ممن أستشهد غيلة وغدرا أو ممن أستشهد وهو يزود عن عرض أو عن مال أو عن زغب حواصل, تحية لكل شهدائنا لأطفال وترزي الفتيحاب الذين قتلوا حرقا, والتحية لكل زاد ودافع في مساء الاثنين الأسود وفي كل يوم الثلاثاء المجيد, حين بلغ نبأ سقوط الأندلس بيد صليبي أسبانيا شاعر الفرس سعدي الشيرازي خاطب أهل أندلس قائلا لماذا لم تتؤضوا بالدم وتصلوا جماعة لما رأيتم عدوكم مقبل عليكم وألم يقول قرنق أنه سيخرج العرب من السودان مثلما أخرجوا من الأندلس, إذا استمر الجنوب جزءا من بلادنا فنبشركم بأنكم في غضون خمسين عاما من اليوم ستكونون بلا وطن, قبل خمسين عاما من الاثنين الأسود قتل أهل لنا في توريت وبعد خمسين عاما بات أحفاد قتلة توريت يقتلوننا في عقر دارنا فأي مصير سينتظر اولادنا أحفادنا بعد خمسين عاما من اليوم لو ظل هؤلا القتلة بيننا.


سمير العمر/ ولاية الجزيرة







رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 10:28 AM   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية محمد السيالى
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

القائد جون قرنق ...قائدا يحمل فى طيات قلبه هموم بلده ودى حقيقة لا يجافيها الا مكابر لا يلتفت ده جعلى والله زغاوى والله دينكاوى (وكذا صفات الابطال)...
القائد جون قرنق مثله مثل النميرى فى ايامه الاولى قبل ان يلتف عليه الحية الترابى يحمل حلم اى سودانى كيف ؟؟؟؟
اولا جميع صفقاته كانت تندرج لمصلحة الانسان السودانى ...جون قرنق لدى مخاطبته الاسرى قال كلمة واحده حقيقة اكبرت فيها الرجل الالف المرات وهى فى ما معناها بعد ان وضح لهم فكرت السودان الجديد :

القائد جون قرنق لا يفصل الناس انو ده رطانى وده مندكورو وده كذا وكذا .....
قال للاسرى فى معنى كلامو بعد توضيح فكرته (انتم الان ربما تكونو واقعين تحت تاثير الاسر واى حاجة ممكن تنفذوها لانكم واقعين اسرى انتم ده بلدكم (لاحظ غالبيتهم مندكورو ) وسوف اوفر لكم بقدر المستطاع بطاطين واكل معليش لقيتو حالتنا شوية كده (كرر الاسف كذا مره) وبعد ما تتصلح حالتكم النفسية لو دايرين ترجعو اهلكم ارجعو أحرارا ولو اقتنعتو بفكرنا ما فى زول جابركم عليهو )

عليكم الله رحيل القائد ده اليس جزاءا وفاقا على ما نحمله من اضغان فى قلوبنا , وكان عقابا على اهل السودان رحيله
تعالو شوفو فى الجانب الآخر ناس الترابى 28 نفسا ضابطا دفنو أحياااااء ايا والله وسط رجاءات ان يرمو بالرصاص دفنو احيااااااااااء فى حفر 28 مندكورو دفنو فى حفر وسط رجاءاتهم ان يرمو بالرصاص ) متى فى رمضااااااااااااااااان رمضااااااااااااااااااااااان
آآآآآآآه الكلام كتيييييييير لذلك تجد دعوتى لموسفينى لماذا قتل أمل الشعب السودانى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الامر لن يمر كراما سااااكت
الحكومه سواتها تحكى عنها براها .....
والنافذين فى الشريك ممن ارتضى الوضع المائل برضو ...معروفين
أين الأمل ؟؟؟؟؟؟
هل فى حركة خليل التى تدعو الى وحدة السودان , مع التلويح بتغير مزاج الحركة نحو انفصال دارفور !؟!؟
المشكلة بالواضح فى راس الحكومة الذى ارتضى ان يمرر قرارات ناس مكاوى بتاع الكهرباء اذن
وموت الترابى سوف يخرج اشكالا من المدفون
وتصريحات رياك مشار واااضحة ان هنالك اشياء مدفونة حول مقتل القائد.....

من بوست
السياسة فى السودان .........دعوة للنقاش
محمد السيالى / ولاية نهر النيل






التوقيع

___________________________
توقيع محمد السيالى:
كل ظلم يرجع إلى نفس الظالم في آخر المطاف
رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 07:43 PM   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

[quote][size="7"][color="Blue"]
مركزالخاتم عدلان للإستنارة والتنمية البشرية
بمناسبة الذكرى الرابعة لرحيل المفكِّر د.جون قرنق دي مبيور
يقيم ندوة تحت عنوان:
مساهمة د. جون قرنق في الفكر السياسي السوداني ...........
السودان اليوم







آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 08-08-2009 في 07:45 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-12-2009, 07:42 PM   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


أمسية الاثنين 10 أغسطس 2009 , كانت مساهمة مركز الخاتم عدلان فى احياء الذكرى الرابعة للرحيل , للقائد الانسان والمفكر د. جون قرنق

مهرجان خطابى فى الذكرى الرابعة لانتقال القائد جون قرنق الى السماء (ملخص)

اقتباس:

لو كان المفكر الراحل على قيد الحياة
لو كانت له فرصة اكبر , ومساحة زمنية اكثر وهو فى السلطة شريكاً لتحقيق السلام
لا السياسة , لا الواقع المُعاش يعترف بكلمة (لو) .. وهى كلمة بغيضة فى التراث والمفاهيم الاسلامية لانها من عمل الشيطان .
رحل المفكر الكبير فى حكاية مثل أساطير اهل اليونان القدماء .
وتبقى العبرة لا فى شق الجيوب ولطم الخدود ووضع التراب على الراس .
العبرة فى مناقشة الأفكار , نقدها , الاضافة فيها , تشريح الواقع الماثل , والمقارنة بينما هو كائن وبين ما يُفترض ان يكون .
احياء ذكرى الرحيل ليست للتمجيد الشخصى , وخلق أيقونات مقدسة .. التمجيد فقط لمبداء الغيرية فى أزمنة الفردية , لمفهوم تكريس الحياة من اجل الآخرين , التمجيد للفكر الأنسانى النبيل الرافض للظلم والتهميش والانفصال .
من يمنح حياته لهذه المفاهيم - وقد كان الراحل فى الصف الاول - , ننحنى له احتراماً .
والمجد لله فى الأعالى وعلى الارض السلام .
على كل الكوكب الارضى السلام والمحبة وازالة الفقر والتهميش الاثنى والدينى والثقافى والجندرى , وفى الناس , كل الناس , الحب والمسرة .







آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 08-12-2009 في 07:45 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-12-2009, 07:56 PM   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

د. الباقر العفيف مدير مركز الخاتم عدلان :-
السلام عليكم ومساء الخير
أرحب بكم جمعياً فى ندوتنا الليلة , ونحن نحتفل بذكرى أنسان عظيم وقائد فذ , وانسان ساهم فى تشكيل الرؤية السياسية لدينا .
شخصياً مدين بشكل كبير لدكتور جون قرنق , واول ما قرأت له كانت مُساهمة بعنوان (جون قرنق يتحدث) وصدرت فى منتصف الثمنينات , منذ ذلك الوقت عرفت اننى امام أستاذ كبير فى العلوم السياسية على اقل تقدير .
لا اعتقد , فى تاريخنا المعاصر ان هناك أنسان أستخدام الكلمات لتوعية وتثوير الجماهير كما فعل دكتور جون قرنق , ويكفى انه ادخل مصطلحى التهميش والسودان الجديد فى قاموس التدوال السياسى فى السودان , واستطاع بهما تسليح الجماهير وتوعية المهمش بتهميشه , وهى مساهمة ضخمة لا شك فى ذلك .
فى تقديرى المتواضع , السودان الان يمر بمرحلة تاريخية مختلفة عما سبق بشكل تام .. فى المراحل السابقة كان هناك عدم شعور ووعى بالتهميش , الان المرحلة مختلفة , هناك تهميش وهناك وعى به من المهمشين ويحاربوا ضده , وهى نقلة ضخمة صنعها دكتور جون قرنق .
المتحدثين الليلة فى احياء الذكرى الرابعة , شخصيات لها مساهمات مع دكتور جون قرنق مثل دكتور بيتر ادوك , ودكتور فاروق محمد ابراهيم ولديه تجارب كبيرة مع الراحل , ومعنا الدكتور عبدالغفار محمد احمد وهو صاحب مساهمات فى المشكلة السودانية بشكل عام , معنا ايضاً الأستاذ مكى على بلايل وهو غنى عن التعريف .
كان من المفترض مشاركة الأستاذ اتيم قرنق , ولكن بكل أسف هو الان فى مدنية جوبا , وكنا نتوقع ايضاً مشاركة الدكتور الطيب زين العابدين فى التعقيب لكن ظروف حالت دون ذلك .


سأحاول نقل كلمات المتحدثين في مركز الخاتم عدلان .. في ليلة الخالد الزعيم جون قرنق ديميبيور أتيم ..







رد مع اقتباس
قديم 08-13-2009, 09:38 AM   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
Member
 
الصورة الرمزية SHAW DORSHEED
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

لم ابكى يوما كما بكيت يوم رحيله الفاجع ، كان المرحوم دكتور : جون قرنق يحمل طموحات شعب بأكمله فى التغيير ، كان قائدا وزعيما فزا فقدنا بفقده اخر العمالقة من قادة القارة السمراء .
تمر ذكرى رحيله هذه الايام ونعاهده مجددا ان تبقى مبادىء السودان الجديد نبراسا ينير درب النضال للمهمشين .







التوقيع

___________________________
توقيع SHAW DORSHEED:

كلاب كان داوسو ، بخت ارنب
رد مع اقتباس
قديم 08-13-2009, 10:53 AM   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

SHAW DORSHEED

اقتباس:
[size="6"]
لم ابكى يوما كما بكيت يوم رحيله الفاجع ، كان المرحوم دكتور : جون قرنق يحمل طموحات شعب بأكمله فى التغيير ، كان قائدا وزعيما فزا فقدنا بفقده اخر العمالقة من قادة القارة السمراء .
تمر ذكرى رحيله هذه الايام ونعاهده مجددا ان تبقى مبادىء السودان الجديد نبراسا ينير درب النضال للمهمشين .[/
SIZE]

SHAW DORSHEED

اشكرك عزيزي عبي المرور
فالذكري جديرة جداً بوقوف جميع السودانيين عندها ..
فأنت تستطيع ان تجد في هذا الرجل القامة كل ما تبتغية و ترجوه لوطنك السودان أياً كانت الزاوية التي تقف عندها لتجول بنظرك نحوه و نحو الوطن

دم في الف خير






رد مع اقتباس
قديم 08-14-2009, 02:32 PM   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


مذكرة تضمنت شكوى ضد خال البشير لوصفه للدكتور جون قرنق بالهالك

اقتباس:

مذكرة تضمنت شكوى ضد خال البشير لوصفه للدكتور جون قرنق بالهالك
علمت ( أجراس الحرية) أن جهات رسمية وسياسية وشعبية شرعت في إعداد مذكرة شديدة اللهجة بغرض تقديمها لمؤسسة الرئاسة بداية الأسبوع القادم، وتضمنت المذكرة شكوى ضد رئيس مجلس إدارة صحيفة الانتباهة الطيب مصطفي بسبب مقال كتبه أمس في عموده ( زفرات حرى)، واعتبرت الجهات أن ما كتبه الطيب مصطفي فى حق الشهيد المفكر الوطني جون قرنق أكبر إساءة للسودانيين والدولة، إذ أنّ الراحل جون قرنق كان نائباً أول لرئيس الجمهورية وأي إساءة له هي إساءة للدولة والشعب السوداني.
وتشير الصحيفة إلى أن الكاتب الطيب مصطفي قد وصف المفكر الوطني الشهيد جون قرنق أمس في عموده بالهالك.







رد مع اقتباس
قديم 08-14-2009, 07:02 PM   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

ملخص كلمة أ/ مكى على بلايل

اقتباس:
:
بسم الله الرحمن الرحيم
نقف فى هذه المناسبة ونتذكر الفجيعة للرحيل المبكر لدكتور جون قرنق .
فكر قرنق فكر ملائم للواقع فى السودان , ونحتاج لعرض موجز لمعالم هذا الفكر , واقول ان التيارات السياسية المختلفة كانت لها مقاربات فكرية مختلفة , اغلبها عندها قاسم مشترك كبير فى شمال السودان باستثناء مساهمة الأستاذ محمود محمد طه (أسس الدستور السودانى) , وهى محاولة للدخول فى الواقع السودانى بتنوعه واختلافه , الحزب الشيوعى السودانى ايضاً يختلف نسبة لطبيعته الفكرية التى تختلف عن القوى الشمالية كلها .
لو نظرنا للقوى القديمة التى ورثت الحكم من المستعمر نجد انها كانت قوى براجماتية , وحاولت الحفاظ على ما ورثته من المستعمر , اما عن التيار الاسلامى فقد حاول صياغة المجتمع وفق الرؤية الخاصة به , وهناك ايضاً المقاربة العروبية من القوميين .
اذاً باستثناء الحزب الجمهورى والحزب الشيوعى , نجد ان القوى الآخرى تتفق ان السودان دولة عربية اسلامية وعلى هذا يخضع تطور السودان .
الخطاء الجوهرى المشترك بين هذه القوى , انها لم تنطلق من الواقع , وعدم الفهم هذا قاد لعدم النضج فى الطرح الفكرى .
مثلاً الحديث عن الفيدرالية اصبح الان من المسلمات , بينما كان فى الماضى تابو , وهناك من سجن فى الماضى لحديثه عن الفدرالية , هذا عدم فهم للواقع .
اطراف السودان المختلفة وليس فقط الجنوب , كان لديها مقارباتها الخاصة بها فى كيفية مخاطبة الواقع السودانى , واخذت شكل المطلب الاحتجاجى , تذمر فى كل الهامش , مثل مؤتمر البجا , اتحاد عام جبال النوبة , جبهة نهضة دارفور , اتحاد شباب جنوب الفونج , الخ .. كلها مقاربات رافضة للمقاربة الاسلامية العروبية .
اعتقد ان الاختلاف الاساسى بين مقاربة دكتور قرنق , ومع الآخرين , انه انطلق من تشخيص سليم للواقع السودانى بمختلف ابعاده .
وانتبه الراحل ان الديمقراطية القشرية الخالية من البعد الاجتماعى والاقتصادى والثقافى ليست هى الحل لمشاكل السودان .
دكتور جون وضع يده على الأشكاليات الحقيقية للسودان .. وانتبه ان قضية الهوية يجب ان تُخاطب , وكذلك الحق الاقتصادى والحرية , والتوزان الثقافى .
اختلف دكتور جون مع اختيارات الهامش - رغم انه اصبح مُعبر عن قوى الهامش فى النهاية - , حيث كان غاية مطالب قوى الهامش هو الانصاف فى واقع قديم , انصاف جزئى وكل فى منطقته , لكن دكتور جون اوضح ان القضية ليست جنوب السودان , وليست قضية جبال النوبة , وليست ايضاً قضية دارفور , الخ .. ولكنها قضية السودان .. وهى نقلة فكرية كبيرة .
اللغة المشتركة الان هى الحديث عن التعددية والتعبير عنها , واحترام التنوع والوحدة فى التنوع .
عن الديمقراطية والليبرالية , لا استطيع الحديث عن انها مساهمة دكتور جون لانها قضية عالمية وكانت موجودة فى السودان منذ الماضى – رغم الطابع الشكلى - .
الان المطلب العادل هو اقتسام السلطة والثروة وليس فقط فى الديمقراطية الشكلية , واغلب مفردات لغة السودان الجديد اصبحت لغة مشتركة بين معظم القوى السياسية , وذلك بسبب صبر دكتور جون وعدم الذبذبة الفكرية له .
لا يعنى هذا الكلام اننى فى حالة أتفاق كامل مع اطروحات دكتور جون مثل العلمانية , انا عندى خلفية فكرية عقدية مختلفة , لكن الاهم عندى هو فهم الواقع والوصول الى تفاهمات مشتركة .







رد مع اقتباس
قديم 01-15-2010, 03:41 PM   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )






رد مع اقتباس
قديم 04-12-2010, 08:20 PM   رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
سَيَذْكُرُنـي قومـي إذا جَـدَّ جِـدُّهُـمْ ،
وفـي اللّيلـةِ الظَّلْمـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ


الليلة ليلة يوم فقدك يا بدر التمام
الليله ليلة ظلماء موخل في الظلام
دا ليل طويل ما باين ليهو صباح
بس من وين حيجينا الصباح من بعدك






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 04-12-2010 في 08:23 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-12-2010, 09:05 PM   رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق
( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


بس من وين من بعدك يجينا الصباح ؟؟؟؟؟






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 04-12-2010 في 09:07 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-13-2010, 05:03 AM   رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
الزعيم جون قرنق
( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )



تذكرتك في المشهد الماثل أمامي
التفت يميناً و يساراً عساني اراك و أجدك
جلت بنظري في كل أرجاء المكان و لا أثر
فتيقنت من الحقيقة بجملتها و لم استغرب
انها فوضي الغياب
و هي تداعيات الذهاب
و يا له غياب
و يا لها من تداعيات ..!!






رد مع اقتباس
قديم 04-22-2010, 01:19 PM   رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )
الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )
الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )
الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )
الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )
الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )







رد مع اقتباس
قديم 05-01-2010, 09:22 AM   رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )



يزور الخرطوم وجوبا ودارفور مطلع مايو القادم

المبعوث الأمريكي للسودان: الإنتخابات مزورة وسوف نعترف بها من اجل الوصول لإستقلال الجنوب

قال أن الإنتخابات لن تحمي البشير من مواجهة (الجنائية) فى نهاية المطاف


وزير مالية حكومة الجنوب: الإستقلال قادم و(الحاضر يكلم الغائب).. وقرنق اغتيل

فى السياق، قال وزير مالية حكومة الجنوب المشارك فى إجتماعات البنك هذه الايام، ديفيد أتروبي أن استقلال الجنوب قادم و(الحاضر يكلم الغائب)، متهماً جهات لم يسمها بإغتيال زعيم الحركة الشعبية الراحل، د. جون قرنق دى مبيور الذى تحطمت به مروحية فى جبال الأماتونج فى 2005م.







رد مع اقتباس
قديم 05-01-2010, 09:28 AM   رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )



غراشين سيزور الخرطوم وجوبا ودارفور مطلع مايو القادم


المبعوث الأمريكي للسودان: الإنتخابات مزورة وسوف نعترف بها من اجل الوصول لإستقلال الجنوب

قال أن الإنتخابات لن تحمي البشير من مواجهة (الجنائية) فى نهاية المطاف


وزير مالية حكومة الجنوب: الإستقلال قادم و(الحاضر يكلم الغائب).. وقرنق اغتيل

فى السياق، قال وزير مالية حكومة الجنوب المشارك فى إجتماعات البنك هذه الايام، ديفيد أتروبي أن استقلال الجنوب قادم و(الحاضر يكلم الغائب)، متهماً جهات لم يسمها بإغتيال زعيم الحركة الشعبية الراحل، د. جون قرنق دى مبيور الذى تحطمت به مروحية فى جبال الأماتونج فى 2005م.







رد مع اقتباس
قديم 05-03-2010, 07:13 AM   رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


امال تخيب و تزول
اماني تنهزم و تسقط
و الاحلام الوردية
تصبح كوابيس نهاريه







رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 06:14 AM   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الامال
الاماني
الاحلام

لم يتبق شيئ منها
كلها ذهبت معك

وأدت
قبرت
دفنت







رد مع اقتباس
قديم 06-21-2010, 10:58 AM   رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية خالد امراكنجي
 

 

 
warda رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليا أرومي كوكو مشاهدة المشاركة
  

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )
[color="Indigo"]
الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )[/C
OLOR]

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

أو كما قال اليليا

اليوم يوم كفاح و نضال .. اليوم يوم تضحية و ثبات واقدام

فالنصر أت لا شك و لاريب ... و يبقي الصبر و الصمود شعار

ليس لليأس ولا لللين مكان .. و ليس للاغواء لا للاغراء مجال

فالي الامام يا أيها الابطال الشجعان . الي الشهادة و النصر معاً

الي سلام الرجال الشجعان .. سلام اساسه العدل و العدل و العدل

هكذا عاش البطل المغوار ينضال و يناطح بأستبسال و شهامة و عناد

وقد تحقق للبطل و لرجاله ما ارادو ... جنوا بعض اثمار اتعابهم بأيديهم..

حققوا حلم الاجداد .. اكملوا مسيرة نضال و الاجداد .. مهدوا طريق الاجيال
او كما قال ايليا كوكو






التوقيع

___________________________
توقيع خالد امراكنجي:

انها لثورة حتى النصر
آخر تعديل خالد امراكنجي يوم 06-21-2010 في 11:05 AM.
رد مع اقتباس
قديم 07-20-2010, 04:11 PM   رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )



في هذه الايام نعيد ذكري رحيلك الخامس الي عوالم الخالود ..
يأتي ذكراك و طعم المرارة تعتصر قلوبنا و الخصة شوكة في حلوقنا ...
نعم نتذكرك و هذه الذكري يلونه دمعات الحزن الكبير
حزن كبير علي وطن عن قريب لن يكون كما كان ..
الذكري تأتي و بلادنا تقف عند مفترق الطرق بل عند نهاياتها ..
فالسودان الجديد اضحي حلم بعيد المنال و استحال الي خيال مستحيل ..
و قاب قوسين او ادني سيتناثر الوطن الحبيب الي اجزاء و اشتات....!!
السودان الذي أحببت يا قرنق و من أجله كافحت و ناضلت و استشهدت يتبعثر ..
اننا بكل ما فينا من جراح نبكيك يا قرنق
اننا بكل عواطفنا المطعونة نبكيك يا وطن
هذه الايام نبكي قرنق
هذه الايام نبكي وطن
نبكيكما بدمعات تتحجر المأقي .. !!






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 07-20-2010 في 04:15 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-20-2010, 08:39 PM   رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الواثق كمير يدعو الشماليين بالحركة لعقد مؤتمر عام لتحديد المصير

كمير ل(الأخبار) : قرنق كان يعتبر وصفه ب(الانفصالي) حطاً من كرامته
الكاتب/ الخرطوم : رفيدة ياسين

دعا المفكر والقيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان د.الواثق كمير الشماليين الموجودين في الحركة إلى عقد مؤتمر عام لا يتقيد بالقطاع التنظيمي لقطاع الشمال للحوار حول مستقبل الشماليين وأعضاء الحركة من جنوب كردفان والنيل الأزرق والتابعين حالياً لقطاع الجنوب لانضمامهم مع الشماليين في حال انفصال الجنوب، معتبراً أنه سيجمع هؤلاء مصير مشترك ، ودعا كمير- في حوار مع (الأخبار) ينشر لاحقاً- هذه الأطراف لتنظيم نفسها في تشكيلة سياسية جديدة لتكوين كتلة واحدة تحمل نفس مشروع الحركة الشعبية الحالية.

مشيرا إلى أن الحركة قبل رحيل قرنق كانت لديها استرتيجية واضحة تتلخص في تحقيق مشروع السودان الجديد والتعاطي إيجابياً مع حق تقرير المصير، ولكن كحق ديمقراطي وإنساني ، على أن تقود الحركة عملية التغيير في كل السودان خاصة في مركز السلطة حتى تأتي نتيجة تقرير المصير لصالح الوحدة على أسس جديدة،على حد تعبيره، مؤكدا أنه لم يكن هناك حديث عن آلية محددة لهذا المصير، ولم تكن تعني انفصالاً في عهد قرنق.

وأوضح كمير ان الحركة بعد رحيل قرنق فهمت الاتفاقية بشكل خاطئ واستبدلت رؤية السودان الجديد باتفاقية السلام الشامل ، بدلاً من اتخاذها كمنصة انطلاق لإنجاز هدفها المعلن في بناء دولة المواطنة السودانية، وشدد كمير على أن زعيم الحركة الراحل قرنق كان مؤمنا بالوحدة ويتعامل مع الانفصال ك(نموذج الحل الأخير) ، ولا يقبل أن يوصف بالانفصالي، موضحاً أن قرنق كان يعتبر وصفه بالانفصالي حطاً من كرامته وإنسانيته ، وتقليلاً من قدره وسودانيته التي كان يفخر بها.






رد مع اقتباس
قديم 07-23-2010, 07:31 AM   رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )





في هذه الايام نعيد ذكري رحيلك الخامس الي عوالم الخالود ..
يأتي ذكراك و طعم المرارة تعتصر قلوبنا و الخصة شوكة في حلوقنا ...
نعم نتذكرك و هذه الذكري يلونه دمعات الحزن الكبير
حزن كبير علي وطن عن قريب لن يكون كما كان ..
الذكري تأتي و بلادنا تقف عند مفترق الطرق بل عند نهاياتها ..
فالسودان الجديد اضحي حلم بعيد المنال و استحال الي خيال مستحيل ..
و قاب قوسين او ادني سيتناثر الوطن الحبيب الي اجزاء و اشتات....!!
السودان الذي أحببت يا قرنق و من أجله كافحت و ناضلت و استشهدت يتبعثر ..
اننا بكل ما فينا من جراح نبكيك يا قرنق
اننا بكل عواطفنا المطعونة نبكيك يا وطن
هذه الايام نبكي قرنق
هذه الايام نبكي وطن
نبكيكما بدمعات تتحجر في المأقي .. !!






رد مع اقتباس
قديم 07-25-2010, 06:48 PM   رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

خمس سنين انقضت بالكمال و التمام
تراجيديا الذكري تتجدد فينا كل يوم
يتجدد فينا المأساة لحظات في كل عام
ساعات الرحيل حية في اليقظة و المنام
ذكري الغياب يتمدد في جلوسنا و القيام
فكر السودان الجديد تلاشي و لم يعد حلم
خمس سنين من الغياب سلب منا الاحلام






رد مع اقتباس
قديم 07-25-2010, 07:24 PM   رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

دعوة لجـميع الاحبة

د. جون قرنق دى مبيور... رؤية لا تموت


A vision that never dies


فرغت اللجان السياسية والابداعية فى القطاع الشمالى من التحضير للاحتفاء بحياه الدكتور / جون قرنق دى مبيور فى ثلاث عشر ولاية من ولايات القطاع الشمالى تحت شعار :-
د. جون قرنق دى مبيور

رؤية لا تموت

A vision that never dies

وندعو السودانيين فى الداخل والخارج نساء ورجال ، شيوخ وشباب من فقراء ومهمشي الريف والمدينة، من الغرب والشرق، والشمال والجنوب، وعلى جبنات الكرة الارضية ومن دعاه وحدة أفريقيا ومن دعاة التعاون العربى الافريقي و تعاون الجنوب الجنوب، و السلم و الامن العالميين، والمسحيين والمسلمين وأصحاب جميع الديانات ورسالات السماء والارض، وفى عمق و عبق إمتدادات التاريخ من حضارات وادى النيل القديمة الى الازمنة الراهنة. ان نتداعى جميعا للاحتفاء بحياه المناضل الوطنى والمفكر الكبير د . جون قرنق دى مبيور وأن نستلهم روحه فى المصالحة والتعايش والتغيير وأن نقف سداً منيعا ضد الحـــــرب وأن نتجه نحو سلام دائم وشامل لبلادنا.

أن رؤية د.جون قرنق دى مبيور تتجاوز الجغرافية والاثنية الى مرافىء إنسانية ناصعة وصالحة فى حالتى الوحدة على أسس جديدة وفى حالة قيام دولتين فكلتاهما لا يمكنهما العيش دون رؤية السودان الجديد فلنحتفى جميعا بالدكتور /جون قرنق دى مبيور اتيم.

نتقدم بالدعوة لكل السودانين و اصدقاء السودان ونخص المثقفيين والمبدعين بايقاد شمعة مضيئة عند غروب شمس 30\7\2010، اينما كانوا افرادا و جماعات و أُسر، احتفاء بحياة المناضل الكبير د.جون قرنق دى مبيور اتيم.



ياسر عرمان
سكرتارية القطاع الشمالى
للحركة الشعبية لتحرير السودان






رد مع اقتباس
قديم 07-25-2010, 08:40 PM   رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

دعوة لجـميع الاحبة

د. جون قرنق دى مبيور... رؤية لا تموت
A vision that never dies

فرغت اللجان السياسية والابداعية فى القطاع الشمالى من التحضير للاحتفاء بحياه الدكتور / جون قرنق دى مبيور فى ثلاث عشر ولاية من ولايات القطاع الشمالى تحت شعار :-
د. جون قرنق دى مبيور

رؤية لا تموت

A vision that never dies

وندعو السودانيين فى الداخل والخارج نساء ورجال ، شيوخ وشباب من فقراء ومهمشي الريف والمدينة، من الغرب والشرق، والشمال والجنوب، وعلى جبنات الكرة الارضية ومن دعاه وحدة أفريقيا ومن دعاة التعاون العربى الافريقي و تعاون الجنوب الجنوب، و السلم و الامن العالميين، والمسحيين والمسلمين وأصحاب جميع الديانات ورسالات السماء والارض، وفى عمق و عبق إمتدادات التاريخ من حضارات وادى النيل القديمة الى الازمنة الراهنة. ان نتداعى جميعا للاحتفاء بحياه المناضل الوطنى والمفكر الكبير د . جون قرنق دى مبيور وأن نستلهم روحه فى المصالحة والتعايش والتغيير وأن نقف سداً منيعا ضد الحـــــرب وأن نتجه نحو سلام دائم وشامل لبلادنا.


أن رؤية د.جون قرنق دى مبيور تتجاوز الجغرافية والاثنية الى مرافىء إنسانية ناصعة وصالحة فى حالتى الوحدة على أسس جديدة وفى حالة قيام دولتين فكلتاهما لا يمكنهما العيش دون رؤية السودان الجديد فلنحتفى جميعا بالدكتور /جون قرنق دى مبيور اتيم.


نتقدم بالدعوة لكل السودانين و اصدقاء السودان ونخص المثقفيين والمبدعين بايقاد شمعة مضيئة عند غروب شمس 30\7\2010، اينما كانوا افرادا و جماعات و أُسر، احتفاء بحياة المناضل الكبير د.جون قرنق دى مبيور اتيم.
ياسر عرمان
سكرتارية القطاع الشمالى
للحركة الشعبية لتحرير السودان









رد مع اقتباس
قديم 07-25-2010, 09:10 PM   رقم المشاركة : 61
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

Siddig A. Omer


لا ادرى لماذا....دائماً....نحن.....و السودان نعيش "النحس"....

لماذا دائماً تموت احلامنا....عندماتبتدئ "الاحلام"....

لماذأ يذهب الجمال..و الآمل...و يبقى...التعب...و يبقى "النحس"

لماذا.....؟؟؟؟؟

سؤال صعب.....

يحتاج...الى.....ربِ...عطوف.....

فلقد....فقدت...الاحساس.....و الحلم...

May Allah, the mighty and the most merecyful, take your soul under merecy and forgiveness and above all return our dreams






رد مع اقتباس
قديم 07-25-2010, 10:31 PM   رقم المشاركة : 62
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

أدوارد لينو: جون قرنق الرجل الذي عرفت (1-3)
17th, July 2009, 11:03 am

كان مناخ الخرطوم عند وصوله صحياً وغير ملوث بأدران الماضي
كانت حياته بلسماً لكل الجراح والمعاناة، وكان مقاتلاً فذاً من أجل الحرية
كان قرنق يحب الأشياء التي يمكن لكل إنسان أن يتعلم منها.
معَ اقتراب الذكرى الرابعة للرحيل المأساوي والمفجع والأسطوري والمُر للقائد والمفكر العظيم الشهيد د. جون قرنق دي مابيور تقدم (أجراس الحرية) ترجمة للمقال الضافي والهام الذي خطه يراع القائد البارز في الحركة الشعبية لتحرير السودان أدوارد لينو أبيي، حول بعض من ذكرياته مع الدكتور جون قرنق دي مابيور أتيم.
د.جون قرنق دي مابيور، الرجل الذي عرفت
أدوارد لينو أبيي لقد شكّل الرحيل الاسطوري للرجل في الثلاثين من يوليو 2005م نهاية لوجود أحد أعظم الأنبياء السياسيين على وجه الكرة الأرضية جسداً، ولا أخادع نفسي بأنه حي يسعى بيننا ولكني في كامل قناعتي بانه موجود بيننا بصورة ما؛ عبر أفكاره وذكرياته فالعظماء لا يموتون مثلنا، وأتذكر ذلك اليوم في الخرطوم عندما أحتشد ستة ملايين من السودانيين وتنادوا من شتى الفجاج والنواحي ورفعوا أثناعشر مليوناً من الأياي يلوحون ويعزفون ويهزجون وهم يعيشون لحظات الحرية الحقيقية والكاملة بسعادة وانسجام وانضباط تلقائي يرحبون بعودة ابن الأرض.. الذي أحب تراب بلاده وذاب في عشقها إلى ما لا نهاية.. كنت ترى النشوة والسعادة والغبطة تكسو الملامح وتتغلغل في الدواخل وهم يشكرون الله “لقد جاء السلام بعد ترجل رسوله في مطار الخرطوم” ليدخل يوم الثامن من يوليو 2005م التاريخ من أوسع أبوابه؛ بوصول الدكتور جون قرنق دي مابيور أتيم إلى السودان، وسط أمواج لا نهائية من السعادة في مشهد إنساني لا يتكرر ترحيباً بمقدم الرجل، كان المناخ صحياً وغير ملوث بأدران الماضي: أخيراً وصل الرجل الحُر، كان ذلك اليوم بلا أدنى شك هو يوم الخلاص. ولكن هدية السماء للأرض لم تلبث بيننا إلا هنيهة وتبعثر الحلم سريعاً بعد حادثة الهيلكوبتر القدرية المؤلمة. كانت حياته بلسماً لكل الجراح والمعاناة، كان مقاتلاً فذاً من أجل الحرية. كان جون قرنق شخصاً خارق الذكاء دقيق الملاحظة، كانت لديه قدرة لا تضاهى في قراءة تعبيرات الأوجه البشرية ومعرفة ما يختلج في عقول من يلتقي بهم. لذلك كان رجل تاكتيك من الطراز الفريد، يسلك عدة طرق في وقت واحد للوصول إلى هدفه مهما بعد ذلك الهدف، لقد قال لي مرة: “يجب أن يكون لديك عدة طرق لحل المشكلة الواحدة”، لقد فعل ذلك في عدة مناسبات؛ عندما استرد الجيش السوداني الكرمك للمرة الثانية من بين أيدي الجيش الشعبي لتحرير السودان وزحف إلى معسكرات (تسور) و(كوبل) للاجئين على عمق سبعين كيلومتراً داخل الحدود الاثيوبية بمساعدة الجيش الاثيوبي في نوفمبر وديسمبر 1998م، وبيما كان القائد العام للجيش الشعبي يتلقى هذه الأخبار المؤسفة أمر قواته بالقيام بهجوم خاطف عبر محاور غير متوقعة عبر النيل، واستولت قواته على كاجوكاجي، محطمة قوات أزايا بول. ثم استولت على “كايا” وهاجمت “يي” بعد الاستيلاء على كل السيارات والشاحنات من داخل المدينة. وكان ذلك نصراً كبيراً، صعب على الحكومة ابتلاعه. وكانت المفارقة في أن كاجوكاجي، وكايا، وييي، أبعد من الخرطوم بآلاف الكيلومترات من الكرمك، وعندما وصلت الأنباء إلى “أيتانق” أصابت الدهشة النازحين من ذلك النصر الذي تحقق وأزالت تلك الأخبار المفرحة الحزن من صدورهم؛ مع أن الحرب لم تكن قد وضعت أوزارها بعد، ولابد لمن يصدر هكذا قرارا غير متوقع أن يتحلى بالشجاعة والذكاء والثبات والتصميم والعزيمة، لقد أزاح ذلك القرار كل طبقات الحزن التي غطت علينا بعد خسارة الكرمك، وتدمير معسكرات اللجوء، وقتل من كان فيها من اللاجئين، كان د. جون قرنق يتحين اللحظة المناسبة ليتحرك، وعندما يفعل ذلك يتحرك بهدوء وبسرعة مهما تطلب ذلك من وقت لاتخاذ القرار، لم تكن الهزيمة تهزه على الإطلاق لأنه في تلك اللحظة يكون قد اتخذ القرار ببدء الخطوة البديلة التالية وميعاد تنفيذها. لم يكره د. جون قرنق أي شخص أو أي شيء عبثاً، وإذا فعل ذلك لا يخبرك بالسبب الحقيقي لذلك، وستكتشف مؤخراً السبب الحقيقي لكراهيته. مثلما رفض إجراء لقاء صحفي مع إسحق أحمد فضل الله، عندما تقاطرت إلى نيروبي ونيفاشا كل وسائل الإعلام العالمية لتغطية توقيع اتفاقية السلام الشامل، وكانت كراهيته مثل اللعنة، لقد تحدث د. جون قرنق لأي وسيلة إعلامية طلبت منه لقاءً ولكن الشخص الوحيد الذي رفض الإدلاء بأي حديث له كان إسحق أحمد فضل الله، وقال لي: “لا… لا… لا… هذا الشخص بالتحديد…. لا” وتساءلت: “لماذا يرفض الرئيس الإدلاء بأي حديث إلى هذا الصحفي الأصولي، والذي كنا على وشك توقيع اتفاق معهم”؟ ولكن بمرور الوقت اكتشفت السبب الذي حدا بدكتور جون قرنق لرفض الحديث مع هذا الشخص تحديداً، ببساطة لأن إسحق فضل الله والذي التقيت به وجهاً لوجه للمرة الثانية في حياتي لسوء الحظ في لاهاي شخص من المستحيل التعرف على شكل محدد له على الإطلاق.. أولاً لأنه شخص يكره نفسه بلا حدود وهذا يمكن التعرف عليه من خلال صحته الأيله والذي من خلاله يختار المفردات التي يكتب بها، بلا طعم، بلا محتوى بلا أخلاق مع أنه لا يملك أذرعاً يحمل البندقية التي يعبث بها، ولا أعينا ليتعرف من خلالها على هدفه.. يخرج علينا هذا الشخص وهو يعوي باسم الله الأعظم ليهاجم من يحسبهم أغناماً في غرب السودان دون أن يخطر بباله الاعتراف بالجرائم التي اقترفها في حقهم وحق آخرين من دونهم معتقداً في ذكائه وعبقريته وتفرده المزعوم، ظاناً نفسه مثقفاً بارزاً مع كل نفايات قلمه المسموم التي يطلق منها إساءاته وعداءاته وكراهيته المقيتة. كان الدكتور جون قرنق يحب الأشياء كما هي خاصة الأشياء التي لها معنى، والأشياء المفيدة والمعقولة التي يمكن لكل إنسان أن يتعلم منها، كانت لديه مقدرة نادرة على تجنب الأشياء التافهة التي يمكن أن تشوش عقل الإنسان في لحظات المحن والخطوب في تلك اللحظات التي يعجز فيها البشر عن رؤية الأشياء التي في متناول يده بينما هو ينظر إليها، مثل أن يكون فيها الأنسان واقفاً في مجرى للماء بينما يسأل رفاقه كيف يستطيع أن يروي عطشه، أشخاص من طراز نادر كطراز الدكتور جون قرنق هو من يعطيك الإجابة الصحيحة في تلك اللحظات القاسية “وماذا عن مجرى الماء الذي يقف فيه!!”. كانت لديه مقرة لا تضاهى في كيفية وزن القضايا والمشاكل ثم تناولها تناولاً جيداً وترتيبها حسب الأهمية بصورة في غاية البساطة. القليلون من أصحاب النفوذ والقوة كانوا يكرهون د. جون قرنق مثلما كان الخونة دوماً يؤذون بل ويقتلون الأنبياء، ببساطة لأنهم يكرهون التغيير والتقدم ويفضلون التضحية بأي شيء في سبيل استمرار النظام القديم الذي يفهمونه ويستفيدون منه، كان هؤلاء يتضرعون إلى السماء أن تأخذه.. نعم لقد غادرنا د. جون قرنق بطريقة مأساوية غامضة، ولكن تأمل كيف تركنا ونحن ندور حول أفكاره ونتمثلها ونحياها ونحاول تطبيق بعضها إن لم يكن كلها، لقد كرهه كل من كرهه لأنه وببساطة لم يكن متمحوراً حول ذاته البتة. كان النضال بالنسبة له ليس لعبة لاقتسام السلطة ولا هو شيئاً يقود لأي نوع من القسمة من أجل القسمة بين الأصدقاء والأعداء. وعندما اقتبس من الكتاب المقدس الآية التي تقول: “هناك غرف كثيرة في بيت أي كان: يعني أن في حزبه الحركة الشعبية لتحرير السودان عدة فرص للجميع للاستفادة منها دون خوف أو وجل دون أخذ في الاعتبار لأي شخص دينه، أولونه أو نوعه أو مكان ميلاده، وكلنا يكافح ويناضل لتخليص نفسه أولاً من عبودية الحاجة والذاتية لنحيا في جو من الحب والسلام والكرامة، على أن هناك زاوية حادة عندما يصلها تفكير الكثيرين يتشوش عقلهم ويسقطون في بحار من الجهل والخوف، لذا فهؤلاء يعيقون التغيير إلى الأفضل.







رد مع اقتباس
قديم 07-29-2010, 09:29 PM   رقم المشاركة : 63
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

Bushra Elfadil



قرنق ...يا حبيب الروح



هذا النص نشر في الذكرى الأولى للرحيل الفاجع لجون قرنق ، يوليو 2006م


قرنق يا حبيب الروح

من عند أعلى البحيرات
حيث تنطلق العذوبة سائلة نحو الوطن
مروراً بوحشة السدود
حذاء جونقلي
التي تحلم كما كنت تحلم بكيفية كينونتها
حتى أدنى النهيرات
ترقد طيور الوطن
والكثيرات من صادحات آفريكا النائحات
ملتحفة الطين والماء
خوفاً من الطيران
ومما قد يجري كما جرى في ضباب
أو سحاب
أخفى روعة الأماتونق
وأظهر ترويعه
على طائرك يا جون وطائر من رافقوك
في ذلك المساء المخيف
جسد ليس بوزن الكحل
فالعيار أثقل
بل بوزن آمال الوطن
تلك التي اختمرت من طول انتظار
عبر الحقب الأزمان
وتلك الكامنة في صدور الأخيار
وتلك التي ستولد في الإمكان
جسد بوزن الحب
الذي كشف عن سناه في ثغور النساء
في الشمال والجنوب
وعن هسيسه في قلوب الشباب
في الشمال والجنوب
حين خرجت يا جون
على الملأ خروج المسيح
فجرى للقياك الأعمى والكسيح
قبل تدافع الملايين من أبناء الشعب المغبون
يرجون تطبيباً بلمساتك الحانية
وشفاء لأرواحهم من سقم مستبد
حتى ولو بقفشات عابرة
كان لقاء الملايين الذين زحفوا من كل حدب وصوب
لقاء مهيباً حاسماً
وكان سينقسم بفعله الوطن لما قبل وما بعد
لكنه سرعان ما انطوى.
فرصة أخرى من سانحات الوطن الضائعات
لأن غفلتنا ألجمت صوتك
ومنعته عن آذان
الشعوب والقبائل الظمأى
التي جاءتك طوعاً
منصهرة
تبحث عن ماء من كلام جديد
يصل وارده للقلب دون شرايين
فتبترد به وهي في بوتقة الانصهار
لنصبح شعباً واحداً جديداً حديداً.
خارج أنت من جبل الأولمب يا جون قرنق
كائناً أعلى قليلاً بخيالاتنا من ذواتنا
ومن إنسان آفريكا المثقل كاهله بالكوارث
خارج تطبب الناس
بالفكرة العملية والقفشة
واللمسة و سحر الكلام
وبالحسن
حسن الابتسامة
حين تصدر من مثل قلبك الصافي
ولذا هرع الآلاف للقاء ابنك مابيور
حين ظهر فجأة
تحفه الشموع
عسى أن يلمسوا حين يلمسون جسده
بعضاً من مسيحك المرفوع
ما أفظع صخر الأماتونق يا جون
في ذلك المساء الأخرس
ويا لقسوته
وما أفدح خسارة الوطن في فقدك
والأيام في دورانها العجيب
يا حبيب الروح
يا أحلى قرنق.
_________
جدة
يوليو 2006م






رد مع اقتباس
قديم 07-29-2010, 09:34 PM   رقم المشاركة : 64
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

مقال نشر بصحيفة الخرطوم ، يوليو عام 2007


قرنق كان هنا
تمر علينا اليوم الذكرى الثانية لرحيل جون قرنق هذا الزعيم السوداني الفذ الذي بدا مشروعه كله من الصفر تقريباً من منطقة قفل من الإمكانيات قرب بور حيث لا كهرباء ولامدارس ولا كتب طبعاً ولا مراكز صحية ولا طرق منذ سيدنا آدم وحواء كما كان يقول والكثير من الأمراض والأوبئة.بدأ جون قرنق مشواره الطويل بالاسئلة ثم امتد مشروعه عبر الحوار مع أقرانه ومع التاريخ فقضى ثلث عمره في التطبيق العملي البراجماتي لهذا المشروع وشهد خلال هذه الفترة أفراح الانتصارات والتجميع نحو سودان جديد وإحباطات الهزائم والانقسامات الرامية نحو الفرقة إلى أن زحفت جماهير الشعب السوداني لتحييه في ذلك الصباح في حشد غير مسبوق في تاريخ السودان الحديث حشد ربما لم يماثله إلا الحشد الذي التف وراء المهدي في يوم سقوط خرطوم غوردون. لكن للأسف الشديد جاء اللقاء بسبب الغفلة أخرس فلم تسعفه التكنولوجيا ولا تحسبات الحركة الشعبية .
إتفاقية السلام ما حقت جون قرنق . اتفاقية السلام ما حقت عمر بشير - هكذا كان يقول الراحل جون قرنق بعربية جوبا - إتفاقية السلام حقت الشعب السوداني كله. ولعل مثل هذا النداء فضلاً عن جاذبية شخصية جون قرنق ذات الكاريزما العالية عبر قدرته على الإقناع والمناورة والجدية فضلاً عن قفشاته وفكاهته النافذة هي ما جذبت إليه الملايين ممن هفت قلوبهم تلبية لندائه في الشمال قبل الجنوب .
في الفترة القصيرة التي أعقبت توقيع إتفاقية السلام استطاع جون قرنق والحركة الشعبية معه مسح الصور الشائهة التي رسمها الإعلام المغرض عنه باعتباره بعبعاً مخيفاً وخلال أسابيع قليلة أصبح جون قرنق شخصية حبيبة لمعظم السودانيين وبذا تثبت هذه الواقعة أن إعلام الشمولية المغرض عبارة عن نار قصب لا تلبث أن تموت بسرعة وتنتهي حرارتها في غمضة عين كأنها لم تكن.دروس كثيرة يستفيد منها شعبنا في مقبل أيامه ومن ذلك مثلاً ان الساحة الخضراء رمز الإعلام الشمولي كفت عن حالة احتكاريتها فلم تعد تصلح لمثل ذلك النوع من الترويج منذ ذلك اليوم المشهود حين أطل فيه جون قرنق قليلاً ثم غاب.حسبنا في ذكراه ان نعمل جميعاً من اجل استعادة الديمقراطية التي ساهم وحركته في إستعادة القسط الأوفر منها ومن أجل سيادة القانون .
جاء جون قرنق إلى السودان كما لو انه نزل من جبل الأولمب
وكما جاء من جبل اختفى وراء ضباب جبل..
فما أفظع صخر الأماتونق يا جون في ذلك المساء الأخرس ويا لقسوته وما أفدح خسارة الوطن في فقدك والأيام في دورانها العجيب.
يا حبيب الروح
يا أحلى قرنق.






رد مع اقتباس
قديم 07-29-2010, 10:20 PM   رقم المشاركة : 65
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية elshaapyelthoory
 

 

 
إحصائية العضو






اخر مواضيعي
 
0 بوست حتي السقوط

elshaapyelthoory غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الاخ ايليا سلام

فالنجعل من يوم غدا دعوة للوحدة عمليا بخروج كل السودانين شمال وجنوب لاحيا ذكري جون قرنق






التوقيع

___________________________
توقيع elshaapyelthoory:
الحيوان يناضل من اجل حريته
رد مع اقتباس
قديم 07-30-2010, 05:11 AM   رقم المشاركة : 66
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

elshaapyelthoory

اقتباس:

الاخ ايليا سلام

فالنجعل من يوم غدا دعوة للوحدة عمليا بخروج كل السودانين شمال وجنوب لاحيا ذكري جون قرنق




اليوم يوم تاريخ و ذكري
اليوم يوم وحدة و سلام
اليوم يوم صمت، تفكير ، تأمل
اليوم يوم احياء الزعيم جون قرنق
هو يوم رجل السودان القوي الكبير
يوم رجل بحجم مليون ميل مربع
الرجل الثائر و الثورة و الرؤية
يوم رجل يوزن قاره حلم عالم
اليوم يوم فقد و ذكري يو م حسره
يوم السودان الحائرعند مفترق الطرق






رد مع اقتباس
قديم 08-01-2010, 11:25 AM   رقم المشاركة : 67
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية خالد امراكنجي
 

 

 
warda رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليا أرومي كوكو مشاهدة المشاركة
   (سيذكرني قومي اذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر)







التوقيع

___________________________
توقيع خالد امراكنجي:

انها لثورة حتى النصر
رد مع اقتباس
قديم 08-16-2010, 05:49 AM   رقم المشاركة : 68
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الزعيم جون قرنق
في الخالدين ذكري تدوم
و أمال تخيب و تتراجع ..

و المنجمون لا يكذون في كل حين
و المنجمون قد يصدقون احياناً ...!!!






رد مع اقتباس
قديم 10-06-2010, 08:45 PM   رقم المشاركة : 69
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


برحيلك رحلنا جميعنا
تركنا المكان و الزمان
ها اليوم يرحل كل الوطن
السودان يرحل يا عظيم
يرحل الي اللا مكان و اللا زمان







رد مع اقتباس
قديم 10-16-2010, 07:15 AM   رقم المشاركة : 70
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

محمد المعتصم ابراهيم

اقتباس:


بزوغ شمس السودان الجديد مرة اخرى بعد رحيل دكتور جون قرنق دمبيور


  1. تري هل حقاً تعود الامال الخائبة و تحيا فينا من جديد ؟؟؟






رد مع اقتباس
قديم 10-16-2010, 10:55 AM   رقم المشاركة : 71
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية محمد المعتصم ابراهيم
 

 

 
warda رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليا أرومي كوكو مشاهدة المشاركة
   محمد المعتصم ابراهيم


  1. تري هل حقاً تعود الامال الخائبة و تحيا فينا من جديد ؟؟؟


يا ايليا يا اخوى يبقى الامل فينا حيا طالما حواء السودان تنجب
بتقاعس الحركه الشعبيه بعد رحيل اول زعيم حقيقى للسودان
بعد الاستقلال صدمنا خاصه من القيادة التى لا تشبه الراحل فى شئ وهاهو حسنين ورفاقه يبعثون الامل فينا من جديد فالنوحد الصفوف من اجل سودان جديد ظل حلمنا الاوحد






التوقيع

___________________________
توقيع محمد المعتصم ابراهيم:
لا محاننة للجهلاء إلا بقدح الكسرة، أمَّا الفكرة فهي (حارة شرسة) يقوم عليها الكفء، بالفعل تنظيراً وتطبيقاً، وتقوم هي باتجاه أبتناء الحياة والمعارف بكل الجديّة المطلوبة لها منطقياً، بعيداً عن التحنان المُضر، والعاطفة غير المنقّحة. ولا نامت عينُ المتعلقين ( المتشعلقين)
الروائي محسن خالد


من يدوس بوعى و تصميم و انتقاء
على انسانية اخرين
عليه ان يتوقع او ان يتحمل
الدوس على انسانيته - ان وجدت - بكل الوسائل .
عصام جبرالله
رد مع اقتباس
قديم 11-19-2010, 09:03 PM   رقم المشاركة : 72
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية elshaapyelthoory
 

 

 
إحصائية العضو






اخر مواضيعي
 
0 بوست حتي السقوط

elshaapyelthoory غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليا أرومي كوكو مشاهدة المشاركة
  

برحيلك رحلنا جميعنا
تركنا المكان و الزمان
ها اليوم يرحل كل الوطن
السودان يرحل يا عظيم
يرحل الي اللا مكان و اللا زمان


الاخ ايليا سلام


اقترب الزمان فهل يكون المكان نفس المكان
باب المعجزات لم يقفل






التوقيع

___________________________
توقيع elshaapyelthoory:
الحيوان يناضل من اجل حريته
رد مع اقتباس
قديم 11-20-2010, 04:01 AM   رقم المشاركة : 73
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

elshaapyelthoory

اقتباس:

اقترب الزمان فهل يكون المكان نفس المكان
باب المعجزات لم يقفل




الاخ فائق شكري و مودتي لك
elshaapyelthoory

لاشك فالزمان يقترب رويداً رويداً .
ام المكان بحسب الوقائع فيرحل بعيداً الي اللامكان .
اما عن زمان المعجزات
فقد قيل ان زمن المعجزات ولي زمان
لكننا نؤمن ان رحم السماوات لم يعقر .
في انتظار ان يولد من بطن الغيب معجزة السودان الكبري ..!






آخر تعديل ايليا أرومي كوكو يوم 11-20-2010 في 04:42 AM.
رد مع اقتباس
قديم 05-23-2011, 05:22 PM   رقم المشاركة : 74
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية نور الدين شمو
 

 

 
warda رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليا أرومي كوكو مشاهدة المشاركة
  
التحية للقائد ادورلينو ابيى
تفضل بالرد للرفيق اليا رومى كوكو

الاخ الفاضل العزيز / خالد امراكنجي

للتوه انتهيت من قراءة مقال القائد
ادور لينو ابيي ..
لا تعليق لي الان ..
فقط اقول لك بأنني الان ابكي
انني ازرف دموع سخينة امام الشاشة
فقدر الرجل العظيم قد لا يعرفها كنهها
ومأثر و حياة العظماء الكبار ورحيلهم
لايستطيع سبر غورها الا من عايشوهم
هؤلاء فطد من امثال ادور لينو أبيي
يستطيع ان يثمن حياة قرنق
و يستطيع ان يقيم الفراغ الذي خلفه برحليه .
و نحن نصدق ما جاء في مقال لينو
لانه تلميذ و رفيق لقرنق وعاش معه في الصراء و الضراء
لآكثر من ربع قرنق ..
و ها هو اليوم يعمل بصدق و اخلاص في مدرسته الوطنية ..
و عندما يقول لينو واصفاًً قرنق قائلآ..

( لقد شكّل الرحيل الاسطوري للرجل في الثلاثين من يوليو 2005م نهاية لوجود أحد أعظم الأنبياء السياسيين على وجه الكرة الأرضية جسداً، ولا أخادع نفسي بأنه حي يسعى بيننا ولكني في كامل قناعتي بانه موجود بيننا بصورة ما؛ عبر أفكاره وذكرياته فالعظماء لا يموتون مثلنا )


سأعيد قرأة المقال بتأني يا خالد
عندها سأعلق
اشكرك شكراً جزيلاً
فهذه الذكري العطرة هي التي ستلهب فينا حب هذا الوطن من خلال تكريم هذا الرجل العظيم بالثبات و العض بالنواجذ علي المبادئ و الاستمرار في النهج القويم الذي خطة بدمه .
لنا لقاءات اخري يا أخي خالد نستشف فيها العبر و الدروس و المواعظ و المأثر في حياة الرجل العظيم و نضاله و موته و خلوده ..

فهذه الذكري العطرة هي التي ستلهب فينا حب هذا الوطن من خلال تكريم هذا الرجل العظيم بالثبات و العض بالنواجذ علي المبادئ و الاستمرار في النهج القويم الذي خطة بدمه !! الله الله






التوقيع

___________________________
توقيع نور الدين شمو:
الحرية والديمقراطية
آخر تعديل نور الدين شمو يوم 05-23-2011 في 05:24 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-29-2011, 11:09 AM   رقم المشاركة : 75
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

هذه الايام تمر علينا الذكري االسادسة لرحيل المفكر العظيم الدكتور جون قرنق ..
هذه الذكري تمر بعد الانفصال وولادة دولة جنوب السودان في 9 يوليو 2011م .
فقد مر الرجل العظيم علي التاريخ مخلقاً أثار و بصمات و ايادي ستبقي ما بقي التاريخ ..!






رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011, 12:14 AM   رقم المشاركة : 76
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية مصطفى شوقار
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليا أرومي كوكو مشاهدة المشاركة
  
هذه الايام تمر علينا الذكري االسادسة لرحيل المفكر العظيم الدكتور جون قرنق ..
هذه الذكري تمر بعد الانفصال وولادة دولة جنوب السودان في 9 يوليو 2011م .
فقد مر الرجل العظيم علي التاريخ مخلقاً أثار و بصمات و ايادي ستبقي ما بقي التاريخ ..!


العزيز ايليا,,,شوق شديد
شكرا لك للذكري

لو قضيىة بتاعي ده رفعوا لي ربنا!!
! i will win this case
والله العظيم...

http://youtu.be/kEE3-wag-B4

الناضل مستمر






التوقيع

___________________________
توقيع مصطفى شوقار:
(Give me Liberty, or give me Death)
P.Henry
رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011, 08:21 AM   رقم المشاركة : 77
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

مصطفى شوقار
اقتباس:

العزيز ايليا,,,شوق شديد
شكرا لك للذكري

لو قضيىة بتاعي ده رفعوا لي ربنا!!
! i will win this case
والله العظيم...


الاخ / مصطفى شوقار
لك التحية أخي اشكرك شكراً جزيلاً
فقد جدت بعبق الذكري الفواح .
Even God cannot except
اقتباس:
Sudanese to be one ethnic Arab or African .

و في هذه تتجلي تتضح فكر و رؤية العظيم جون قرنق في اسمي معانيها و أعمق ابعادها و فيها تتجسد رؤيته للسودان الجديد .






رد مع اقتباس
قديم 08-13-2011, 09:15 AM   رقم المشاركة : 78
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية نور الدين شمو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

فى إحيا الذكرى السادسه للقائد الوطنى الدكتور جون قرنق سياحه ما بين
عنتبى ونيوسايت وسر تعانق الشامخين\ خالد امراكنجى
amrakunji@yahoo.com
الى الشعب السودان المناضل , وثوراته المسلحه الباسله فى الهامش
اليك ياشرفة التاريخ اليك يا مفجر الثوارات
اليك ياصناع المعجزات اليك يا قاهر الإستعمار والطغاة عبر تاريخك العظيم

حقيقة لقد تعانق الشامخين ما بين عنتبى ونيو سايت فى ذاك اليوم المشؤم
وهما الشهيد القائد دكتور جون قرنق وقمة جبال الاماتونج والتى صار بها
الركبان فى مشارق الارض ومغاربها يفسرون حرارة اللقياه ومرارة الفراق ,
وكم من يتيم بكى…؟!
لقد عرف التاريخ عبر القرون والازمنة ان لكل قرن امام ذو معجزة يظهر على
سطح البسيطة يقف عنده عجلة التاريخ بره ليدون عن ابداعاته شياء ما وهنا
نشير الى احد اؤلئك النفر العزيز من عظماء تاريخ السودان الحديث والعالم
الافريقى والانسانى واحد أعظم الانبياء السياسين الاوهو المفكر العظيم
ورائد المدرسة التجديدية ومهندس ومنظر مشروع السودان الجديد العملاق
الغائب الحاضر الدكتور العقيد\ جون قرنق دى مبيور اتيم رئيس الحركة
الشعبية لتحرير السودان وقائد الاعلى للجيش الشعبى لتحرير السودان ونائب
رئيس جمهورية السودان سابقاً وأول رئيس لحكومة جنوب السودان بعد اعلان
الاستقلال فى نيفاشا دكتور جون قرنق غنى عن التعريف عنه لانه عرف نفسه بنفسه فى منفستو الحركة الشعبية ومشروع السودان الجديد , ما نسطره لا نوفيه حقه ولكننا نجدد ذكراه فى دواخلنا , ونتصبر بما قاله عنه خريجى مدرسته الاجلاء الاستاذ المناضل ياسر سعيدعرمان فى الذكرى الرابع\قرنق تسونامى الغياب والحضور وكذالك ما كتبه القائد ادور لينو فى الذكرى الرابع ونشر فى جريدة أجراس الحرية الغراء
ما نكتبه ماهو الا شهادتنا له بانه رجل زمانة بكل المقايس , كيف لا وهو
اول من شخص مرض الدولة السودانية تشخيص علمى وطبى اى عرف ان السودان حامل سفاحاً ( ابن حرام) طفل مستورد عبر النت ما وراء البحار ذو انتماء لقارة اخرى غير افريقيا!! ناهيك عن السودان
كذالك من كرامات الراحل المقيم ومعجزاته بانه اول من فكك الواح السودان
القديم وبداء بتركيب الالواح بأسس جديدة وطرح مشروع السودان الجديد
الصالح لتوحيد افريقيا , واستطاع ان يأتى بدكتور منصور خالد ومالك عقار
وياسر عرمان ويوسف كوة مكى وعبدالعزيز الحلو وشيخ أزرق طيبة بقناعتهم
وايمانهم بالمبادئ وبجدوى مشروع السودان الجديد والعمل معاً من اجل
النهوض بالدولة السودانية المرتقبة , لبى ندائه كل محبى الحرية والكرامه
والسودان وانتظموا فى صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان حتى اشرقت فجر نيفاشا
وفى نيفاشا لقد شهد قرنق اكبر انتصار فى تاريخ الانسانية حيث شهد هزيمة
الشياطين فى سته معارك تاريخية فاصلة وجمعيعها نجملها فى كلمة (مشاكونيفاشا) وقد ثبت للشياطين القادمين باوامر خليفه شمهروس المتربع
فى عرش شارع النيل ( القصر الجمهورى) ان الشعارات التى رفعتها شمهروس
كانت ((مأسورة ساااكت)) شعارات كاذبه والتى كذبها الواقع أوضح تكذيب!!
وكذالك من كرامات دكتور جون قرنق انه استطاع هزيمة المشروع الحضارى فى عشرة ولاية وهدد باضافة ثلاثة أخرى (ابيى , جنوب كردفان ,جنوب النيل
الازرق) وطرح العلمانية والتى وجدت ترحيباً حاراً وظهر جلياً فى استفتاء
تقرير المصير
كيف لا وهو اول من أعادة الناس الذين دخلوا الجنه بقرار جمهورى وعرس
الشهيد الى دار الدنيا وفى الخرطوم بالتحديد وهو أول من كذب ظاهرة ريح
المسك فى احراش الجنوب وأكد ذالك كان رائحه البارود بانوعه وليس مسك ومن كراماته ايضاً ظهور ولايته للناس جمعياً وتجلى كاعظم ولى من أولياء
السودان فى الساحه الخضراء سته مليون بنى ادم واقف مرحباً بدكتور قرنق هل
هنالك محبه اكثر من كده؟! من من السودانيين وجد ذالك أخبرونى….؟!
ومن كراماته بعد رحيله مستمر عطائه الى الان كفكرة ومشروع ليتوارثه
الأجيال جيل عن جيل حتى يتحقق السودان الجديد القائم على العدل والمساواة
بين البشرية جميعاً ,صحيح رحل المفكر ورائد المدرسة التجديدة والتأهلى
النظرى ولكن يبقى تعليمه وطرحهها الواضح كاكبر هدية للمهمشين فى مشارق
الارض ومغاربه
فسلاماً على قرتق فى الخالدين… سيبقى نبراساً يضئ لنا الطريق حتى يتحقق
الحام المنشود
وطبى للثوار وطبى للشرفاء وطبى للشهداء فى دارفور وجبال النوبه
وبورسودان وجنوب السودان
يا دكتور جون سيبقى ذكراك ابداً الدهر عشت خالداً ابدا فى الثورة
والتحرير رحلت ولسان حالك يقول:-

لاتحفروا لى قبراً
سأرقد فى كل شبر من الارض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق حقول بلادى
مثلى أنا ليس يسكن قبراً
أعلم سر إحتكام الطغاة إلى البندقية
لاخائفاً
إن صوتى مشنقة للطغاة جميعاً
ولانادماً
إن روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم دمية من خشب
لاتحفروا لى قبراً
سأصعد مشتقتى
قتلونى….
وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف برداناً فى كفنى
وأنا من؟
سوى رجل واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلاً
قلت ((قلبى على وطنى))!
(محمدفيتورى)







التوقيع

___________________________
توقيع نور الدين شمو:
الحرية والديمقراطية
رد مع اقتباس
قديم 08-13-2011, 11:41 AM   رقم المشاركة : 79
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

خالد أمركنجي
اقتباس:
لقد عرف التاريخ عبر القرون والازمنة ان لكل قرن امام ذو معجزة يظهر على
سطح البسيطة يقف عنده عجلة التاريخ بره ليدون عن ابداعاته شياء ما وهنا
نشير الى احد اؤلئك النفر العزيز من عظماء تاريخ السودان الحديث والعالم
الافريقى والانسانى واحد أعظم الانبياء السياسين الاوهو المفكر العظيم
ورائد المدرسة التجديدية ومهندس ومنظر مشروع السودان الجديد العملاق
الغائب الحاضر الدكتور العقيد\ جون قرنق دى مبيور اتيم رئيس الحركة
الشعبية لتحرير السودان وقائد الاعلى للجيش الشعبى لتحرير السودان ونائب
رئيس جمهورية السودان سابقاً وأول رئيس لحكومة جنوب السودان بعد اعلان
الاستقلال فى نيفاشا دكتور جون قرنق غنى عن التعريف عنه لانه عرف نفسه بنفسه فى منفستو الحركة الشعبية ومشروع السودان الجديد ,


شكراً اخي نورالدين شمو
لك مني الف تحية و سلام
كن بالف خير






رد مع اقتباس
قديم 07-30-2012, 11:31 PM   رقم المشاركة : 81
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية كوة الاول
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الذكرى السادسة لرحيل المفكر البطل جون جون قرنق دي مابيور
مهندس رؤية السودان الجديد
بقلم: عربي يعقوب محمد
تاتي الذكرى السادسة لرحيل الدكتور جون قرنق دي مابيور هذه المرة مع انتهاء الفترة الانتقالية وفق اتفاق السلام الشامل الذي انهى ما يسمى بمشكلة الجنوب واعلان استقلال جنوب السودان كدولة مستقلة كاملة السيادة . حيث اقيم المحفل التاريخي بهذا النصر الكبير لشعب جنوب السودان بجوار مقبرة الشهيد البطل جون قرنق ليشهد السودان مرحلة تاريخية جديدة وحاسمة في تكوينه. وباستقلال شعب الجنوب السوداني الذي يعد اعلان فعلي لانتهاء السودان القديم الذي كبد شعب السودان جميعا خسائر فادحة وصلت الى درجة التطهير العرقي والابادة الجماعية منذ ستينات القرن الماضي خلال سنوات الحرب الاهلية العبثية الطويلة الامد والتي فرضتها عبثا نخب الشمال الحاكمة في الخرطوم منذ الاستقلال لقمع شعوب السودان لسلبهم ارادتهم الحرة وحرمانهم من حقوقهم الوطنية السياسية المشروعة في وطنهم. وعندما نقول شعب السودان جميعا فاننا نعني ذلك بالفعل بحيث لم ينل احدا من شعب السودان حق المواطنة في ارض المليون ميل مربع حتى الساعة. كما ان الحروب العبثية التي فرضتها انظمة الحكم المتعاقبة في الخرطوم منذ العام (1955) وان كان الموقع الجغرافي لخوضها في اقليم جنوب السودان وشعبه الابي الصامد المقاوم للهيمنة والاستغلال وفرض الاوهام على جميع اهل السودان الا ان ضحايا تلك الحروب كان ومازال من جميع ابناء السودان. والاسئلة البديهية هنا هو: ما هي اسباب ودوافع حروب الدولة على مواطنيها في السودان؟ ما هو المبرر المنطقي لحكام الخرطوم من نخب الشمال تاريخيا في اعلان حروب الدولة ضد مواطنيهم في الاقاليم البعيدة عن مركز حكمهم في الخرطوم؟ لماذا لم يتصوروا مشروعا حقيقيا لبناء السلام كخيار انساني اولا بين الدولة كموسسة سياسية قانونية وجميع مواطنيها على قدم المساواة؟ لماذا لم يستقيل حاكم او مسئول سوداني من منصبه من اجل السلام؟ لماذا لم نجد مشروعا حقيقيا واقعيا لبناء السلام في طيات خطب حكام السودان تاريخيا واطروحات احزابهم السياسية تاريخيا منذ الاستقلال؟ لماذا لم ينل احدا من شعوب السودان في اي من اقاليم السودان حق المواطنة في وطنه السودان ولا حتى في اقليمه كجزء مكون للسودان كوطن للجميع؟
الاجابة البديهية لهذا الفشل التاريخي كما عرفها المفكر قرنق يكمن في تعريف السودان دولة عربية اسلامية مما يعني طمس كامل لمعنى الدولة كمفهوم فكري فسلفي بشري لبناء مؤسسة سياسية دنيوية ينتمي اليها جميع شعوب الرقعة الجغرافية المعنية وانشاء نظام حكم يمثل بالفعل وليس بالتمني, ارادة جميع الفئات او المجموعات المكونة لسكان الرقعة الجغرافية المعنية لخدمة مصالحهم الدنيوية بتحقيق حقوق المواطنة وليس مجرد الوجود في رقعة جغرافية بعينها ومن ثم التبعية لسلطة حاكمة ابدا. ومفهوم الدولة العربية الاسلامية لا تقوم الا على اساس العرق العربي والاسلام كدين ومعطى رباني والاثنان لا صلة لهما البتة بمفهوم الدولة الحديثة كمؤسسة دنيوية حديثة من بنات افكار البشر في الارض لخدمة مصالح الانسان كانسان في المجتمع دون ادنى تمييز لاي سبب كان؟ ولذا فان مفهوم الدولة العربية الاسلامية لا اساس لها في تاسيس موسسة دولة حقيقية حديثة تتضمن الحقوق والواجبات حتى للعرب والمسلمين انفسهم, ببساطة لان الحقوق الوطنية السياسية في الدولة لا تستند على اساس العرق ولا تنبع من الدين اي دين وانما من الفكر البشري الخالص لمجرد وجود الانسان كانسان وخلاصة تجاربه في المجتمع لمجابهة معاناته اليومية. فالدولة العربية الاسلامية في الواقع لا تعبر مطلقا عن واقع السودان وفي تناقض تصادمي واضح مع واقع السودان المتعدد او المتنوع ومع مفهوم الدولة نفسها كما اوضحنا. ومطلقا لايمكن فرضها حتى كفكرة عاطفية لمجموعة معينة الا بالقوة كما قال الشهيد المفكر قرنق دي مابيور ولهذا ظل النخب الحاكمة في الخرطوم بمدنييهم وعسكريينهم منذ الاستقلال حتى الان عبارة عن لوردات حرب اكثر من اي شئ اخر. ولذا كان البديهي ان يكون ارتكاب جرائم الابادة الجماعية ضد شعوب السودان هو خاتمة المطاف لهذا التوجه النازي بفرض العرق وفق نزعة قومية والدين كايديولوجيا واهمة عناصر اساسية لاقامة الدولة بدلا عن مفهوم الشعب الذي له معنى محدد شامل لجميع سكان الرقعة الجغرافية المعنية لتضمين حقوقهم المتساوية بدءا بحفظ حياتهم وتامينها دون ادنى تمييز لاي سبب. فقط لمجرد انهم بشر في الارض احرارا لهم حقوقهم مشروعة بدءا برايهم الحر حول مصيرهم في اطار مؤسسة الدولة التي تقام من اجلهم بالفعل وفق عقد اجتماعي تعبر عنهم وتخدم مصالحهم الحياتية البحتة.ولعلنا بهذه المناسبة في ذكرى فقدنا الجلل للشهيد المفكر د جون قرنق دي مابيور لانريد الاسهاب كثيرا ولكننا نحاول التعبير عن ارثه العظيم الذي يكمن في نضاله التاريخي المستميت من اجل تحقيق الدولة السوداناوية لجميع السودانيون يتضمن حقوقهم الوطنية السياسية المتساوية وفق مشروع السودان الجديد بتاسيس مؤسسة دولة حقيقية تعبر عن جميع مواطنيه ويسعهم بعدالة ومساواة والذي قام هو بوضعه وكان اهلا لتحقيقه في الواقع.
وبداية نهئي انفسنا وشعب جنوب السودان على الاستقلال من القهر التاريخي والتبعية والاذلال وان معاناتهم التاريخي قد انتهى الى الابد ولن يستطيع كائنا من كان من حكام الخرطوم اعلان الحرب في الجنوب بعد الان. فلم ولن يكون هناك توريت اخرى او مجازر جوبا او سيف العبور او الخور اربعين الى الابد سوف لم يجرؤ احد من حكام الخرطوم على ان يجعل ارض الجنوب الحر ساحة للمعركة وخوض الجهاد من اجل حور العين في الجنة؟ فقد انتهى الى الابد ما يسمى بمشكلة الجنوب حيث انتهى معه السودان القديم الاسن الملوث بدماء ابناء السودان وهنا اذكر عبارة بسيطة ومعبرة للراحل قرنق حيث قال: همن مدة دا كلو من سنة ستة وخمسين قاعدين يقولوا وحل مشكلة الجنوب؟ فما هو مشكلة الجنوب؟ فهل الجنوب مشكلة على نفسه مثلا؟ ام مشكلة لمن بالضبط؟ و التحية والتجلة لارواح شهدانئا في ارض الجنوب بما فيهم من الاقاليم الاخرى من الذين دفعت بهم حكام الخرطوم الى الغزو في ارض الجنوب الصامدة تاريخيا لانهم لا يعلمون عن حقيقة امرهم وانهم ابناء لهذا السودان ايضا ولم يكن لهم اي حقوق بالمرة حتى في الحروب التي خاضوها ضد اهلهم وشعبهم في ارضهم في الجنوب.والتهنئة من القلب لشعب الجنوب بهذا الانجاز الذي هو بحجم التضحيات الجسام لنضالهم التاريخي من اجل حقهم في الحياة بكرامة في اطار السودان الموحد منذ موتمر جوبا في العام (1947) وكان من البديهي ان يصلوا لشئ ما. وما توصل اليه المناضل قرنق في نيفاشا (2005) بخصوص ما يسمى بقضية الجنوب مع حكام الخرطوم وفق نظام الجبهة القائم الان هو: اما تحقيق السودان الجديد الذي يسع الجميع بعدالة ومساواة في اطار مؤسسة دولة حقيقية علمانية لانشاء نظام حكم عادل بين الجميع دون ادنى تمييز عرقي ديني ثقافي جهوي وهو السودان الجديد او الاستقلال التام للجنوب السوداني ولا خيار اخر بالطبع نسبة لحجم المعاناة الكبيرة والتضحية الجسيمة لشعب جنوب السودان خاصة وشعوب السودان عامة. وكان هو الاستقلال التام من اجل بقائهم في الحياة بحرية وكرامة فالتهنئة لهم مجددا ومكررا. والى الذين يعتقدون بل يقولون باطلا بان استقلال الجنوب هو بمثابة النهاية لمشروع السودان الجديد الذي طرحه المفكر الشهيد جون قرنق دي مابيور نقول لهم انكم واهمون لان مشروع السودان الجديد لم يطبق في الواقع بعد اذن لا مجال لحكمه بالفشل اساسا بل نقول لهم بالفم المليان بان مشروع السودان الجديد الذي طرحه الشهيد قرنق مازال هو المخرج الوحيد الممكن لحل ازمة السودان في الشمال السياسي حتى اللحظة ولا نحتاج هنا الى مقارنة مع باقي المشاريع الاخرى خاصة الاطروحات التاريخية لاحزاب السودان القديم المنهار الان الا بسبب هذه الاطروحات الاحادية الاقصائية ذو النزعة العرقية الدينية النابعة من المفهوم الوهمي الاساسي وهو اقامة الدولة العربية الاسلامية في بلاد السودان والتي افضى بهم الى خروج الجبهة الاسلامية من بين ركام طرحهم الواهي الاقصائي لاقصائهم هم ايضا الان.واستقلال الجنوب السوداني جاء كنتيجة حتمية لهذا الفشل التاريخي لهذه الاطروحات والمشاريع التي لم تحقق شروى نقير لشعب السودان عموما كما ذكرنا الا لرفض نخب الشمال الحاكمة تاريخيا اقامة وتحقيق الدولة السوداناوية لجميع السودانيون بدلا عن وهم الدولة العربية الاسلامية التي اختزلت جميع شعوب السودان في ان يكونوا مجرد اتباع لنخب اقلية حاكمة في الخرطوم وفق شعارات عاطفية واهمة وزائفة. فلايعقل ان يتبع الجنوب بالحرب لاحد مهما زعم بل ان خطى الاستقلال سيستمر اذا تبقى شئ من السودان القديم. ويكمن عبقرية الشهيد قرنق في قرائته الجادة لواقع السودان ومن ثم طرح مشروع السودان الجديد الذي اختصره في المصطلحات الخمسة الاساسية التالية لاقامة وتحقيق الدولة السوداناوية لجميع السودانيون وهي : بتحقيق الدولة العلمانية الديمقراطية المتعددة الموحدة فيدراليا؟ فهذا جوهر مشروع السودان الجديد الذي مازال ويظل صالحا لتحقيقه في باقي السودان والامثل لاقامة اية دولة حديثة حقيقية عادلة في اية بقعة في الارض في عالم اليوم. بل النموزج الامثل له في الواقع الان هو دولة الولايات المتحدة الامريكية ولا يتناقض مطلقا مع واقع السودان الشاسع من حيث المساحة الجغرافية والتعددية الدينية والثقافية او العرقية الماثلة في السودان بل يعد التعبير الفكري الامثل لواقع السودان حتى الان. اذن الذين ظلوا يرجون بانتهاء او فشل مشروع السودان الجديد هم بهذا يرتكبون تاريخيا اكثر جسامة وفداحة من اخطاء نخب السودان القديم اولا هم يروجون لاستمرار السودان القديم الذي افضى بنا الى ما نحن فيه الان من ازمات هالكة حتما ستؤدي الى مزيد من الانهيار والتفتت لان لا احد ينتمى الى دولة لا تعبر عنه وتقهره وتمارس الابادة ضده. ويضللون شعب السودان ويقودونه الى مصير مهلك لا محال ويظلمون انفسهم بكشف جهلهم عن حقيقة هذه المصطلحات الخمسة وعلاقتها بمؤسسة الدولة الحديثة في عالم اليوم.

هذه الاسماء الخمسة او المصطلحات السياسية الخمسة هي الحد الادني او الاساس المبدئي لاقامة اي دولة حقيقية حديثة عادلة في اية بقعة من الارض اليوم. وفي السودان على وجه الخصوص فهذا هو الانسب والامثل لبناء دولة حديثة حتى فيما تبقي من سودان وإلا على الدنيا السلام؟ هذا من الاخر كدا وليس الامر هنا مسالة حتميات وانما هو الممكن لانشاء دولة حديثة صالحة للحياة البشري اليوم, ولحل قضايا شعبنا كما نشهده الان في الواقع الماثل امامنا. وضمان بناء مستقبل امن لهم ولابنائهم في اطار مجتمع دولة بالفعل. كما يظل حتى اللحظة وبعد تحقيقه في الواقع في باقي السودان فانه ايضا يظل المدخل الوحيد لاعادة اي شكل من اشكال الوحدة مع الجنوب اذا هناك فعلا امل في الوحدة وجدية في تحقيقها حتى للاجيال القادمة
فالمفردات او المصطلحات السياسية الخمسة هي مدرسة كادر سياسي لاي فرد من افراد شعب السودان عامة لفهم معاني هذه المصطلحات الفلسفية السياسية النابعة من العقل البشري والتسلح بهم للنظر الى المستقبل وكيفية انشاء وتاسيس الدول الصالحة للبقاء والاستمرار بالتفكير والعمل الجاد لتحقيقهم في الواقع فهذا لوحده ادب سياسي موضوعي واقعي هادف لبناء دولة المستقبل للجميع وحجج موضوعية وواقعية لا محال.
فهذا مرجعنا الاول لادب سياسي جديد بعيدا عن الاوهام خاصة المتاجرة بالدين لان ببساطة لا مرجع او سند لاي منهم من الدين اي دين؟ او عرق بعينه
وهذه العناصر الخمسة مترابطة ببعضها البعض لايمكن الاستغناء عن احد منهم, خاصة في واقعنا السوداني الماثل الان

فمفهوم الدولة في عالمنا مفهوم غير واضح بالمرة واغلب فهمنا لها هي انها كائن قد اوجدها الله لوجود الناس سلفا في الارض. وبالتالي كان من البديهي تلصيق ايات من القران الكريم فيها بانه تعالى يؤتي الملك من يشاء بما في ذلك الانقلاب العسكري في جنح الظلام؟ او ان لا يحكم المسلمين الا مسلم وبين المسلمين ايضا من الطريقة الفلانية سنة مثلا دون الشيعة او العكس وهكذا اوهام تم فرضها على الشعوب بلا اساس ولا صلة لها بمؤسسة الدولة الماثلة اليوم وحتى في الغرب المسيحي اذا وجد فيعد اكبر تناقض مع مؤسسة الدولة الماثلة اليوم ومع مبادئ مواثيق حقوق الانسان العالمية وحتما في طريقه الى الاندثار لا محال.

وحتى المفهوم الكلاسيكي لعناصر الدولة: الارض الشعب والحكومة كعناصر اساسية لا غبار عليه ولكن ياتي التلبيس في كيفية الجمع او الربط بين هذه العناصر؟
ثم ياتي الدس والخم في مسألة التجانس العرقي الثقافي والديني كشرط لازم وضروري لاقامة الدولة وهذا هراء وفق مؤسسة الدولة القائمة بين ايدينا اليوم
السيادة لمن السيادة؟ وكيف يتم تحديدها وممارستها في الواقع؟ فمن الذي يمارسها وعبر اية الية؟ والسيادة ضمن الحقوق الاخرى التي ظلت مغيبة عن واقعنا السياسي بينما هناك واجبات فقط وملزمة قهرا في اغلب الاحيان. كل هذه قضايا اساسية وهامة ولابد من الفصل بوضوح في اطار الدولة التي هي نتاج لوعي الشعوب بحقوقها الدنيوية المتساوية في المقام الاول وخبرته وتجاربه في المجتمع في الارض هنا في الحياة الدنيا. والواقع الماساوي الان يحتم على شعب السودان الوعي النابع من الادراك التام لمعاني هذه المصطلحات الخمسة لدحض الاراجيف والتضليل التاريخي المنظم والمقصود على مدى تاريخ السودان الحديث.
الدولة لا يمكن ان يكون مؤسسة حقيقية لجميع مواطنيها إلا وهي علمانية كشرط اساسي لازم لتحقيق المواطنة كشرط ضروري ولازم لمواطن اية دولة اليوم. والتي مطلقا لا تتم الا بفصل الدين اي دين عن مؤسسات الدولة الدنيوية لضمان وتامين حيادية الدولة الدنيوية الحديثة كمؤسسة سياسية اجتماعية اقتصادية ومؤسساتها لتكون محايدة وعادلة بين جميع مواطنيها دون ادني تمييز لاي سبب. ولكي يتم الاعتراف الفعلي والاقرار العملي بالتعدد والتنوع العرقي/ الديني/ الثقافي والسياسي والقبول بالاخر على قدم المساواة في الواقع العملي ببذر ثقافة التسامح لقبول حق الاختلاف سلما. ثم اقامة نظام حكم كامل الحياد ليكون عادلا بين الجميع وتوزيع منصف للحقوق فيما بينهم. ومطلقا لا يتحقق هذا الا من خلال العلمانية فقط التي يمكن فتح المجال واسعا لحرية المعتقد وحق الدعوة سلما والتعايش السلمي بين الاديان وتحيد الدين المحيد اساسا منذ يومه الاول عن الشان السياسي (انتم ادرى بشئون دنياكم ) ليكون بعيدا من الاستغلال السئ البشع الذي نشهده الان.
فالدولة الحديثة هي اساسا مؤسسة علمانية لا دين فيها منذ نشاتها من رحم دولة الطبيعة

(State of nature)

التي على انقاضها تاسست الدولة الحديثة وفق الفكر البشري الخالص منذ يومها الاول انتهاءا بفلاسفة العقد الاجتماعي والى اليوم فالدولة الحديثة القائمة الان ليس من الدين في شئ اي دين لا المسيحية ولا اليهودية وحتى اسهامات هذين الديانتين الاخيرتين تاتي في اطار الفكر البشري العادي لا وحي فيه ولا يوجد بالديانتين اساسا نصوص منسوبة الى الوحي وانما قصص الاولين ومناماتهم في القرون الغابرة رواها المعاصرون وطورها الاخرون بافكارهم هم كبشر عاديين في شكل ترانيم وتراتيل دينية للتعبد. ومنهم من دخل بافكاره هو وفهمه هو لهذه التراتيل الى معترك السياسة في محاولة للاستيلاء على السلطة الزمانية المكانية ومؤسساتها الدنيوية القائمة اساسا وفق فكر بشري خالص واحتلالهم عنوة باسم السلطة الروحية واسم الاله زورا وبهتان عظيم. فانتهى بهم الى هزيمة نكراء ووصمة عار تلحقهم ولعنة التاريخ والاجيال تطاردهم حتى اللحظة, بانهم كذبوا على الله وعلى الدين واراقوا دماء الشعوب من اجل الاستمتاع في الحياة الفانية حتى وصل بهم الانانية وسؤء الضمير الى اختراع صكوك الغفران هنا في الارض من بشر عادي كهنوتي. اما الذين نهضوا بافكار في مجالات الاصلاح تحت عباءة الدين امثال مارتن لوثر, اوجست كونت, توماس الاكويني فهؤلاء قدموا افكارهم هم السياسية وليست نصوص او فتاوي دينية. وفي الواقع فان الاستقبال الملاييني للشهيد قرنق الا لانه داعية الدولة العلمانية الاول ايضا بالاضافة الى انه داعية الحقوق السياسية والمدنية الاول في السودان ما بعد الاستقلال؟

والاهم من كل هذا فنحن الان امام تجربة مريرة اذاقت شعبنا ويلات قاسية جدا لم تمر بها من قبل على الاطلاق ولا مثيل لها في الاقليم بالمرة. وخلاصة هذه التجربة في ذاكرة شعب السودان ستظل باقيا وسوف تحتاج لتحول جذري فاعل في الواقع الان. فالحوجة الى الاصلاح الشامل في كل مناحي الحياة بما في ذلك تعزيز روح الدين السمح الخالص لله بعيدا عن المتاجرة والدعاوي الدنيوية الرخيصة (ان اجري على الله لا اريد منكم جزاءا ولا شكورا) فكل هذا بات لزاما ومطلبا لاي فرد سوداني اليوم. فالحوجة الضرورية والماسة للفصل في هذه الامور بالقطع لا يتاتي الا بانشاء مؤسسات حكم مستقلة ومحايدة لاقامة الحكم الرشيد ومن البديهي ان اية حكومة لها دين رسمي او تبرر وجودها او عملها باسم الدين فانها حتما يمكن أن تفعل أي شيء اخر باسم الدين ايضا؟ كما ان اي حكومة تقوم علي اساس دين بعينه او مصدر دستورها من الدين بعينه فانها تلقائيا تجعل مواطنينها من اصحاب الديانات والمعتقدات الاخرى مواطنين من الدرجة الثانية. بل هذا قد ينطبق حتى على الذين يختلفون معها في فهمها الديني بين اصحاب الدين الواحد وفق الطريقة التي تعتمدها الدولة او الحكومة (سنة شيعة حنابلة مالكية شافعية او تجانية وهابية اخوان كيزان انصار مرغنية.....الخ مع القابلية الحتمية للزيادة طبعا) واية دولة او حكومة قامت بفرض الدين او الاخلاق فان هذا بالقطع مدعاة لنشر المظاهر الشكلية وتعزيز روح النفاق والرياء في المجتمع ليس الا. فهذه باختصار هي النتائج الحتمية لزج او خلط الدين بالسياسة التي هي شان دنيوي خالص يقوم على الفكر البشري. هذا بالاضافة الى قضايا الحريات المدنية والمواثيق الدولية كحقوق الانسان وقضايا المراة وقضايا التعدد وحقوق المواطنة كما ذكرنا سلفا. وبقدر حوجتنا في الاصلاح كما ذكرنا فان على رجال الدين الحقيقيون ايضا اصبح امامهم تحديات جسام بفعل ممارسات النظام القائم بالاضافة الى تحديات العصر فامامهم تحدي جسيم واسئلة منطقية كبيرة امام الاجيال الان فيما يتعلق بالدين نفسه وما لحق به من اذى جسيم وعلي سبيل المثال لا الحصر: علاقة الدين بالانقلاب العسكري؟ وهل يترك الفاعلون هكذا في حالة عدم الجواز شرعا وهو البديهي طبعا؟ وما هو المخرج وفق النص الديني؟ (يعني ما فتوى ساكد) وهل للمؤمن المتدين يمكن أن يكون الدين أكثر أهمية من أي شيء بما في ذلك حقه في الحياة الحرة الكريمة؟ يعني بالضرورة يموت انفجارا ولا يتمتع بحقه في البقاء الى اجله المحتوم؟ وعلاقة الدين بالحريات المدنية وتطور الحياة؟ وهل دولة المدينة المزعومة هي دولة بالفعل كما هو ماثل الان وكيف تم تطور صيرورته؟ ومن الذي يقوم مقام الرسول الكريم بعد انقطاع الوحي؟ وماهي الايات التي تخاطب مباشرة قضايا الساعة اليوم وفق العقل البشري الان وقضايا الدولة كموسسة سياسية اجتماعية اقتصادية وعلاقاتها بالدول الاخرى؟ حدودها الجغرافية من حيث نصوص الدين وهل هناك حدود بين دولة مسلمة واخرى مسلمة ايضا؟وما هو الحكم الشرعي لهذه الحدود وعلى اية اساس تقام الحدود بين المسلمين؟ قضايا العلم بما في ذلك علوم الفضاء؟ وهناك بلايين الاسئلة فاذا هم عاجزون عن حل قضايا المراة وحتى ممتلكاتهم الشخصية فما بالك بقضايا الساعة اليوم هنا في ظهر الارض؟ عليه يجب افساح المجال حرا لهم لتعزيز الدين في نفوس الناس اولا ومواجهة النفور الاجتماعي الواسع الان من قيود الاديان لتطور العصر وبسبب النظام الاسلاموي القائم هذا اولا! وهذا حقهم المكفول في اطار الدولة العلمانية بالطبع.

الدولة اليوم هي مؤسسة ديمقراطية او تعتمد اعتمادا كاملا وارتباطا جسمانيا مع الديمقراطية الليبرالية التعددية نهجا للحكم وتسيير شئون الحياة. فلا يمكن ان تكتمل الدولة مفهوما ومؤسسة في الواقع اليوم إلا وهي ديمقراطية بالفعل. واي كلام تاني بالتجربة كدا هي مجرد احتلال لمؤسسات الدولة لصالح مجموعة صغيرة متمكنة على حساب الاخرين من الاغلبية غير متمكنة ولا حيلة ولا قوة لها بالطبع؟ حيث بات واضحا عمليا ان اي نظام دولة غير ديمقراطية فبداهة يتم اخترال كامل للشعب وهو العنصر الاهم والاسمى الذي من اجله تقوم او تؤسس الدول اساسا فيتم اختراله في مجموعة السلطة او الحكومة وعلى وجه التحديد الجماعة الحاكمة ومن والاهم فهم الشعب و السلطة واتخاذ القرار والسيادة والاعتراف الدولي والخدمات والرفاهية وباقي الشعب ان لم يكونوا تحت الاضطهاد والقمع الحتمي فهم يبقوا فراجة في امرهم ليس الا؟ هذا بالاضافة الى ان الرقعة الجغرافية نفسها محمية فقط بفعل الالتزام الدولي بمواثيق الامم المتحدة حيث حق الدول او الحكومات في السيادة على حدودها المعترف بها دوليا منذ الاستقلال وحيث الانضمام الى هيئة الامم المتحدة. يعني الحيكومات غير الديمقراطية غير معنية حتى بالحفاظ على الرقعة الجغرافية العنصر الثاني في الدولة!

ومن الواضح ايضا ان الديمقراطية والدين يتعارضان في نقاط اساسية وجوهرية بالفعل
والديمقراطية بمعناها حكم الشعب ومن الشعب والى الشعب؟ وهذا اول واكبر مفارقة مع الدين الذي مصدره الاساسي والمشرع الاول هو الله تعالى؟ ومن هنا ايضا تنبع مفهوم السيادة التي هي للشعب. هذا بالاضافة الى قضايا الحرية الفردية والجماعية كهدف سامي قطعا لا يتحقق إلا وفق النظام الديمقراطي, ومن ثم الالتزام بمواثيق حقوق الانسان الدولية وقضايا التنمية المتوازنة والمستدامة وازالة التهميش جذريا الاقتصادي الاجتماعي والاقصاء السياسي الثقافي وقضايا حقوق المراة (مهمش مهمشين) كقضية اساسية وجوهرية بالفعل؟ فكل هذا مطلقا لا يتم الا عبر تحقيق الديمقراطية. ولاحداث التغيير المطلوب في الوعي اولا بغية تحقيق الديمقراطية الحقيقية المنشودة
الفيدرالية طبعا هي تعد من اعظم ما انتجتها الفكر البشري في حل قضايا الشعوب ونزاعات المجتمعات المركبة او المتعددة في الدولة الواحدة ذات المساحات الشاسعة. حيث مازال السودان في حوجة ماسة وعاجلة لحل قضايا علاقة المركز بالاقاليم بتحديد المركز نفسه على عقد او اتفاق واضح معلوم وربطه بالاقاليم على اسس فيدرالية حقيقية برضا اهل الاقاليم ووضعه في دستور السودان الجديد
كما ايضا تسهم اسهاما فعالا في توزيع السلطة والثروة والسيادة وقضايا التنمية وتضع حدا للاستفراد بهذه الامور الهامة وصمام ضمان الاستقرار والتعايش السلمي في اطار التعدد لتحقيق الوحدة في التنوع لخلق ارادة قومية موحدة تعبر عن امة سودانية متنوعة ثرة ثقافيا في اطار دولة موحدة قوية

(Many Identities,One Nation Within Strong State)

فبالاضافة الى ان الفيدرالية معادلة اساسية في خلق الاستقرار بتقسيم السلطة وتحديد مصادرة الثروة وتقسيمها برضى اهل الاقاليم وادارة شئونهم بانفسهم كل هذا بنصوص الدستور فانها ايضا تفرض المحافظة على الدستور الفيدرالي القومي الموحد والذي في الاساس تحدد علاقتهم بالمركز وانتمائهم الى الوطن الام الموحد المضمن لحقوقهم الوطنية القومية والاقليمية وبالتالي في حالة اخلال المركز او اي طرف بالدستور فهذا بمثابة اعلان الحرب على الاقاليم اولا باول
هذا باختصار ونخلص من هنا بان جوهر مبادئ مشروع السودان الجديد تكمن في المصطلحات الخمسة باعلاها وعليه نؤكد وقوفنا بالعشرة عليهم لتحقيق هذه المصطلحات الخمسة في ارض الواقع فيما تبقى من سودان والا على الدنيا السلام وسيكون هناك دولة كانت اسمها السودان. وعلى انقاضه سيكون هناك عدة دول وختاما الرحمة والمغفرة لروح الشهيد المفكر قرنق الانسان ورفاقه الاوفياء من الشهداء مواطنين جنودا وقادة واذكر منهم البطل يوسف كوة مكي داؤود, يحي بولاد والى ارواح الملايين من ابطال مقاومة توجهات السودان القديم منذ الاستقلال ونحن على العهد معا مع الرفيق القائد مالك عقار والمناضل القائد عبد العزيز ادم الحلو وهو في ميدان النزال مع فلول السودان القديم والى شهدائنا الابرار في مواقع النزال من دارفور الى الجبال وفي كل بقعة مقاومة في السودان الخلود في الجنة و التهنئة الى الرفاق في جنوب الوطن على راسهم الرفيق القائد سلفاكير ميارديت
والى الامام والكفاح مستمر
arabiug@hotmail.com

عربي يعقوب محمد







رد مع اقتباس
قديم 07-30-2012, 11:31 PM   رقم المشاركة : 82
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية كوة الاول
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

الذكرى السادسة لرحيل المفكر البطل جون جون قرنق دي مابيور
مهندس رؤية السودان الجديد
بقلم: عربي يعقوب محمد
تاتي الذكرى السادسة لرحيل الدكتور جون قرنق دي مابيور هذه المرة مع انتهاء الفترة الانتقالية وفق اتفاق السلام الشامل الذي انهى ما يسمى بمشكلة الجنوب واعلان استقلال جنوب السودان كدولة مستقلة كاملة السيادة . حيث اقيم المحفل التاريخي بهذا النصر الكبير لشعب جنوب السودان بجوار مقبرة الشهيد البطل جون قرنق ليشهد السودان مرحلة تاريخية جديدة وحاسمة في تكوينه. وباستقلال شعب الجنوب السوداني الذي يعد اعلان فعلي لانتهاء السودان القديم الذي كبد شعب السودان جميعا خسائر فادحة وصلت الى درجة التطهير العرقي والابادة الجماعية منذ ستينات القرن الماضي خلال سنوات الحرب الاهلية العبثية الطويلة الامد والتي فرضتها عبثا نخب الشمال الحاكمة في الخرطوم منذ الاستقلال لقمع شعوب السودان لسلبهم ارادتهم الحرة وحرمانهم من حقوقهم الوطنية السياسية المشروعة في وطنهم. وعندما نقول شعب السودان جميعا فاننا نعني ذلك بالفعل بحيث لم ينل احدا من شعب السودان حق المواطنة في ارض المليون ميل مربع حتى الساعة. كما ان الحروب العبثية التي فرضتها انظمة الحكم المتعاقبة في الخرطوم منذ العام (1955) وان كان الموقع الجغرافي لخوضها في اقليم جنوب السودان وشعبه الابي الصامد المقاوم للهيمنة والاستغلال وفرض الاوهام على جميع اهل السودان الا ان ضحايا تلك الحروب كان ومازال من جميع ابناء السودان. والاسئلة البديهية هنا هو: ما هي اسباب ودوافع حروب الدولة على مواطنيها في السودان؟ ما هو المبرر المنطقي لحكام الخرطوم من نخب الشمال تاريخيا في اعلان حروب الدولة ضد مواطنيهم في الاقاليم البعيدة عن مركز حكمهم في الخرطوم؟ لماذا لم يتصوروا مشروعا حقيقيا لبناء السلام كخيار انساني اولا بين الدولة كموسسة سياسية قانونية وجميع مواطنيها على قدم المساواة؟ لماذا لم يستقيل حاكم او مسئول سوداني من منصبه من اجل السلام؟ لماذا لم نجد مشروعا حقيقيا واقعيا لبناء السلام في طيات خطب حكام السودان تاريخيا واطروحات احزابهم السياسية تاريخيا منذ الاستقلال؟ لماذا لم ينل احدا من شعوب السودان في اي من اقاليم السودان حق المواطنة في وطنه السودان ولا حتى في اقليمه كجزء مكون للسودان كوطن للجميع؟
الاجابة البديهية لهذا الفشل التاريخي كما عرفها المفكر قرنق يكمن في تعريف السودان دولة عربية اسلامية مما يعني طمس كامل لمعنى الدولة كمفهوم فكري فسلفي بشري لبناء مؤسسة سياسية دنيوية ينتمي اليها جميع شعوب الرقعة الجغرافية المعنية وانشاء نظام حكم يمثل بالفعل وليس بالتمني, ارادة جميع الفئات او المجموعات المكونة لسكان الرقعة الجغرافية المعنية لخدمة مصالحهم الدنيوية بتحقيق حقوق المواطنة وليس مجرد الوجود في رقعة جغرافية بعينها ومن ثم التبعية لسلطة حاكمة ابدا. ومفهوم الدولة العربية الاسلامية لا تقوم الا على اساس العرق العربي والاسلام كدين ومعطى رباني والاثنان لا صلة لهما البتة بمفهوم الدولة الحديثة كمؤسسة دنيوية حديثة من بنات افكار البشر في الارض لخدمة مصالح الانسان كانسان في المجتمع دون ادنى تمييز لاي سبب كان؟ ولذا فان مفهوم الدولة العربية الاسلامية لا اساس لها في تاسيس موسسة دولة حقيقية حديثة تتضمن الحقوق والواجبات حتى للعرب والمسلمين انفسهم, ببساطة لان الحقوق الوطنية السياسية في الدولة لا تستند على اساس العرق ولا تنبع من الدين اي دين وانما من الفكر البشري الخالص لمجرد وجود الانسان كانسان وخلاصة تجاربه في المجتمع لمجابهة معاناته اليومية. فالدولة العربية الاسلامية في الواقع لا تعبر مطلقا عن واقع السودان وفي تناقض تصادمي واضح مع واقع السودان المتعدد او المتنوع ومع مفهوم الدولة نفسها كما اوضحنا. ومطلقا لايمكن فرضها حتى كفكرة عاطفية لمجموعة معينة الا بالقوة كما قال الشهيد المفكر قرنق دي مابيور ولهذا ظل النخب الحاكمة في الخرطوم بمدنييهم وعسكريينهم منذ الاستقلال حتى الان عبارة عن لوردات حرب اكثر من اي شئ اخر. ولذا كان البديهي ان يكون ارتكاب جرائم الابادة الجماعية ضد شعوب السودان هو خاتمة المطاف لهذا التوجه النازي بفرض العرق وفق نزعة قومية والدين كايديولوجيا واهمة عناصر اساسية لاقامة الدولة بدلا عن مفهوم الشعب الذي له معنى محدد شامل لجميع سكان الرقعة الجغرافية المعنية لتضمين حقوقهم المتساوية بدءا بحفظ حياتهم وتامينها دون ادنى تمييز لاي سبب. فقط لمجرد انهم بشر في الارض احرارا لهم حقوقهم مشروعة بدءا برايهم الحر حول مصيرهم في اطار مؤسسة الدولة التي تقام من اجلهم بالفعل وفق عقد اجتماعي تعبر عنهم وتخدم مصالحهم الحياتية البحتة.ولعلنا بهذه المناسبة في ذكرى فقدنا الجلل للشهيد المفكر د جون قرنق دي مابيور لانريد الاسهاب كثيرا ولكننا نحاول التعبير عن ارثه العظيم الذي يكمن في نضاله التاريخي المستميت من اجل تحقيق الدولة السوداناوية لجميع السودانيون يتضمن حقوقهم الوطنية السياسية المتساوية وفق مشروع السودان الجديد بتاسيس مؤسسة دولة حقيقية تعبر عن جميع مواطنيه ويسعهم بعدالة ومساواة والذي قام هو بوضعه وكان اهلا لتحقيقه في الواقع.
وبداية نهئي انفسنا وشعب جنوب السودان على الاستقلال من القهر التاريخي والتبعية والاذلال وان معاناتهم التاريخي قد انتهى الى الابد ولن يستطيع كائنا من كان من حكام الخرطوم اعلان الحرب في الجنوب بعد الان. فلم ولن يكون هناك توريت اخرى او مجازر جوبا او سيف العبور او الخور اربعين الى الابد سوف لم يجرؤ احد من حكام الخرطوم على ان يجعل ارض الجنوب الحر ساحة للمعركة وخوض الجهاد من اجل حور العين في الجنة؟ فقد انتهى الى الابد ما يسمى بمشكلة الجنوب حيث انتهى معه السودان القديم الاسن الملوث بدماء ابناء السودان وهنا اذكر عبارة بسيطة ومعبرة للراحل قرنق حيث قال: همن مدة دا كلو من سنة ستة وخمسين قاعدين يقولوا وحل مشكلة الجنوب؟ فما هو مشكلة الجنوب؟ فهل الجنوب مشكلة على نفسه مثلا؟ ام مشكلة لمن بالضبط؟ و التحية والتجلة لارواح شهدانئا في ارض الجنوب بما فيهم من الاقاليم الاخرى من الذين دفعت بهم حكام الخرطوم الى الغزو في ارض الجنوب الصامدة تاريخيا لانهم لا يعلمون عن حقيقة امرهم وانهم ابناء لهذا السودان ايضا ولم يكن لهم اي حقوق بالمرة حتى في الحروب التي خاضوها ضد اهلهم وشعبهم في ارضهم في الجنوب.والتهنئة من القلب لشعب الجنوب بهذا الانجاز الذي هو بحجم التضحيات الجسام لنضالهم التاريخي من اجل حقهم في الحياة بكرامة في اطار السودان الموحد منذ موتمر جوبا في العام (1947) وكان من البديهي ان يصلوا لشئ ما. وما توصل اليه المناضل قرنق في نيفاشا (2005) بخصوص ما يسمى بقضية الجنوب مع حكام الخرطوم وفق نظام الجبهة القائم الان هو: اما تحقيق السودان الجديد الذي يسع الجميع بعدالة ومساواة في اطار مؤسسة دولة حقيقية علمانية لانشاء نظام حكم عادل بين الجميع دون ادنى تمييز عرقي ديني ثقافي جهوي وهو السودان الجديد او الاستقلال التام للجنوب السوداني ولا خيار اخر بالطبع نسبة لحجم المعاناة الكبيرة والتضحية الجسيمة لشعب جنوب السودان خاصة وشعوب السودان عامة. وكان هو الاستقلال التام من اجل بقائهم في الحياة بحرية وكرامة فالتهنئة لهم مجددا ومكررا. والى الذين يعتقدون بل يقولون باطلا بان استقلال الجنوب هو بمثابة النهاية لمشروع السودان الجديد الذي طرحه المفكر الشهيد جون قرنق دي مابيور نقول لهم انكم واهمون لان مشروع السودان الجديد لم يطبق في الواقع بعد اذن لا مجال لحكمه بالفشل اساسا بل نقول لهم بالفم المليان بان مشروع السودان الجديد الذي طرحه الشهيد قرنق مازال هو المخرج الوحيد الممكن لحل ازمة السودان في الشمال السياسي حتى اللحظة ولا نحتاج هنا الى مقارنة مع باقي المشاريع الاخرى خاصة الاطروحات التاريخية لاحزاب السودان القديم المنهار الان الا بسبب هذه الاطروحات الاحادية الاقصائية ذو النزعة العرقية الدينية النابعة من المفهوم الوهمي الاساسي وهو اقامة الدولة العربية الاسلامية في بلاد السودان والتي افضى بهم الى خروج الجبهة الاسلامية من بين ركام طرحهم الواهي الاقصائي لاقصائهم هم ايضا الان.واستقلال الجنوب السوداني جاء كنتيجة حتمية لهذا الفشل التاريخي لهذه الاطروحات والمشاريع التي لم تحقق شروى نقير لشعب السودان عموما كما ذكرنا الا لرفض نخب الشمال الحاكمة تاريخيا اقامة وتحقيق الدولة السوداناوية لجميع السودانيون بدلا عن وهم الدولة العربية الاسلامية التي اختزلت جميع شعوب السودان في ان يكونوا مجرد اتباع لنخب اقلية حاكمة في الخرطوم وفق شعارات عاطفية واهمة وزائفة. فلايعقل ان يتبع الجنوب بالحرب لاحد مهما زعم بل ان خطى الاستقلال سيستمر اذا تبقى شئ من السودان القديم. ويكمن عبقرية الشهيد قرنق في قرائته الجادة لواقع السودان ومن ثم طرح مشروع السودان الجديد الذي اختصره في المصطلحات الخمسة الاساسية التالية لاقامة وتحقيق الدولة السوداناوية لجميع السودانيون وهي : بتحقيق الدولة العلمانية الديمقراطية المتعددة الموحدة فيدراليا؟ فهذا جوهر مشروع السودان الجديد الذي مازال ويظل صالحا لتحقيقه في باقي السودان والامثل لاقامة اية دولة حديثة حقيقية عادلة في اية بقعة في الارض في عالم اليوم. بل النموزج الامثل له في الواقع الان هو دولة الولايات المتحدة الامريكية ولا يتناقض مطلقا مع واقع السودان الشاسع من حيث المساحة الجغرافية والتعددية الدينية والثقافية او العرقية الماثلة في السودان بل يعد التعبير الفكري الامثل لواقع السودان حتى الان. اذن الذين ظلوا يرجون بانتهاء او فشل مشروع السودان الجديد هم بهذا يرتكبون تاريخيا اكثر جسامة وفداحة من اخطاء نخب السودان القديم اولا هم يروجون لاستمرار السودان القديم الذي افضى بنا الى ما نحن فيه الان من ازمات هالكة حتما ستؤدي الى مزيد من الانهيار والتفتت لان لا احد ينتمى الى دولة لا تعبر عنه وتقهره وتمارس الابادة ضده. ويضللون شعب السودان ويقودونه الى مصير مهلك لا محال ويظلمون انفسهم بكشف جهلهم عن حقيقة هذه المصطلحات الخمسة وعلاقتها بمؤسسة الدولة الحديثة في عالم اليوم.

هذه الاسماء الخمسة او المصطلحات السياسية الخمسة هي الحد الادني او الاساس المبدئي لاقامة اي دولة حقيقية حديثة عادلة في اية بقعة من الارض اليوم. وفي السودان على وجه الخصوص فهذا هو الانسب والامثل لبناء دولة حديثة حتى فيما تبقي من سودان وإلا على الدنيا السلام؟ هذا من الاخر كدا وليس الامر هنا مسالة حتميات وانما هو الممكن لانشاء دولة حديثة صالحة للحياة البشري اليوم, ولحل قضايا شعبنا كما نشهده الان في الواقع الماثل امامنا. وضمان بناء مستقبل امن لهم ولابنائهم في اطار مجتمع دولة بالفعل. كما يظل حتى اللحظة وبعد تحقيقه في الواقع في باقي السودان فانه ايضا يظل المدخل الوحيد لاعادة اي شكل من اشكال الوحدة مع الجنوب اذا هناك فعلا امل في الوحدة وجدية في تحقيقها حتى للاجيال القادمة
فالمفردات او المصطلحات السياسية الخمسة هي مدرسة كادر سياسي لاي فرد من افراد شعب السودان عامة لفهم معاني هذه المصطلحات الفلسفية السياسية النابعة من العقل البشري والتسلح بهم للنظر الى المستقبل وكيفية انشاء وتاسيس الدول الصالحة للبقاء والاستمرار بالتفكير والعمل الجاد لتحقيقهم في الواقع فهذا لوحده ادب سياسي موضوعي واقعي هادف لبناء دولة المستقبل للجميع وحجج موضوعية وواقعية لا محال.
فهذا مرجعنا الاول لادب سياسي جديد بعيدا عن الاوهام خاصة المتاجرة بالدين لان ببساطة لا مرجع او سند لاي منهم من الدين اي دين؟ او عرق بعينه
وهذه العناصر الخمسة مترابطة ببعضها البعض لايمكن الاستغناء عن احد منهم, خاصة في واقعنا السوداني الماثل الان

فمفهوم الدولة في عالمنا مفهوم غير واضح بالمرة واغلب فهمنا لها هي انها كائن قد اوجدها الله لوجود الناس سلفا في الارض. وبالتالي كان من البديهي تلصيق ايات من القران الكريم فيها بانه تعالى يؤتي الملك من يشاء بما في ذلك الانقلاب العسكري في جنح الظلام؟ او ان لا يحكم المسلمين الا مسلم وبين المسلمين ايضا من الطريقة الفلانية سنة مثلا دون الشيعة او العكس وهكذا اوهام تم فرضها على الشعوب بلا اساس ولا صلة لها بمؤسسة الدولة الماثلة اليوم وحتى في الغرب المسيحي اذا وجد فيعد اكبر تناقض مع مؤسسة الدولة الماثلة اليوم ومع مبادئ مواثيق حقوق الانسان العالمية وحتما في طريقه الى الاندثار لا محال.

وحتى المفهوم الكلاسيكي لعناصر الدولة: الارض الشعب والحكومة كعناصر اساسية لا غبار عليه ولكن ياتي التلبيس في كيفية الجمع او الربط بين هذه العناصر؟
ثم ياتي الدس والخم في مسألة التجانس العرقي الثقافي والديني كشرط لازم وضروري لاقامة الدولة وهذا هراء وفق مؤسسة الدولة القائمة بين ايدينا اليوم
السيادة لمن السيادة؟ وكيف يتم تحديدها وممارستها في الواقع؟ فمن الذي يمارسها وعبر اية الية؟ والسيادة ضمن الحقوق الاخرى التي ظلت مغيبة عن واقعنا السياسي بينما هناك واجبات فقط وملزمة قهرا في اغلب الاحيان. كل هذه قضايا اساسية وهامة ولابد من الفصل بوضوح في اطار الدولة التي هي نتاج لوعي الشعوب بحقوقها الدنيوية المتساوية في المقام الاول وخبرته وتجاربه في المجتمع في الارض هنا في الحياة الدنيا. والواقع الماساوي الان يحتم على شعب السودان الوعي النابع من الادراك التام لمعاني هذه المصطلحات الخمسة لدحض الاراجيف والتضليل التاريخي المنظم والمقصود على مدى تاريخ السودان الحديث.
الدولة لا يمكن ان يكون مؤسسة حقيقية لجميع مواطنيها إلا وهي علمانية كشرط اساسي لازم لتحقيق المواطنة كشرط ضروري ولازم لمواطن اية دولة اليوم. والتي مطلقا لا تتم الا بفصل الدين اي دين عن مؤسسات الدولة الدنيوية لضمان وتامين حيادية الدولة الدنيوية الحديثة كمؤسسة سياسية اجتماعية اقتصادية ومؤسساتها لتكون محايدة وعادلة بين جميع مواطنيها دون ادني تمييز لاي سبب. ولكي يتم الاعتراف الفعلي والاقرار العملي بالتعدد والتنوع العرقي/ الديني/ الثقافي والسياسي والقبول بالاخر على قدم المساواة في الواقع العملي ببذر ثقافة التسامح لقبول حق الاختلاف سلما. ثم اقامة نظام حكم كامل الحياد ليكون عادلا بين الجميع وتوزيع منصف للحقوق فيما بينهم. ومطلقا لا يتحقق هذا الا من خلال العلمانية فقط التي يمكن فتح المجال واسعا لحرية المعتقد وحق الدعوة سلما والتعايش السلمي بين الاديان وتحيد الدين المحيد اساسا منذ يومه الاول عن الشان السياسي (انتم ادرى بشئون دنياكم ) ليكون بعيدا من الاستغلال السئ البشع الذي نشهده الان.
فالدولة الحديثة هي اساسا مؤسسة علمانية لا دين فيها منذ نشاتها من رحم دولة الطبيعة

(State of nature)

التي على انقاضها تاسست الدولة الحديثة وفق الفكر البشري الخالص منذ يومها الاول انتهاءا بفلاسفة العقد الاجتماعي والى اليوم فالدولة الحديثة القائمة الان ليس من الدين في شئ اي دين لا المسيحية ولا اليهودية وحتى اسهامات هذين الديانتين الاخيرتين تاتي في اطار الفكر البشري العادي لا وحي فيه ولا يوجد بالديانتين اساسا نصوص منسوبة الى الوحي وانما قصص الاولين ومناماتهم في القرون الغابرة رواها المعاصرون وطورها الاخرون بافكارهم هم كبشر عاديين في شكل ترانيم وتراتيل دينية للتعبد. ومنهم من دخل بافكاره هو وفهمه هو لهذه التراتيل الى معترك السياسة في محاولة للاستيلاء على السلطة الزمانية المكانية ومؤسساتها الدنيوية القائمة اساسا وفق فكر بشري خالص واحتلالهم عنوة باسم السلطة الروحية واسم الاله زورا وبهتان عظيم. فانتهى بهم الى هزيمة نكراء ووصمة عار تلحقهم ولعنة التاريخ والاجيال تطاردهم حتى اللحظة, بانهم كذبوا على الله وعلى الدين واراقوا دماء الشعوب من اجل الاستمتاع في الحياة الفانية حتى وصل بهم الانانية وسؤء الضمير الى اختراع صكوك الغفران هنا في الارض من بشر عادي كهنوتي. اما الذين نهضوا بافكار في مجالات الاصلاح تحت عباءة الدين امثال مارتن لوثر, اوجست كونت, توماس الاكويني فهؤلاء قدموا افكارهم هم السياسية وليست نصوص او فتاوي دينية. وفي الواقع فان الاستقبال الملاييني للشهيد قرنق الا لانه داعية الدولة العلمانية الاول ايضا بالاضافة الى انه داعية الحقوق السياسية والمدنية الاول في السودان ما بعد الاستقلال؟

والاهم من كل هذا فنحن الان امام تجربة مريرة اذاقت شعبنا ويلات قاسية جدا لم تمر بها من قبل على الاطلاق ولا مثيل لها في الاقليم بالمرة. وخلاصة هذه التجربة في ذاكرة شعب السودان ستظل باقيا وسوف تحتاج لتحول جذري فاعل في الواقع الان. فالحوجة الى الاصلاح الشامل في كل مناحي الحياة بما في ذلك تعزيز روح الدين السمح الخالص لله بعيدا عن المتاجرة والدعاوي الدنيوية الرخيصة (ان اجري على الله لا اريد منكم جزاءا ولا شكورا) فكل هذا بات لزاما ومطلبا لاي فرد سوداني اليوم. فالحوجة الضرورية والماسة للفصل في هذه الامور بالقطع لا يتاتي الا بانشاء مؤسسات حكم مستقلة ومحايدة لاقامة الحكم الرشيد ومن البديهي ان اية حكومة لها دين رسمي او تبرر وجودها او عملها باسم الدين فانها حتما يمكن أن تفعل أي شيء اخر باسم الدين ايضا؟ كما ان اي حكومة تقوم علي اساس دين بعينه او مصدر دستورها من الدين بعينه فانها تلقائيا تجعل مواطنينها من اصحاب الديانات والمعتقدات الاخرى مواطنين من الدرجة الثانية. بل هذا قد ينطبق حتى على الذين يختلفون معها في فهمها الديني بين اصحاب الدين الواحد وفق الطريقة التي تعتمدها الدولة او الحكومة (سنة شيعة حنابلة مالكية شافعية او تجانية وهابية اخوان كيزان انصار مرغنية.....الخ مع القابلية الحتمية للزيادة طبعا) واية دولة او حكومة قامت بفرض الدين او الاخلاق فان هذا بالقطع مدعاة لنشر المظاهر الشكلية وتعزيز روح النفاق والرياء في المجتمع ليس الا. فهذه باختصار هي النتائج الحتمية لزج او خلط الدين بالسياسة التي هي شان دنيوي خالص يقوم على الفكر البشري. هذا بالاضافة الى قضايا الحريات المدنية والمواثيق الدولية كحقوق الانسان وقضايا المراة وقضايا التعدد وحقوق المواطنة كما ذكرنا سلفا. وبقدر حوجتنا في الاصلاح كما ذكرنا فان على رجال الدين الحقيقيون ايضا اصبح امامهم تحديات جسام بفعل ممارسات النظام القائم بالاضافة الى تحديات العصر فامامهم تحدي جسيم واسئلة منطقية كبيرة امام الاجيال الان فيما يتعلق بالدين نفسه وما لحق به من اذى جسيم وعلي سبيل المثال لا الحصر: علاقة الدين بالانقلاب العسكري؟ وهل يترك الفاعلون هكذا في حالة عدم الجواز شرعا وهو البديهي طبعا؟ وما هو المخرج وفق النص الديني؟ (يعني ما فتوى ساكد) وهل للمؤمن المتدين يمكن أن يكون الدين أكثر أهمية من أي شيء بما في ذلك حقه في الحياة الحرة الكريمة؟ يعني بالضرورة يموت انفجارا ولا يتمتع بحقه في البقاء الى اجله المحتوم؟ وعلاقة الدين بالحريات المدنية وتطور الحياة؟ وهل دولة المدينة المزعومة هي دولة بالفعل كما هو ماثل الان وكيف تم تطور صيرورته؟ ومن الذي يقوم مقام الرسول الكريم بعد انقطاع الوحي؟ وماهي الايات التي تخاطب مباشرة قضايا الساعة اليوم وفق العقل البشري الان وقضايا الدولة كموسسة سياسية اجتماعية اقتصادية وعلاقاتها بالدول الاخرى؟ حدودها الجغرافية من حيث نصوص الدين وهل هناك حدود بين دولة مسلمة واخرى مسلمة ايضا؟وما هو الحكم الشرعي لهذه الحدود وعلى اية اساس تقام الحدود بين المسلمين؟ قضايا العلم بما في ذلك علوم الفضاء؟ وهناك بلايين الاسئلة فاذا هم عاجزون عن حل قضايا المراة وحتى ممتلكاتهم الشخصية فما بالك بقضايا الساعة اليوم هنا في ظهر الارض؟ عليه يجب افساح المجال حرا لهم لتعزيز الدين في نفوس الناس اولا ومواجهة النفور الاجتماعي الواسع الان من قيود الاديان لتطور العصر وبسبب النظام الاسلاموي القائم هذا اولا! وهذا حقهم المكفول في اطار الدولة العلمانية بالطبع.

الدولة اليوم هي مؤسسة ديمقراطية او تعتمد اعتمادا كاملا وارتباطا جسمانيا مع الديمقراطية الليبرالية التعددية نهجا للحكم وتسيير شئون الحياة. فلا يمكن ان تكتمل الدولة مفهوما ومؤسسة في الواقع اليوم إلا وهي ديمقراطية بالفعل. واي كلام تاني بالتجربة كدا هي مجرد احتلال لمؤسسات الدولة لصالح مجموعة صغيرة متمكنة على حساب الاخرين من الاغلبية غير متمكنة ولا حيلة ولا قوة لها بالطبع؟ حيث بات واضحا عمليا ان اي نظام دولة غير ديمقراطية فبداهة يتم اخترال كامل للشعب وهو العنصر الاهم والاسمى الذي من اجله تقوم او تؤسس الدول اساسا فيتم اختراله في مجموعة السلطة او الحكومة وعلى وجه التحديد الجماعة الحاكمة ومن والاهم فهم الشعب و السلطة واتخاذ القرار والسيادة والاعتراف الدولي والخدمات والرفاهية وباقي الشعب ان لم يكونوا تحت الاضطهاد والقمع الحتمي فهم يبقوا فراجة في امرهم ليس الا؟ هذا بالاضافة الى ان الرقعة الجغرافية نفسها محمية فقط بفعل الالتزام الدولي بمواثيق الامم المتحدة حيث حق الدول او الحكومات في السيادة على حدودها المعترف بها دوليا منذ الاستقلال وحيث الانضمام الى هيئة الامم المتحدة. يعني الحيكومات غير الديمقراطية غير معنية حتى بالحفاظ على الرقعة الجغرافية العنصر الثاني في الدولة!

ومن الواضح ايضا ان الديمقراطية والدين يتعارضان في نقاط اساسية وجوهرية بالفعل
والديمقراطية بمعناها حكم الشعب ومن الشعب والى الشعب؟ وهذا اول واكبر مفارقة مع الدين الذي مصدره الاساسي والمشرع الاول هو الله تعالى؟ ومن هنا ايضا تنبع مفهوم السيادة التي هي للشعب. هذا بالاضافة الى قضايا الحرية الفردية والجماعية كهدف سامي قطعا لا يتحقق إلا وفق النظام الديمقراطي, ومن ثم الالتزام بمواثيق حقوق الانسان الدولية وقضايا التنمية المتوازنة والمستدامة وازالة التهميش جذريا الاقتصادي الاجتماعي والاقصاء السياسي الثقافي وقضايا حقوق المراة (مهمش مهمشين) كقضية اساسية وجوهرية بالفعل؟ فكل هذا مطلقا لا يتم الا عبر تحقيق الديمقراطية. ولاحداث التغيير المطلوب في الوعي اولا بغية تحقيق الديمقراطية الحقيقية المنشودة
الفيدرالية طبعا هي تعد من اعظم ما انتجتها الفكر البشري في حل قضايا الشعوب ونزاعات المجتمعات المركبة او المتعددة في الدولة الواحدة ذات المساحات الشاسعة. حيث مازال السودان في حوجة ماسة وعاجلة لحل قضايا علاقة المركز بالاقاليم بتحديد المركز نفسه على عقد او اتفاق واضح معلوم وربطه بالاقاليم على اسس فيدرالية حقيقية برضا اهل الاقاليم ووضعه في دستور السودان الجديد
كما ايضا تسهم اسهاما فعالا في توزيع السلطة والثروة والسيادة وقضايا التنمية وتضع حدا للاستفراد بهذه الامور الهامة وصمام ضمان الاستقرار والتعايش السلمي في اطار التعدد لتحقيق الوحدة في التنوع لخلق ارادة قومية موحدة تعبر عن امة سودانية متنوعة ثرة ثقافيا في اطار دولة موحدة قوية

(Many Identities,One Nation Within Strong State)

فبالاضافة الى ان الفيدرالية معادلة اساسية في خلق الاستقرار بتقسيم السلطة وتحديد مصادرة الثروة وتقسيمها برضى اهل الاقاليم وادارة شئونهم بانفسهم كل هذا بنصوص الدستور فانها ايضا تفرض المحافظة على الدستور الفيدرالي القومي الموحد والذي في الاساس تحدد علاقتهم بالمركز وانتمائهم الى الوطن الام الموحد المضمن لحقوقهم الوطنية القومية والاقليمية وبالتالي في حالة اخلال المركز او اي طرف بالدستور فهذا بمثابة اعلان الحرب على الاقاليم اولا باول
هذا باختصار ونخلص من هنا بان جوهر مبادئ مشروع السودان الجديد تكمن في المصطلحات الخمسة باعلاها وعليه نؤكد وقوفنا بالعشرة عليهم لتحقيق هذه المصطلحات الخمسة في ارض الواقع فيما تبقى من سودان والا على الدنيا السلام وسيكون هناك دولة كانت اسمها السودان. وعلى انقاضه سيكون هناك عدة دول وختاما الرحمة والمغفرة لروح الشهيد المفكر قرنق الانسان ورفاقه الاوفياء من الشهداء مواطنين جنودا وقادة واذكر منهم البطل يوسف كوة مكي داؤود, يحي بولاد والى ارواح الملايين من ابطال مقاومة توجهات السودان القديم منذ الاستقلال ونحن على العهد معا مع الرفيق القائد مالك عقار والمناضل القائد عبد العزيز ادم الحلو وهو في ميدان النزال مع فلول السودان القديم والى شهدائنا الابرار في مواقع النزال من دارفور الى الجبال وفي كل بقعة مقاومة في السودان الخلود في الجنة و التهنئة الى الرفاق في جنوب الوطن على راسهم الرفيق القائد سلفاكير ميارديت
والى الامام والكفاح مستمر
arabiug@hotmail.com

عربي يعقوب محمد







رد مع اقتباس
قديم 08-03-2012, 07:20 AM   رقم المشاركة : 83
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )


الزعيم جون قرنق
في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. !
في هذه الايام نعيد ذكري رحيلك السابعة الي عوالم الخالود ..
يأتي ذكراك و طعم المرارة تعتصر قلوبنا و الخصة شوكة في حلوقنا ...
نعم نتذكرك و هذه الذكري يلونه دمعات الحزن الكبير
حزن كبير علي وطن عن قريب لن يكون كما كان ..
الذكري تأتي و السودان صار دولتان متناحرتان
فالسودان الجديد اضحي حلم بعيد المنال و استحال الي خيال مستحيل ..
السودان الذي أحببت يا قرنق و من أجله كافحت و ناضلت و استشهدت تبعثر ..
اننا بكل ما فينا من جراح نبكيك يا قرنق
اننا بكل عواطفنا المطعونة نبكيك يا وطن
هذه الايام نبكي قرنق
هذه الايام نبكي وطن
نبكيكما بدمعات تتحجر المأقي .. !!






رد مع اقتباس
قديم 08-03-2012, 07:34 AM   رقم المشاركة : 84
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية ايليا أرومي كوكو
 

 

 
افتراضي رد: الزعيم جون قرنق ( في الخالدين ذكري تدوم و أمال تخيب و تتراجع .. )

خالد امراكنجي
سلاماً على قرنق فى الاولين
وسلاماً لشرفاء فى الاخرين،
وعاش السودان الجديد فكراً ومشروعاً لوحدة المليون ميل مربع
كان بدراً جاء فى عز الصباح
كان وعداً كان حلماً ثم راح
فتق الاحزان نزفاً فى مساحات الجراح
كان حلماً ثم راح
وصحونا يابلادى كاليتامى
وكأبناءالسفاح
لاطريقــــــــــ لاصديقـــــــــــــ لامجير
لانصير فى الكفاح
كان حلماً ثم راح
لامس الحزن يااخت الجراح
كل برق على الافاق لاح
صوب الموت على الفجر السلاح
كان وعداً ثم راح
كان عشقاً للغلابة كان عنوان للصلابة
يمسك الرايات جمراً فوق اسنان الرماح
كان حلماً ثم راح
ويح قلبى ثم راح
يابلادى ثم راح







رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة